وقعت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة التي تعتبر أبرز حركات التمرد في إقليم دارفور في العاصمة التشادية إنجامينا أمس اتفاق إطار يتضمن وقفاً لإطلاق النار بين الحركة والسلطات السودانية، على أن تعقبه مفاوضات سلام بين الطرفين، وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير عقب ذلك إلغاء أحكام إعدام صدرت على نحو 100 من عناصر الحركة.
وقال الناطق باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من إنجامينا «وقعنا للتو اتفاق إطاراً مع الحكومة السودانية»، وأوضح أن الاتفاق يشكل الأساس لمفاوضات مباشرة، ستجري لاحقاً بين السلطات السودانية وحركة العدل والمساواة. وأضاف «سنبحث في تقاسم الثروات والسلطات، وعودة النازحين، وتعويض ضحايا النزاعات، ومسألة الأسرى».
وأفاد حسين أن الطرفين وقعا أيضاً أمس اتفاقاً لوقف إطلاق النار، وأن رئيس الحركة خليل إبراهيم أعطى أوامر لمناصريه بوقف أي نشاط عسكري.وتم توقيع الاتفاق أمس من جانب مستشار الرئيس السوداني لمسألة دارفور غازي صلاح الدين، ورئيس «العدل والمساواة» خليل إبراهيم.
ومن المتوقع أن يحصل التوقيع النهائي للاتفاق بعد غد الثلاثاء في الدوحة، بحضور الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره التشادي ادريس ديبي الذي سهل التقارب بين الطرفين، والذي قال في بيان إن اتفاق الإطار يتضمن وقفاً لإطلاق النار مع الحكومة السودانية سيصبح ساري المفعول على الفور.
وشدد الرئيس السوداني عمر البشير على أن الاتفاق سيساعد في حل الصراع في دارفور، وذلك في كلمة أذاعها التلفزيون السوداني.
وفي كلمة ألقاها في إطار الحملة الانتخابية لترشيحه للرئاسة أمام مجموعة من النساء في الخرطوم قال البشير «الآن أعلن إلغاء أحكام الإعدام في حق منسوبي العدل والمساواة». وأضاف «وغداً صباحاً (الأحد) سنطلق سراح 30 بالمئة من أسرى الحرب وكل هذا بداية، وإبداء لحسن النية».
جاء ذلك بعد ثلاثة أيام من انخراط وفد من الحركة وآخر من الحكومة في مفاوضات في العاصمة التشادية، برعاية الرئيس إدريس ديبي، بالتزامن مع مشاورات يجريها متمردو دارفور مع وفد من حكومة السودان بالدوحة برعاية قطرية ومشاركة ممثل للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
«وكالات»