عاد الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي أمس إلى القاهرة، للاستقرار في بلاده، بعد انتهاء عمله في المنظمة الدولية، واحتشد مئات الناشطين المعارضين المصريين لاستقباله في مطار القاهرة، رافعين صوره ولافتات كتب عليها «نعم للبرادعي رئيسا للجمهورية». وكان قد صرح في مقابلة صحافية معه إنه يريد أن يكون «وسيلة للتغيير»، وقال «أنا مستعد أن أخوض غمار السياسة المصرية، شريطة أن تكون هناك انتخابات نزيهة، وهذه بديهيات».
ولم يتمكن البرادعي من العبور عبر صالة كبار الزوار في مطار القاهرة، وذلك بعد أن هبطت طائرته قادمة من فيينا، بسبب الحشود التي تجمعت للاحتفال بوصوله، حيث حاول الخروج من قاعة الوصول مرتين، لكنه فشل مع تزاحم عدد كبير من مصوري الصحافة والتلفزيون على باب القاعة.
وتجمع مئات الناشطين المعارضين الذين قدموا من محافظات مصرية عدة في المطار، وهم يرددون هتافات داعمة للبرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام في العام 2005، لترشحه للرئاسة، رافعين الأعلام المصرية إلى جوار صور البرادعي. ومن مستقبليه شخصيات معروفة، مثل الروائي علاء الأسواني والصحافي والمذيع التلفزيوني حمدي قنديل وأستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن نافعة والقيادي في الحركة المصرية للتغيير «كفاية» جورج اسحق.
وكان البرادعي أكد عشية وصوله تصميمه على أن «يقدم كل ما يستطيع لكي تنتقل مصر نقلة نوعية نحو الديمقراطية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي». وقال في مقابلة بثتها قناة دريم المصرية الخاصة انه يريد أن يكون «وسيلة للتغيير»، وأضاف: «الخطوة الأولى التي يجب أن نقوم بها هي تعديل بعض مواد الدستور لكي يكون الباب مفتوحا أمامي وأمام غيري للترشح لانتخابات الرئاسة».
وذكرت مصادر أمنية مصرية رفيعة المستوى ان أجهزة الأمن تعاملت مع وصول البرادعي باعتباره مواطناً عادياً، لكن الإجراءات الأمنية جاءت مكثفة حول المطار، نظراً لأن منطقة المطار مكان حساس للغاية.
(وكالات)
