شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي أمس الأمسية الأخيرة ضمن ملتقى دبي التاسع للشعر الشعبي، المقام في « قبة الملتقى» المقامة خصيصا للملتقى بالقرب من مركز دبي التجاري العالمي.
وكان المسك ختام الملتقى بحق، حيث شارك في الأمسية الأخيرة ثلاثة من ألمع شعراء الساحة الشعبية وأكثرهم إبداعاً واختلافاً، شاركهم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بإحدى قصائده الجديدة، بناء على طلب الجمهور وطلب شعراء الأمسية وهم الشعراء: مساعد الرشيدي من السعودية، وسعيد بن دري الفلاحي من الإمارات، وعلي بن معيض المري من قطر. وألقى سمو الشيخ حمدان قصيدة جديدة لامست بعداً إنسانياً رائعاً، متسائلاً في أبياتها عن الوفاء، وواصفاً العلاقات الإنسانية في أصدق معانيها، ويقول في أبياتها:
الشعر ديوان ماضي عربنا والأداة/ التي كانت توضح لنا عاداتها/ دايما من يكتبه يتمنى من قراه/ يتبحر في القصيدة عبر كلماتها/ بس انا ما قلته اطمع الشهرة من وراه/ قلت اداوي جروح البشر وآهاتها/ ليس مثلي من قصيدة ترفع مستواه
لو من اللولو والمرجان صغت أبياتها
ثم يتساءل في بيت آخر عن الطيب وكيف يبيعه البعض كسلعة من السلع، ويقول:
السؤال اللي يراودني على كل اتجاه
عن مثلك سلعة الطيب كم دفعاتها
لا تحسب ان كل جافي بكت عيني جفاه
لي مقامات وللناس مقاماتها
وغلبت على الأمسية أجواء الغزل بشكل كبير، أتى بعد أن قدم الشعراء الثلاثة أبياتاً في وصف دبي وجمالها، وهمّة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي وصفه الشاعر نايف الرشيدي انه (ناصر الشعراء وعضيدهم)، خلال الكلمة التي استهل بها أبياته.
وقال في إحدى قصائده الغزلية:
بمناسبة مزح النسيم بشعرها
والشمس معزومة على حفلة الغنج
والشعر سادر في بيادر زهرها
من غرة محرم إلى نهاية الحج
والقلب مرهي مير ما كنه ارها
مادلها لفح الجديلة ولا سج
عصرية خالط نداها خدرها
نسناسها غربي ومزناتها بلج
كما ألقى الشاعر سعيد بن دري الفلاحي قصيدة أهداها لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قال فيها:
يا خليفة زايد الثاني خليفة
يا أمين احنا بأمان الله وامانه
يا سندنا في المواقيف الشظيفة
يا ذخرنا عن عنا الوقت وزمانه
واتسمت قصائد الشاعر علي بن معيض المري بالكثير من العمق، والإسقاط على الواقع، ويقول في إحدى قصائده بعنوان ( الصدور.. قبور):
تكهنت بأشيا بينا دستور
الين آمنت من قوة الطرح عرافة
بنا هاجسي بيني وبين الخلايق سور
سمع به من يردد قصيدي ولا شافه
ملك موت صادقة المشاعر عثى بالزور
ومات الشعر عقبه ولا احد بكى قافه
كذا اقدر اسمي صدور الرجال قبور
كذا ممكن القى للمعاذير صرافة
ثم يصف حال الأمة قائلا:
جدره الثقة بالصاحب المنهي المامور
وناس ورى جدران الآمال هتافة
اتفه امور واتجاهات لاجل أمور
واعين فرجها بعد ذلك مع التافه
تترست من افات جهل العرب بالنور
لكن آفة الجهل المركب هي الافة
دبي ـ فادية هاني


