مع المساحة الممتدة للقرية العالمية ووجود عدد كبير من الزائرين وصل عددهم في أحد أيام نهاية الأسبوع إلى 145 ألف زائر، كان على الأجهزة الخدمية تقديم رسالتها في الحفاظ على متعة هؤلاء الضيوف وحقهم الطبيعي في قضاء أوقات مرحة في القرية العالمية.

وتنوعت الخدمات التي تقدمها تلك الأجهزة باختلاف تخصصاتها، فالشرطة تعمل جاهدة في الحفاظ على أمن وراحة الزائرين، ونقطة الإسعاف تنقل المرضى في الحالات الطارئة، والعيادة الطبية تستقبل الحالات الطارئة، والدفاع المدني يؤدي رسالة تأمين الأرواح والمنشآت...شرطة المرور...التقت «البيان» هؤلاء الجنود المجهولين لتوضح جانباً من خدماتهم، يؤكد الوكيل أول جاسم عبد الله مسؤول المرور بالقرية أن رسالة دوريات السير الخاصة بالقرية العالمية تتلخص في تنفيذ توجيهات اللواء محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور وهي تأمين دخول وخروج الزائرين من وإلى المواقف في سهولة وأمان، ويتنافس في تحقيق هذه الرسالة كل الأفراد الموجودين في هذا الموقع، ويعتبرون زائري القرية هم أهل لهم يستحقون أفضل خدمة.

ويضيف جاسم أن شرطة السير تعتمد أسلوب الإشارة باليد لأنها لغة عالمية متعارف عليها يفهمها أبناء كل الجنسيات، وفيها اختصار للوقت والجهد وتحقيق انسيابية أكثر لحركة السير، ومع ذلك لا يتقاعس الشرطي أبداً عن إجابة استفسارات السائقين، غير أنها لابد أن تكون في حدود ما تقتضيه الضرورة.

حتى لا يتم تعطيل حركة السير دون ضرورة، ويشير إلى إشارات يد الشرطي واضحة ولا تحتاج إلا إلى الاستجابة من السائق، ولا تستهدف إلا راحة هذا السائق وتوفير وقته ومجهوده، ولكن مع الأسف قد لا يستجيب بعض السائقين لها فنكون مضطرين لتحرير مخالفات لهؤلاء.

وتحتل مخالفة عرقلة حركة السير صدارة الأخطاء التي يقع فيها السائقين، تليها الوقوف في الممنوع ثم عدم اتباع إرشادات شرطي المرور، ويؤكد أن تعاون الجمهور مهم للوصول إلى انسيابية الحركة في منطقة القرية العالمية.ولو التزم السائقون بالتعليمات لما احتاج الأمر على تحرير أي مخالفات، مضيفاً أن معدل المخالفات يرتفع في أيام إجازات نهاية الأسبوع حيث يتراوح بين 100 إلى 120 مخالفة يومياً، بينما ينخفض في باقي أيام الأسبوع فلا يزيد على 50 مخالفة.

وتناشد دوريات المرور السائقين بتجنب الوقوف في غير الأماكن المسموح بها لصعود أو نزول الركاب خاصة من الأطفال لما في ذلك من خطورة عليهم، كما ترجوهم توخي الحذر عند استخدام المواقف تجنباً للإضرار بممتلكات الغير...الدفاع المدني..تقوم الإدارة العامة للدفاع المدني بتأمين زائري القرية ومعروضاتها ومنشآتها من خلال نقطتين تعملان على مدار الساعة وتستهدف الخدمة في المقام الأول كما يقول الملازم عبد الرحمن إبراهيم مدير النقطة تأمين أرواح الجمهور من الزائرين والعارضين وجمهور منطقة الألعاب، ثم الحفاظ على الممتلكات من الأخطار التي قد تحدث فجأة.

ويضيف أن الدفاع المدني تدخل مرتان للقيام بواجبه، مرة في حريق محدود بأحد المطاعم وكانت الخسائر بسيطة نظراً لسرعة الأفراد في الاستجابة للبلاغ، ومرة أخرى تدخلت وحدة التدخل السريع لإخلاء ركاب إحدى الألعاب التي تعطلت بشكل عارض، وفي الواقعتين لم تحدث إصابات بحمد الله.

ويؤكد الملازم يوسف بن غليطة نائب مدير النقطة أن كل ديكورات الأجنحة مصنوعة من الخشب مما يتطلب اليقظة لمنع أي ضرر قبل حدوثه، ولعل بعض السلوكيات غير المدروسة من بعض العارضين تؤدي إلى مشكلات فنية جسيمة.

منها مثلاً قيام بعض أصحاب المحلات بإدخال تعديلات فنية على مسارات الأسلاك الكهربائية التي تعبر محلاتهم بدون خبرة، وكذلك قيام بعضهم بتشغيل مصابيح كهربائية لا تتفق مع مصادر الطاقة في قوة التردد وحجم الأسلاك الناقلة.

مما يؤدي إلى ارتفاع في درجة حرارة المصابيح بصورة تدخلها دائر الخطر، ومن الضروري الالتزام بالقوة أو الفولطية المحددة منعاً لأية أخطار، ويضيف أن التزام العارضين باتخاذ الحذر في التعامل مع الأجهزة الحرارية يوفر الوقاية للجميع ويحمي الممتلكات من التلف.

عيادة القرية

وفي عيادة القرية التابعة لهيئة الصحة يقوم الطبيب بفحص الحالات الطارئة التي تحتاج المساعدة الفورية، وتقييم احتياجها للنقل إلى المستشفى من عدمه كما يقول الدكتور محمد أصغر الطبيب المناوب بالعيادة.

ويضيف أن أغلب الحالات هي ارتفاع أو انخفاض في نسب السكر بالدم تقوم العيادة بالتعامل مع كل حالة بما يلزمها، ويشير خالد محمد ممرض العيادة أنه يشعر بأهمية العمل الذي يقوم به ويسعده تقديم المعونة لمن يحتاجها في الوقت المناسب، ويؤكد أن أغلب الإصابات التي تحضر لتلقي العلاج إصابات سطحية تغادر العيادة في غضون دقائق بعد تقديم خدمة الفحص والعلاج لها.

نقطة الإسعاف

أما نقطة الإسعاف في القرية فتعتمد على أحدث وسائل نقل المرضى والمصابين من خلال مركبة مجهزة تتمكن من الوصول إلى المريض في أية منطقة داخل القرية لنقله إلى العيادة أو استخدام سيارة الإسعاف لنقله إلى المستشفى إذا اقتضت حالته ذلك.

يشير محمد عبد الله سائق سيارة الإسعاف أن خدمة نقل المريض أو المصاب خدمة ذات طبيعة خاصة إذ تحتاج إلى السرعة وحسن التقدير، ومن خلال تجاربه يعرف أن دقائق معدودة قد تشكل علامة فارقة في حياة مريض أو مصاب، ويؤكد استعداده الدائم لخدمة ضيوف القرية، ويضيف مبتسماً:«وإن كنت أتمنى ألا يحتاج أحد من ضيوف القرية إلى خدماتي إن شاء الله».

أيمن حجازي