ردت حركة «فتح»الفلسطينية أمس بشدة على اتهامات حركة «حماس» لها بالمشاركة في اغتيال محمود المبحوح، منوهة إلى المهنية العالية التي تتبعها شرطة دبي في تحقيقاتها في هذه القضية.

وقالت «فتح» في بيان ان قيادات في «حماس» تحاول إزاحة التهمة عن المتهم الحقيقي في اغتيال المبحوح والصاقها بحركة «فتح» بهدف التغطية على ما أسمته «الاختراقات الأمنية التي طالت الصف الأول من قياداتها».

وجاء في البيان«تصر قيادات ذات شأن في حماس على المحاولة المستميتة لتبرئة من تحوم حوله شبهة تنفيذ جريمة اغتيال القيادي فيها محمود المبحوح، ولتعمية نظر الجمهور العربي والفلسطيني بقصد إخفاء واقع الاختراقات الأمنية التي طالت الصف الأول من قياداتها».

وقالت «فتح»إن من دلالات هذه الاختراقات الأمنية «اغتيال قيادات مفصلية ومركزية لم يكن يعلم بتحركاتها إلا رأس الهرم القيادي في حركة حماس..وآخرها محمود المبحوح».وأضافت الحركة «شرطة دبي التي نثق بقدراتها المهنية هي مالكة المعلومات وصاحبة القرار بنشرها واطلاع الرأي العام على تفاصيلها».

وتابع البيان«كلنا نعلم بأن رحلة محمود المبحوح من دمشق إلى دبي لم تستغرق إلا ساعات محدودة.وهذا يعني أن الذين سربوا المعلومة كانوا في دمشق أصلاً حيث علموا جهة المبحوح النهائية.

خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أنه كان يتعمد في حركته أثناء مهماته النزول في محطات غير الوجهة الأصلية النهائية للتمويه، هذا حسب إفادات شهد بها مقربون منه، وهذا ما يؤكد بأن أقرب المقربين للمبحوح كان على علم بمحطته (دبي) وبالمدة التي كان سيمكثها هناك».

وأشار البيان إلى «تناقض روايات قيادات حماس حول القضية، وإقرار الناطق باسمها أيمن طه بالتسرع في اتهام السلطة الوطنية في قضية الاغتيال في برنامج «صباح الخير يا عرب».

في فضائية ٍقك يكشف بوضوح عن صراعات بين مركزي قوة في قيادة حماس أحدهما متمركز في دمشق يحاول مع فريقه بغزة استباق نتائج التحقيق الذي تجريه شرطة دبي بمهنية عالية وتوزيع الاتهامات يميناً وشمالاً في محاولة يائسة لتضليل التحقيق وإبعاد الشبهة عن مجموعة قيادة حماس بدمشق باعتبارها الدائرة الضيقة اللصيقة العليمة بتحركات الشهيد المغدور».

واختتمت «فتح» بأنها تعتبر إسرائيل المسؤول الأول وصاحب المصلحة الأولى والأخيرة في تصفية محمود المبحوح.

رام الله ـ محمد إبراهيم