وسط سعي تل ابيب الى التعتيم على مجريات الاتصالات المتوترة الجارية مع لندن، عبر محاولة عدم الاعلان عن استدعاء سفيرها، كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» امس أن بريطانيا ستدرس وقف تعاونها في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية مع اسرائيل، حال ثبوت أن عملاء جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي «الموساد» سرقوا هويات حاملي جوازات السفر البريطانية.
وأوضحت الصحيفة أن وزراء الحكومة البريطانية غاضبون من قيام المجموعة التي اغتالت محمود المبحوح باستنساخ جوازات سفر ستة بريطانيين يعيشون الآن في أجواء الخوف من الانتقام.واضافت أن اسرائيل، التي نفت تورطها في اغتيال المبحوح، وعدت بأن جهاز استخباراتها السري «الموساد» لن يستخدم جوازات سفر بريطانية لتمكين عملائه من القيام بعمليات سرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن علاقة بريطانيا مع أجهزة الأمن الاسرائيلية وصلت إلى أدنى مستوياتها في العام 1986، حين أمرت رئيسة الوزراء وقتها مارغريت تاتشر بإغلاق مكاتب «الموساد» رداً على سلسلة من الحوادث، بما في ذلك اكتشاف جوازات سفر بريطانية مزورة كانت فُقدت من قبل عميل ل«الموساد»، ولم تسمح للجهاز بإعادة تأسيس وجوده في المملكة المتحدة، إلا بعد أن تعهد بعدم المساس بجوازات السفر البريطانية في المستقبل.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول وصفته بالبارز في وزارة الخارجية البريطانية قوله «إذا كان الاسرائيليون هم المسؤولين عن عملية الاغتيال في دبي، فإنهم يهددون وعلى نحو خطير اتفاق تقاسم المعلومات الاستخباراتية بين بريطانيا واسرائيل.
وفي حال اتضح أن الأخيرة استخدمت فعلاً جوازات سفر بريطانية لاغتيال معارضيها، فإن الحكومة البريطانية سوف تحتاج إلى النظر جدياً في اي تعاون مع اسرائيل في المستقبل».
وأضاف المسؤول البريطاني «أن بريطانيا كانت قطعت علاقاتها مع الموساد في الماضي، وستفعل ذلك مرة أخرى حين تتأكد من أن الاسرائيليين عملوا ضد المصالح البريطانية.. واسرائيل في الماضي كانت لها سمعة بجعل الحياة صعبة بالنسبة لإصدقائها، ونأمل بصدق أن هذا ليس هو الحال في هذه القضية».
الى ذلك، كشفت «الغارديان» امس أن وزارة الخارجية البريطانية رفضت مناشدة من اسرائيل للحفاظ على سرية استدعاء سفيرها في لندن.وأفادت الصحيفة بأن مسؤولاً في وزارة الخارجية البريطانية أكد أن العلاقات بين بلاده واسرائيل «كانت فاترة، وهي في سبات عميق الآن».
ورفض المتحدثون الرسميون الاسرائيليون الإدلاء باي تعليق على هذه القضية ردا على اسئلة وكالة «فرانس برس».بيد ان اذاعة جيش الاحتلال قالت ان الخارجية الاسرائيلية تنتظر بشيء من التوتر نتائج لقاء السفير في لندن.
وأضافت الاذاعة «ان الوزارة تأمل ان تغلق هذه القضية اثر هذا الاجتماع والا يطلب البريطانيون المزيد من التفاصيل او توضيحات اخرى».ونقلت الاذاعة عن مسؤولين قولهم انه من المبكر التحدث عن ازمة دبلوماسية مع لندن طالما انه لا توجد «ادلة مؤكدة» تربط اسرائيل بهذه الجريمة.
«وكالات»