في بادرة إنسانية جديدة لدائرة المحاكم برأس الخيمة، بعيداً عن الفصل بين المتخاصمين، وتحقيقاً للعدل والمساواة بين الناس، وفد قسم التوجيه الأسرى بالمحكمة مسكناً لزوجة ضاقت بها السبل، بعد أن طردها أهل زوجها من المسكن الذي كان يؤويها وهي تعاني آلام الحمل.
وقال الشيخ أحمد محمد الخاطري رئيس دائرة المحاكم ل«البيان»: «إن الدور الرئيس للمحاكم هو تحقيق العدل والمساواة ونصرة المستضعفين، ورفع الظلم وتطبيق القانون، وفي هذه الحالة الإنسانية رأينا تقديم المساعدة العاجلة والفورية، قبل أن ينطق القانون بحكمه، وتمت دراسة الحالة من قبل قسم التوجيه الذي تكفل بتوفير مسكن للسيدة التي أصابها الضرر».
وقال جاسم محمد المكي رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري برأس الخيمة: «إن السيدة وهي عربية متزوجة بمواطن له زوجات أخريات تقدمت بشكوى تفيد طردها من منزل أهل زوجها الذي تقيم معهم فيه، وتعرضت للضرب والسب والإهانة من قبل الزوج أكثر لشكواها من معاملة أهله السيئة لها خاصة وهي حامل، وتم إحضار الزوج للمحكمة وتبين أنه لا يستطيع توفير مسكن لزوجته لضعف حالته المادية وضيق ذات اليد.
وأمام إصرار الزوجة على رفض كل المحاولات التي بذلت للرجوع إلى بيت أهل الزوج، وفشله في توفير مسكن لها، والحالة الصحية التي عليها نتيجة الحمل، رأينا تقديم مساعدة عاجلة لها ورفعنا الأمر إلى رئيس دائرة المحاكم، الذي وافق على استئجار شقة للزوجة وفرشها بالأثاث المناسب، حتى يتم توفير مسكن ملائم من قبل الزوج».
ولفت إلى ان السيدة بعد أن استقرت في مسكنها الجديد استأذنت في حضور زوجها للمسكن الجديد فأذنت لها المحكمة بذلك، وأوضحنا لها أن الهدف من توفير هذا المسكن هو الحفاظ على الأسرة لا تعميق هوة الخلاف، ووجود الزوج واجتماع الشمل والقضاء على المشكلات هو الهدف الرئيس لهذه الخطوة.
وأوضح المكي أن القسم درج خلال السنوات الماضية على تقديم مساعدات عاجلة لبعض الحالات، معتمداً في ذلك على تبرعات المحسنين وأهل الخير، كما يمتلك القسم وقفاً، عبارة عن بناية سكنية دخلها 125 ألف درهم سنوياً، تبرع بها أحد المستثمرين العرب لهذه الحالات.
وفي العام الماضي ارتفعت حصيلة التبرعات التي يتلقاها القسم من فاعلي الخير والمحسنين إلى 208 آلاف درهم، تستخدم في حل المشكلات الأسرية والخلافات التي ينظرها القسم وتكون النفقة سبباً رئيساً فيها.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
