تطلق دولة الإمارات العربية المتحدة برنامج شراكة مع عدد من دول جنوب المحيط الهادي «الباسفيك» وذلك بالتزامن مع أول زيارة قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى المنطقة خلال فبراير الجاري .

وجاءت الزيارة لتعزيز وتطوير التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الباسيفيك ومساندتها في جهودها الرامية لمعالجة عدد من القضايا البيئية والاقتصادية والإنمائية، إضافة إلى برامج التنمية المستدامة وإيجاد نموذج جديد للتعاون في مجال مواجهة الآثار المناخية العابرة للحدود، حيث تعتبر تلك الدول الأقل تسببا فيما يتعلق بظاهرة الإحتباس الحراري إلا أنها الأكثر تعرضا ومعاناة بآثارها.

تأتي مبادرة دولة الإمارات في مساعدة مجموعة جزر المحيط الهادي «الباسيفيك» نظرا لحاجتها الماسة للدعم في مواجهة أخطار التغيرات المناخية، حيث إنها تقف في خط المواجهة الأول .

وقد قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد بزيارة إلى المنطقة استمرت أربعة أيام التقى خلالها رؤساء الدول والمسؤولين الحكوميين في كل من .. توفالو وفيجي وجزر سليمان وغينيا الجديدة وبالاو ومملكة تونغا، حيث وقع سموه مع ولي عهد مملكة تونغا مذكرة تفاهم بين البلدين تضمت مساعدة المملكة في إنتاج 50 في المائة في مجال الطاقة المتجددة.

وتصل تكلفة البرنامج حوالي 183 مليون درهم (50 مليون دولار) لتمويل مشروعات وشراكات محددة في جزر المحيط الهادي تصرف في مجالات رئيسية تشمل تطوير الخدمات التعليمية والاجتماعية و الصحية وتطوير البنية التحتية لهذه الدول.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن برنامج الشراكة يتماشى مع جهود وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في استمرارية السجل الحافل لدولة الإمارات في مجال التعاون الدولي وجهودها في تقديم المساعدات الخارجية المتنوعة والتي تمثل ركنا أساسيا واستراتيجيا في سياستها الدولية.

وأضاف سموه:«إن الإمارات بوصفها منتجا رئيسيا للطاقة تمتلك موارد وخبرات هائلة يمكن استخدامها في تطوير وتطبيق تكنولوجيات إنتاج طاقة منخفضة الكربون على مستوى العالم في المستقبل ..مؤكدا التزام دولة الإمارات بتطوير هذه الشراكة وتقديم الحلول لدول جنوب الباسيفيك» .

وقال سموه «إننا نمضي قدما إلى الأمام في علاقات قوية وراسخة مع شركائنا». ويعمل برنامج الشراكة تحت رعاية صندوق أبوظبي للتنمية المملوك للحكومة الذي أنشأ منذ عام 1971 حوالي 200 مشروع في 50 بلدا .

فيما يشتمل برنامج الشراكة بجانب تقديم المساعدة المالية على عناصر أخرى أساسية منها تيسير الحوار بين الأطراف الرئيسية المعنية وتطوير الأبحاث والشراكات الأكاديمية وتطوير آليات العمل ووضع برامج لبناء القدرات.

ورافق سمو وزير الخارجية خلال زيارته إلى دول الباسيفيك .معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة والدكتور سعيد الشامسي سفير الدولة لدى استراليا وخالد الغيث مساعد الوزير للشؤون الإقتصادية ومحمد السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية بالإنابة وعبدالله خنجي نائب رئيس شركة «طاقة» إلى جانب عدد من الدبلوماسيين في وزارة الخارجية.ويمكن للجهات المعنية الاطلاع على تفاصيل البرنامج من خلال موقع وكالة أنباء الإمارات على شبكة الإنترنت .