قال مصدر قريب من مائير داغان رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي الخارجية «الموساد»، إن داغان لا يرى سبباً للاستقالة بسبب اغتيال قيادي من حماس في دبي، وإن من غير المرجح أن يطلب منه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا.

وقال بعض المنتقدين الإسرائيليين الذين اشتموا أن هذه طريقة عمل «الموساد»، وتكهنوا بفضيحة وراء سرقة الهويات، أنه يجب إجبار داغان على الاستقالة مثل سلفه داني ياتوم عام 1997 بعد محاولة اغتيال فاشلة في الأردن.

لكن المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه قال ل«رويترز» أمس، «داغان ليست لديه نية للاستقالة قبل اكتمال مدة خدمته». وأضاف أن الاستقالة معناها تحمل المسؤولية عن الاغتيال.

وعين داغان الجنرال السابق عام 2002 بتفويض ل«نقل القتال مع أعداء إسرائيل في الخارج». وأشاد به رؤساء وزراء متعاقبون، ويشغل هذا المنصب منذ ثمانية أعوام وهي فترة طويلة بشكل غير معتاد.

وقال المصدر القريب من داغان وهو أيضاً يجيء من مجتمع المخابرات الإسرائيلي «إن نجاح رئيس الموساد في عمليات أخرى ومستمرة ضد حركة حماس وحزب الله وسوريا وإيران سيفوق أي رغبة لدى نتنياهو في مطالبته بالاستقالة». وأضاف «هناك أولويات وطنية هنا».

وتوقع المصدر أن يعمل «الموساد» بهدوء على حشد دعم وكالات المخابرات في بريطانيا وايرلندا وألمانيا وفرنسا، وهي الدول التي استخدمت جوازات سفر صادرة منها لتنفيذ عملية الاغتيال في دبي لتخفيف حدة تدقيق بلادها مع إسرائيل. وقال المصدر «قد لا ينجح هذا نظراً للغضب الذي يبديه بعض وزراء الخارجية هؤلاء.. لكن حتى إذا حدثت عملية تشاور داخلية فربما يكون هذا كافياً لتخفيف حدة تبادل الاتهامات».

وفي ولايته الأولى كرئيس للوزراء وافق نتنياهو على خطة ياتوم لتسميم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في عمان. وأخفق منفذو العملية، وكانوا عملاء من «الموساد» ادعوا أنهم كنديون، في التنفيذ، وألقى الأردن القبض عليهم بعدما لجأوا للسفارة الإسرائيلية.

وقال المصدر انه كان على إسرائيل تقديم ترضية مثل استقالة ياتوم «لأن في تلك الحالة كان رجالنا سجناء، مما يعني دليلاً على التورط وأن هناك حاجة لتحرك ملموس لاستعادتهم».

وتتحسب إسرائيل من احتمال أن يخضع مواطنوها السبعة الذين وصفوا بأنهم مشتبه فيهم للمحاكمة في الخارج. وقال المصدر «يمكن أن يعقد هذا الأمور لداغان، على الرغم من أن المخاطر القانونية الحقيقية لم تتضح بعد».

(رويترز)