أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ المصرف المركزي، رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال، أن الإمارات في طليعة ركب من يواجهون غسل الأموال، مشيراً إلى أن أساليب مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب شهدت نقلات وتحولات جذرية، وجلبت التكنولوجيات الجديدة تحديات جديدة معها.

وفي كلمة له أمس، في افتتاح أول اجتماع عام مشترك يعقد بين مجموعة العمل المالي الدولية (فاتف) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينافاتف)، الذي تستضيفة أبوظبي حتى التاسع عشر من شهر فبراير الجاري بحضور نحو 500 ممثل من 53 دولة بجانب 32 منظمة ومجموعة دولية وإقليمية، دعا السويدي إلى الانتباه للمخاطر والتحديات الآخذة في الظهور، وتبادل المعلومات لتدعيم وتعزيز دفاعات الدول في معركتها ضد غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

وأضاف معاليه أن اليقظة الدائمة والتعاون الدولي هما كلمة السر في كسب المعركة، مشيراً إلى أن (فاتف) والمجموعات الدولية المؤسسة على غرارها، تلعب دوراً محورياً وحاسماً في الارتقاء بالوعي العالمي، وإرساء شبكة أمان ضد هذه الجرائم.

كما أكد السويدي أن الإمارات ظلت في طليعة الركب في التصدي للجرائم بكل أنواعها، وظلت تبدع الاستراتيجيات الواضحة وتمضي في تطبيق هذه الاستراتيجيات على نحو منسق، من خلال أعمال وأنشطة اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ووحدة الاستعلامات المالية بالدولة.

وأكد تصميم الإمارات القوي على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال وضعها لإطار قانوني ورقابي ومؤسسي قوي، يتماشى مع التوصيات الأربعين والتوصيات التسع الخاصة لمجموعة العمل المالي (الفاتف).

مشيراً إلى أن الإمارات باعتبارها إحدى الدول المؤسسة لمجموعة (المينافاتف) ملتزمة بشكل كامل بمبادئها، وتدعم جهودها كافة بما يتضمن جميع الاقتراحات والمبادرات التي تقدمت بها دولة الإمارات في كل اجتماعات مجموعة (المينافاتف) منذ إنشائها، وسوف تستمر في القيام بذلك مستقبلاً.

وقال إن مجموعة (المينافاتف) تلعب دوراً مهماً في تعزيز التعاون مع المجموعات المشابهة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المالية الأخرى، مشيراً إلى أن المشاركة الكبيرة في فعاليات أول اجتماع عام مشترك يعقد بين مجموعتي (فاتف) و(مينافاتف) يؤكد إرادتهما السياسية والتزامهما بالعمل سوياً بجهد منسق للتصدي لغسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

ونفى عبد الرحيم محمد العوضي، مساعد مدير تنفيذي ومسؤول وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة، في تصريحات على هامش الاجتماعات، بشكل قاطع وجود أي ممارسات لغسل الأموال عن طريق المشروعات التجارية التي تبيع المنتجات بأسعار منخفضة التي يطلق عليها «محلات الدرهم والدرهمين».

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر