أشاد صندوق النقد الدولي بسياسات الإمارات الاقتصادية في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية والكساد الذي أصاب الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط.

وأشار مجلس إدارة الصندوق، في بيان أصدره أمس، إلى أن صدمات الاقتصاد العالمي أثارت تحديات مهمة أمام دولة الإمارات العربية المتحدة. واتفق مجلس الإدارة على أن أساسيات اقتصاد الإمارات تتمتع بنقاط قوة عدة، على الرغم من تطورات الاقتصاد العالمي السلبية.

ورحّب الصندوق بالحوار الجاري بين دبي العالمية وبين الدائنين بشأن إعادة هيكلة التزامات الشركة الكبرى، وسرعة إجراء المحادثات وجديتها، ومدى التعاون الذي تبديه دبي العالمية.

وقال الصندوق إنه متأكد من أن تلك المحادثات سوف تسهم في رفع مستوى الشفافية والكشف عن المعلومات، وضمان المساواة في التعامل مع الدائنين.

وشدد الصندوق على أن إعادة هيكلة الالتزامات لا بد وأن تصاحبها جهود كبيرة، تشمل وضع استراتيجيات للمؤسسات التي تمر بالظروف نفسها، وهي عملية قد تستغرق وقتاً أطول.

ورحّب صندوق النقد بالخطوات التي اتخذتها السلطات الإماراتية من أجل تعزيز الثقة في النظام المصرفي، وأكد أن عملية إعادة هيكلة الالتزامات تحتاج إلى عدد من الإجراءات في التخطيط. وأكد ضرورة اتخاذ خطوات للتعامل مع احتمالات ارتفاع الخسائر الناتجة عن الديون، وشدد على أهمية المضي قدماً من أجل إدخال لوائح وبنود عامة بشأن القروض والديون، وتطبيق معايير أكثر قوة تحكم الاقتراض والدين، وتعزيز وسائل الحماية لرأس المال.

وأكد صندوق النقد أن سياسات الاقتصاد الكلي ينبغي أن تلعب دوراً أكثر أهمية على المدى المتوسط. وأشار إلى إجراءات تعزيز السيولة والمراقبة الأقوى للبنوك ذات الأهمية، بالتوافق مع السياسات الأخرى.

وأوصى مجلس إدارة صندوق النقد الدولي بتقييم حوكمة الشركات، وتطوير قانون ملاءة اتحادي.

ورحب صندوق النقد الدولي بالخطوات والمبادرات الأخيرة التي اتخذتها الإمارات لتحسين التنسيق في أساسيات المالية على المستوى الاتحادي، بما في ذلك إنشاء لجنة التنسيق المالي، وتطوير خطط إنفاق لسنوات مقبلة، وإنشاء وحدات لإدارة الديون. وشجع مجلس إدارة الصندوق السلطات الإماراتية على ترشيد القرارات المالية على المستوى الاتحادي، والاستجابة بمرونة تجاه الغموض الذي يحيط بالمستقبل الاقتصادي العالمي.

دبي ـ أشرف رفيق