التقى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في قصر سموه بزعبيل مساء أمس نخبة من طالبات جامعات الإمارات وجامعة قطر الشقيقة المبتعثات إلى معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية بمكرمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.
وقد رحب سموه بأكثر من أربعين طالبة من جامعات زايد وأبوظبي والأميركية في الشارقة والبريطانية في دبي وكليات التقنية وجامعة قطر، مثنياً سموه على جدهن واجتهادهن في التحصيل الدراسي والولوج إلى عالم المعرفة والثقافة ما يؤهلهن ليكن قائدات في المستقبل وقدوة لأخواتهن من بنات الأجيال اللاحقة. وأبدى سموه ارتياحه لإقبال بنات الإمارات على الدراسة والسفر إلى خارج حدود الوطن للاستزادة من المعرفة والعلم والثقافة والتعرف إلى ثقافات جديدة تسهم في توسيع آفاقهن وصقل تجاربهن ومهاراتهن لمواجهة تحديات الحياة وبناء مستقبل واعد لهن ولأسرهن ولأجيال الوطن القادمة.
وأكد سمو نائب حاكم دبي وزير المالية في معرض رده على تساؤلات بناته الطالبات أنه كعربي ومسلم أراد من تأسيس معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في مدينة دندي باسكتلندا في المملكة المتحدة العام 2000 وافتتاحه رسمياً العام 2005 أن يكون هذا المعهد منبراً للتعريف بالحضارة الإسلامية العريقة وبثقافتنا العربية الزاخرة بالمبادئ والقيم والمفاهيم الحضارية التي تتلاقى والعديد من الثقافات خاصة على الصعيد الإنساني، مشيراً سموه إلى ان تأسيس المعهد لم يكن من السهولة بمكان خاصة في قلب أوروبا التي اختارها لموقعها الجغرافي على خريطة العالم.
وأوضح سموه أن معهد آل مكتوم الذي يدرس فيه الآن قرابة مائة طالب وطالبة يمثلون خمساً وعشرين جنسية ما يتيح لهم الفرصة للتعرف إلى مبادئ الإسلام السمحاء وتاريخ الحضارة الإسلامية التي امتدت لعدة قرون بالإضافة إلى الاطلاع على تاريخ بيت المقدس في فلسطين والحقوق العربية والإسلامية في هذه المدينة العربية الإسلامية بحضارتها وتاريخها وثقافتها ومعالمها الدينية المتنوعة.
وقد عبرت الطالبات من خلال كلماتهن عن تقديرهن العميق لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على مكرمته الوطنية حيال بنات الوطن للسفر إلى المملكة المتحدة والمشاركة في برنامج مكثف نظمه معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في اسكتلندا تعرفن من خلاله على لمحات مشرقة ومشرفة من التاريخ الإسلامي وتاريخ بيت المقدس.
وتحدثت الطالبة مريم ميرزا الصايغ نيابة عن زميلاتها في جامعة زايد شاكرة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي أتاح للطالبات فرصة السفر والتدريب على اكتساب المهارات القيادية والاطلاع على مراكز التطوير الثقافي والحضاري في المملكة المتحدة من خلال الزيارات الميدانية الثقافية والمؤسسات الحكومية.
ورفعت مريم الصايغ أسمى آيات الوفاء والولاء إلى قيادة دولتنا الرشيدة على ما توفره من فرص العلم والمعرفة لأبناء وبنات الوطن داخل الدولة وخارجها.
وتلقى سمو نائب حاكم دبي وزير المالية عدداً من الدروع والهدايا التذكارية من طالبات الجامعات اللواتي شاركن في البرنامج الذي امتد بالفترة من 13 يناير الماضي إلى العاشر من فبراير الجاري.
كما كرم سموه «طيران الإمارات» على دورها الوطني الفاعل والإيجابي في المساعدة على تنفيذ هذا البرنامج للطالبات، إذ قدم سموه إلى محمد مطر مدير عام أول العمليات بطيران الإمارات درعاً تذكارية. وختم الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد اللقاء موجهاً الشكر والتقدير إلى سمو نائب حاكم دبي وزير المالية على رعايته الكريمة لبنات الجامعات ودعمه اللا محدود لمسيرة العلم والمتعلمين في دولتنا العزيزة، مشيراً إلى أن طالبات الإمارات كن خير سفيرات لبلدهن في الخارج أثناء التحاقهن ببرنامج القيادات ودراسات بيت المقدس في معهد آل مكتوم في اسكتلندا.
واعتبر مشاركة الطالبات في هذا البرنامج الذي استمر شهراً إضافة مهمة لمعارفهن ومهاراتهن العلمية والحياتية وقدمن نموذجاً رائعاً لفتاة الإمارات داخل الوطن وخارج حدوده.
حضر اللقاء عدد من أنجال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ومعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ومعالي الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه وجمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي إلى جانب حشد من رؤساء الدوائر والمؤسسات الحكومية ورؤساء ومديري الجامعات في الدولة.
دبي ـ وليد العارضة

