تعهد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بفتح تحقيق كامل في استخدام جوازات سفر بريطانية مزورة في قضية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود المبحوح.

وأبلغ براون المحطة الإذاعية «إل بي سي» في لندن أمس «نحن ندرس الخطوة في هذه اللحظة بالذات وعلينا اجراء تحقيق كامل حولها، لأن جواز السفر البريطاني وثيقة هامة يجب التعامل معها بمنتهى الحرص». وأضاف «علينا جمع أدلة حول حقيقة ما وقع وكيف وقع ولماذا، لأن من الضروري بالنسبة لنا جمع أكبر قدر من الأدلة قبل الإدلاء ببيانات». ويأتي كلام براون وسط مطالب باستدعاء سفير إسرائيل في لندن من قبل وزارة الخارجية البريطانية للرد على الادعاءات التي حمّلت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مسؤولية اغتيال المبحوح. وكتب ويليام هيغ وزير خارجية الظل في حكومة حزب المحافظين المعارض، رسالة إلى وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند طلب فيها توضيحاً عن الإجراءات التي اتخذها للتعرف على الطريقة التي تم من خلالها استخدام جوازات السفر البريطانية في اغتيال المبحوح، وما إذا كانت وزارته على علم بأن المشتبهين في القضية استخدموا جوازات سفر بريطانية للسفر إلى دبي، وطبيعة الاتصالات التي تجريها وزارته مع الحكومة الإسرائيلية.

وقال هيغ ان استخدام جوازات سفر مزورة في قضية اغتيال المبحوح «مسألة تثير قلقاً كبيراً، كونها ترجح إمكانية وقوع هذا الأمر في حالات أخرى بما في ذلك أعمال الإرهاب».

وكان السير مينزيس كامبيل عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، حض حكومة براون على طلب توضيح عاجل لهذه القضية من الحكومة الإسرائيلية، لصحيفة «ديلي تليغراف » أمس « اذا كانت الحكومة الإسرائيلية متورطة في مثل هذا التصرف المسيء فان ذلك يعد انتهاكا خطيرا للثقة بين الجانبين البريطاني والاسرائيلي»، مضيفا انه « من العار والمخجل تعريض حياة مواطنين بريطانيين شرعيين للخطر».

وجاءت دعوة كامبيل هذه متماهية مع موقف رئيس مجلس المحافظين الخاص بالشرق الأوسط توري هوغو سواير، الذي طالب ب«تحقيق شامل» في القضية.