أكد مؤتمر دبي الدولي للأوقاف على ضرورة دعم وتوفير برامج تدريب لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخاصة الشباب منهم، لزيادة خبراتهم التسويقية والإنتاجية والإدارية، وتشجيع مشاركة المرأة، وتشجيع روح المبادرة.
جاء ذلك أمس في ختام أعمال المؤتمر الذي نظمته مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، «الاسكوا» تحت عنوان «آليات مبتكرة في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة» يومي 16 إلى 17 فبراير الجاري بفندق انتركونتيننتال فيستفال سيتي بدبي بمشاركة واسعة من مؤسسات دولية وإسلامية وعربية ومحلية.
وشملت التوصيات دعوة مؤسسات الوقف الإسلامية إلى تبني إنشاء بنك استثمار عربي لتمويل مشروعات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة، يعمل على أسس تجارية بحتة، ويعتمد على موارد مؤسسات الوقف الإسلامية، مع الاستعانة بموارد تكميلية أخرى، أهمها ما يمكن اجتذابه من صناديق التنمية والتمويل العربية.
ودعا المؤتمر الدول إلى تعديل وتبسيط اللوائح والقوانين لتسهيل قيام المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومزاولة نشاطها وتصفية أعمالها، وتسريع وتبسيط وتخفيض تكلفة عملية إصدار التراخيص لها وحث المصارف الإسلامية والمؤسسات الوقفية لإنشاء أو تمويل مصارف وقفية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإدراج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأسواق المال.
ودعا المؤتمر الدول إلى توحيد التعريف الخاص بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودعوة صناديق التنمية ومؤسسات الأوقاف لتقديم الدعم المالي اللازم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعا الدول إلى تبني تطوير برامج خاصة للتأمين ضد المخاطر المتعلقة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وحثت التوصيات الدول على عدم معاملة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضريبيا بنفس معاملة المشروعات الكبيرة، ودعت لإعفاء او خفض الضريبة على الشركات وضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة بالإضافة إلى خفض الرسوم الجمركية على مستلزمات إنتاجها المستوردة، وكذلك مساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير الخبرات الفنية اللازمة وإعداد دراسات الجدوى، وتوفير أساليب الإنتاج الكفء للمشروع والتصميمات المستحدثة ووسائل ضبط الجودة، وتسويق منتجاته.
وتوفير العمالة الفنية المدربة لتشغيله وصيانة معداته، وتوفير المعلومات الدقيقة عن الأسواق المحلية والخارجية لتوسيع النطاق الجغرافي. وشملت التوصيات كذلك الدعوة إلى إنشاء المناطق الصناعية وإقامة الحاضنات وتوفير البنية الأساسية لها وإتاحتها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الجديدة وذلك بهدف تحقيق التنمية القطاعية والتنمية المكانية في آن واحد.
وتشجيع تكوين التعاونيات بين المشروعات الصغيرة التي تعمل في نفس النشاط، ودعم زيادة درجة التكامل الصناعي بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من جهة والصناعات الكبيرة من جهة ثانية من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة على توفير احتياجات الصناعات الكبيرة من المكونات والأجزاء، وعن طريق زيادة التنسيق بين هذه المشروعات مما يسمح باستخدام منتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة كمدخلات للصناعات الكبيرة.
إضافة إلى التوصية بخلق آلية لتوفير معلومات وبيانات دقيقة عن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وعن تطورها وأنشطتها ونشرها تقارير دورية ومن أجل تبادل الخبرات والتجارب في مختلف الجوانب المتعلقة بها ودعوة المنظمات الإقليمية والدولية على المساعدة في تقديم التوصيات حول تطوير اللوائح والإجراءات والاستراتيجيات التي تنظم عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما تضمنت التوصيات التأكيد على توصيات القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية (الكويت، 2009) وعلى قرار مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية في اجتماعه السنوي الحادي والثلاثين (الكويت، 2006) بإنشاء صندوق التضامن الإسلامي من أجل التنمية وكافة التوصيات المتعلقة بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وناقش المؤتمر على مدى يومين 22 ورقة عمل، غطت المحاور العلمية حيث تضمن المحور الأول واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالعالم العربي الفرص والتحديات وتضمن المحور الثاني دور مؤسسات الأوقاف والمصارف الإسلامية في تمويل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وشمل المحور الثالث تجارب مؤسسات الوقف في دعم المصارف والمشاريع الاجتماعية.
وتناول المحور الرابع التطورات الأخيرة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمحور الخامس دور المنظمات الدولية والإقليمية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وشارك جميع ضيوف المؤتمر وأكثر من 700 من الخبراء في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والخيرية والاجتماعية، مثّلوا 50 جهة محلية وخارجية، في سبع جلسات علمية متنوعة متخصصة على امتداد يومين متتالين.
تقدير
برقيتا شكر إلى خليفة ومحمد بن راشد
ثمن المشاركون جهود حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة قيادةً وشعباً، رافعين لقيادتها أسمى آيات الشكر والتقدير، وبعثوا برقيتي شكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واخية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي على الجهود الكبيرة التي بذلت في إنجاح المؤتمر والإعداد له بالصورة المثلى، والتي أدت إلى نجاحه وظهوره بالمستوى المشرف.
