كشف جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية عن نتائج الرقابة وصنف خمس مدارس فقط ضمن فئة غير مقبول حيث لم يتوفر بداخلها مؤشرات معايير الجودة التي تطبقها الهيئة، من أصل 23 مدرسة، و7 مدارس فئة (جيد)، و11 مدرسة خاصة (مقبول).
واستأنف الجهاز عملية الرقابة في أكتوبر الماضي للعام الثاني على التوالي في المدارس الحكومية والخاصة في دبي، بما في ذلك المدارس الهندية والباكستانية التي شهدت تنفيذ الرقابة المدرسية فيها لأول مرة خلال الدورة الثانية من الرقابة نظراً لأن عامها الدراسي يبدأ في إبريل من كل عام.
وأضافت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بمقر المدرسة الهندية العليا في دبي أن جهاز الرقابة أستقطب نحو 62 شخصاً من الهند وباكستان لديهم خبرة وإلمام كامل بالمناهج الهندية والباكستانية، ثم يتم تدريبهم لمدة أسبوع على الإجراءات التي تتخذها الرقابة في عملية تقيم كافة المدارس الحكومية والخاصة والباكستانية والهندية وعلى مؤشرات ومعايير الجودة التي تشمل مدى التقدُّم الدراسي الذي يحرزه الطلبة والتطور الشخصي والاجتماعي للطلبة.
وجودة التعليم والتعلم، وتلبية المنهاج للحاجات التعليمية لجميع الطلبة، والاهتمام بالطلبة وتوفير الدعم لهم، وجودة القيادة والإدارة المدرسية، ومستوى الأداء العام للمدرسة، منوهة أن فريق الرقابة يبلغ نحو 152 مقيم على جميع المدارس.
عمليات الرقابة
وأشارت إلى أن المدارس الحاصلة على فئة غير مقبول يتم متابعتها كل ثلاثة شهور والإشراف على الخمس مواد الأساسية وهى اللغة العربية والعلوم والرياضيات والإنجليزي والتربية الإسلامية، لكي تتأكد الهيئة من تحسن أدائها، منوهة إلى أن نتائج الطلبة في مادة اللغة العربية كانت غير مرضية وظهر ذلك في ثلث المدارس تقريباً.
وهذا يرجع في معظمه إلى ضعف مهارات التدريس وتواضع فهم المعلمين لهذا لموضوع الرئيسي من المنهاج، وهناك عدد قليل من المدارس ليست متوافقة مع متطلبات هيئة المعرفة والتنمية البشرية فيما يتعلق بالوقت المخصص لدراسة مادة اللغة العربية، بالإضافة إلى أن معظم المدارس ليس لديها دليل منهاج واضح أو معايير لدعم تعليم اللغة العربية للطلبة الذين يدرسونها كلغة ثانية.
وأوضحت المهيري أن عمليات الرقابة حددت تفاوتاً كبيراً في جودة التعليم وممارسات التقييم عبر معظم المدارس الهندية، وظهرت أمثلة كثيرة على ضعف التعليم في المدارس المصنفة بالمقبولة أو غير المقبولة خاصة في مرحلة رياض الأطفال والصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية.
حيث لا تتلاءم المنهجية التعليمية المعتمدة في هذه المراحل مع احتياجات المتعلمين الصغار لاسيما الأطفال الذين يقضون الكثير من الوقت في الاستماع إلى أحاديث الكبار ولا يوفر لهم المدرسون الفرصة الكافية للقيام بدور نشط في عملية التعلم، وبالرغم من إشراك الطلبة في الأنشطة التعليمية إلا أن هذه الأنشطة تكون في كثير من الأحيان غير مجدية تعليمياً.
وأضافت أن مناهج المدارس الهندية غير مقبولة في 18% من المراحل الدراسية داخل المدارس، حيث تفتقر إلى الأتساع ولا توفر فرصة كافية للطلبة الأصغر سناً للقيام بدور نشط في عملية التعليم، وقد لاحظ المقيّمون في معظم المدارس الهندية عدم انتظام دراسة التربية البدنية بشكل كاف.
وعلى الرغم من توفر مجموعة متنوعة من الأنشطة لتعزيز المناهج إلا أن المدارس ذات الأداء العالي توفر موظفين لمراقبة إشراك جميع الطلبة والتأكد من حصولهم على المتعة والخبرة بشكل متوازن. فيما قيّم المقيّمون جودة الدعم المقدم للطلبة في المدارس الهندية وشملت الترتيبات في كل مدرسة الحصول على الاستشارة والتوجيه، بما في ذلك مسارات التعليم والتوجيه المهني المستقبلية.
وسائل عملية
ودعت مديري المدارس الحكومية والخاصة في الإمارة إلى ابتكار وسائل عملية من شأنها تشجيع أولياء الأمور على المشاركة في الاستبيانات لدورها في رفد النظام التعليمي بمدخلات واقعية حول رؤية أولياء الأمور لتعليم أبنائهم وآرائهم في مدارس أبنائهم.
من جانبه، اعتبر الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام الهيئة أن الدورة الأولى حققت نقاطا إيجابية في تنفيذ الرقابة المدرسية في المدارس الهندية والباكستانية في الإمارة، في مقدمتها الوقوف على جودة تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية في تلك المدارس، كأحد أهم معايير الرقابة المدرسية في أي مدرسة تخضع لعمليات الرقابة، إضافة إلى المشاركة الواسعة من جانب أولياء الأمور في عمليات الرقابة من خلال الاستبيان الذي طرحه جهاز الرقابة المدرسية تزامناً مع تنفيذ الرقابة المدرسية.
محرك أساسي
وأكد أن آراء أولياء الأمور تعد محركاً أساسياً لتحسين جودة التعليم المقدم لأبنائهم في مدارس دبي، ومشيراً إلى ضرورة تحقيق حالة إيجابية من التواصل بين أولياء الأمور ومدارس أبنائهم والمشاركة في حياتهم التعليمية، وهو ما ينعكس بدوره على الارتقاء بمستويات التحصيل الدراسي لأبنائهم».
ولفت الكرم، أن الهيئة لأول مره تنشر تقارير كاملة لكل مدرسة حكومية وخاصة خضعت لعمليات الرقابة خلال العام الجاري، بما في ذلك المدارس الهندية والباكستانية وذلك لتحديد مسؤوليات كافة الأطراف ذات العلاقة بالشأن التعليمي تجاه التطوير، حيث شهد تنفيذ الرقابة المدرسية في 209 مدارس حكومية وخاصة بواقع 78 مدرسة حكومية، و108 مدارس خاصة، إضافة إلى 23 مدرسة خاصة هندية وباكستانية.
أوضحت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية أنه خلال عمليات الرقابة تبين أن معظم المدارس الهندية بما فيها المدارس التي تتبع المنهاج الهندي توفر دعماً جيداً للطلبة، وبالمقابل هناك عدد قليل جداً من المدارس لا يتبع الأداء الأكاديمي للطالب بشكل جيد، وتستخدم المدارس الامتحانات والاختبارات العادية لتقييم معارف ومهارات الطلبة لكن هذه المعلومات لا تقيم المناهج المقررة للأفراد أو المجموعات من الطلبة.
وكثير من المدارس لا تتبع تقدم الطلبة لمساعدتهم على تحديد الأهداف الصعبة وتحقيق التحسن، لافتة إلى أن المدارس الهندية والباكستانية تستقبل حوالي 57 ألفاً و910 طلاب وطالبات ويشكّلون 28% من إجمالي طلبة مدارس دبي.
وقالت المهري، إن الهيئة أطلقت استبيانا لأولياء الأمور حول مدارس أبنائهم، ليتم الاستفادة منه كأدلة مساعدة حول جودة الخدمات التعليمية التي تقدمها المدارس الحكومية والخاصة في دبي، موضحة أن نتائجه كشفت عن مساهمته في وقوف الجهاز بشكل واضح على آراء واتجاهات أولياء الأمور تجاه مدارس أبنائهم.
دبي ـ رحاب حلاوة
