أكدت شيخة الشامسي مديرة إدارة الترخيص والاعتماد الأكاديمي في وزارة التربية والتعليم، أن لائحة الانضباط السلوكي التي عممتها الوزارة على مناطقها التعليمية معدلة وليست جديدة، مشيرة إلى أن التعديل ركز على تعزيز السلوك الإيجابي ومعالجة الجوانب السلبية في تصرفات الطلبة بطريقة أفضل من اللائحة السابقة.

وأكدت الشامسي أن اللائحة المعدلة ستوزعها المناطق على المدارس التابعة لها، وستتولى عملية المتابعة، ولن يتم تطبيقها بشكل نهائي حتى يتم تجربتها في الميدان التربوي، وموافاة الوزارة بنتائج التقييم عقب دراسة مستفيضة وما حققته اللائحة من أهداف، موضحة أن اللائحة السابقة خضعت للمراجعة من خبراء مختصين بمشاركة الميدان التربوي، حتى خرجت بشكلها الحالي متضمنة مجموعة من الضوابط. وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة أن اللائحة ستطبق خلال الفصل الدراسي الثاني بشكل تجريبي على أن تقدم المناطق التعليمية تقريرها المفصل لإدارة الإرشاد الطلابي في وزارة التربية ترصد فيها الملاحظات الايجابية منها والسلبية. وصنفت وزارة التربية الطلبة الذين ستطبق عليهم بنود اللائحة إلى مستويين: الأول طلاب صفوف المرحلة الإلزامية من الأول حتى التاسع والثاني غير الإلزامي من العاشر حتى الثاني عشر على أن تطبق على كل مرحلة إجراءات تختلف عن المرحلة الثانية.

وشددت اللائحة الجديدة على عدم استخدام العقاب البدني بكافة أنواعه وأشكاله وصوره كوسيلة لتعديل السلوك السلبي عند الطالب أو حرمانه من تناول الوجبات الغذائية وإثارة استفزازه أو السخرية والاستهزاء من شخصيته لان الأصل في التعامل مع المتعلم هو احترام شخصيته ومنعت تكليف الطالب بأداء واجبات مدرسية إضافية على سبيل العقاب.

الإجراءات

وتضمنت اللائحة جملة من الإجراءات أهمها تدعيم السلوك المرغوب فيه مستعرضة المواقف التي تستدعي التعزيز وضوابطه وأساليب تدعيم السلوك الايجابي وضوابط تعديل السلوك غير المرغوب فيه كالإساءة للأديان السماوية، وكل ما يسبب الفتنة والتمييز العنصري على أساس الجنسية والمذهب والطائفة والإساءة للرموز السياسية والاجتماعية والتربوية والإدارية داخل الدولة وخارجها وتجاوز الطالب لأنظمة المدرسة والهروب أو التسرب بين الحصص أو الانقطاع لأيام متتالية.

وارتكاب ما يخل بالشرف وصدور أحكام قضائية متصلة بسوء السلوك واشتراك في أعمال شغب تخل بأمن المدرسة والزملاء والعاملين بالمدرسة والتدخين وحيازة أو ترويج وبيع المواد الخطرة والممنوعة بجميع إشكالها داخل حرم المدرسة، والاعتداء اللفظي أو البدني على الزملاء أو العاملين بالمدرسة وإلحاق الأذى والتعدي على المرافق المدرسية والممتلكات العامة بالمدرسة سواء بالتخريب أو الكتابة وإدخال مطبوعات أو صور أو أشرطة مخلة بالآداب العامة إلى المدرسة والترويج لتداولها.

وإتلاف بما يخل بالحياء والآداب العامة والتأخر عن طابور الصباح بدون عذر مقبول ، شارحة أساليب تعديل السلوكيات مشددة على إن تكون بشكل متدرج ووفق جملة من الأساليب أهمها بحسب بنود اللائحة التيقن من إزالة الظروف التي تؤدي إلى إحداث السلوك غير المرغوب فيه، واتباع أساليب علاجية كتخطيط وتنفيذ برامج وأنشطة والحرمان من الدراسة لمدة تتناسب مع حجم السلوك ونوعه والضرر الناتج والإخراج المؤقت من الصف والأخذ بالإجراءات والتدابير الأكثر سهولة كالتنبيه.

وشددت اللائحة على أهمية احترام شخصية المتعلم ومشاعره وان تخلو أساليب التعديل من القسوة والإيذاء النفسي أو التجريح والإهانة والإذلال الشخصي وان تركز على تعديل سلوك الطالب وليس على شخصه وان لا تطبق على جميع طلاب الصف أو الجماعة لخطأ ارتكبه واحد منهم. كما شددت اللائحة على أن لا يحرم الطالب المسيء من فرصة التعلم بإخراجه من قاعة الدراسة إلا اذا اقتضت الضرورة.

والتحقق من وقوع الخطأ وان تكون الإجراءات آنية ومناسبة لدرجة ونوع السلوك مع مراعاة العدل والمساواة في المعاملة بين جميع الطلبة وان يكون الجزاء مناسبا لمرحلة نمو الطالب مع الحزم في تطبيق الإجراءات تجاه المخالفات وفق النظام وما نصت عليه إجراءات الانضباط السلوكي.

تصنيفات اللائحة

وصنفت وزارة التربية والتعليم المخالفات باللائحة السلوكية إلى مخالفات من الدرجة الأولى وحتى الدرجة الخامسة ووضعت لكل درجة من تلك المخالفات إجراءات ومستويات للعقاب سيتم تطبيقه بحق الطالب غير المنضبط سلوكيا وفق كل درجة تصل لحد حرمان الطالب المقيد بصفوف المرحلة الإلزامية من (1 ـ 9) من الدراسة لمدة عام دراسي واحد.

وإعادة قيده في العام الدراسي اللاحق في مدرسة أخرى تحددها إدارة المنطقة التعليمية، فيما الطالب المقيد بالمرحلة الإلزامية من (10 ـ 12) يفصل نهائيا من المدارس الحكومية مع إتاحة الفرصة له للالتحاق بمدارس التعليم الخاص وذلك في حال ارتكابهما لمخالفات التعرض بالإساءة للرموز السياسية والدينية والاجتماعية محليا ودوليا، توزيع كل ما هو مخالف لتعاليم الأديان السماوية.

أو الآداب العامة والنظام العام، حيازة وجلب وترويج أو استعمال المخدرات والعقاقير الطبية المخدرة والمؤثرات العقلية، الاعتداء الجسدي على العاملين بالمدرسة، تزوير الوثائق الرسمية الخاصة بالمدرسة، الإساءة للأديان السماوية وكل ما يثير الفتنة الطائفية والمذهبية، الاعتداء الجنسي ويشمل ممارسة الجنس بالإكراه أو بالاتفاق، استعمال وتشجيع الغير على استخدام الأسلحة النارية أو البيضاء وما في حكمها.

أشارت اللائحة في المادة السابعة إلى أنه يراعى في جميع الأحوال استدعاء ولي الأمر وإحاطته علما بمضمون المخالفات، ويحظر اللجوء إلى أي من أساليب العقاب البدني بمختلف صوره، أو تخفيض الدرجات في المواد الدراسية أو التهديد بذلك، أو طرد الطالب من المدرسة أثناء اليوم الدراسي بقرار فردي، أو العقاب الجماعي بسبب مخالفة فردية.

أو مضاعفة الواجبات المدرسية،أو التشهير أو تجريح الطالب المخالف علانية، أو الحرمان من قضاء الحاجة. ويجوز للطالب الذي عوقب بالفصل النهائي إن يتظلم لدى مدير المنطقة والذي يقوم برفع التظلم إلى مدير عام وزارة التربية والتعليم للنظر في تخفيض العقوبة إلى عقوبة أدنى اذا كان هناك عذر او سبب.

كما تضمن اللائحة إمكانية تحويل الطالب إلى جهات الاختصاص بتعديل السلوكيات مثل عيادات مكافحة التدخين او الادمان والعيادات النفسية التابعة لوزارة الصحة مع تزويد المدرسة بتقرير عن التزام الحالة ببرنامج تعديل السلوك وعلم ولي الأمر وإشراف المنطقة قبل التحويل.

دبي ـ رحاب حلاوة ونورا الأمير