تراهن «الشركة العربية» للإنتاج السينمائي، التي أنتجت فيلم عبدالسيد (إضافة إلى منحة من وزارة الثقافة المصرية) على فاتحة جديدة، أو متجددة، للسينما المصرية، مع «رسائل البحر» و«عصافير النيل» و«بنات مصر» (قيد الإنجاز)، وأفلام أخرى يحضّر لها (بعضها جذاب للغاية، ولكن الإعلان عنه لايزال مبكراً).

على منتج بمواصفات عالمية، خالٍ من التشوهات والادعاءات والكليشيهات، ودوامة المؤامرة والضحايا، أو نقيضها جلد الذات حد الذل، أمام الآخر. تريد إسعاد يونس، الرئيسة التنفيذية للشركة، بجرأتها المعهودة باقتحام الجديد والمغاير، أن تعيد الثقة إلى جيل من المبدعين، تحديداً جيل الثمانينيات، الذي تمرد قبل ثلاثين عاماً على الخيبة السياسية، فصنع أجمل الأفلام (عاطف الطيب، رضوان الكاشف، مجدي علي، داوود عبدالسيد)، قبل أن يحاصر بتردي ذائقة الجمهور (بفعل انهيار الاقتصاد والقمع السياسي المتواصل).

فيحتجب ويشكك بكل شيء حتى قدراته (داوود عبدالسيد أومأ بذلك إلى رؤوف مسعد في حوار نشرته صحيفة السفير اللبنانية الصيف الماضي). تبدو يونس، المنفتحة على تجربة الصناعة السينمائية العالمية، راغبة في خوض مغامرة عالمية، مع مبدعين مصريين، دوافعها ليست محض تجارية، بل تعكس ذلك الالتزام برسالة السينما والوفاء لأصالة الثقافة المصرية.