1500 موظف وموظفة استخدموا وسائل النقل العامة

نجاح بلدية دبي في تنفيذ «يوم بلا سيارات»

صورة

تنقل أكثر من 1500 موظف وموظفة أمس إلى مقر عملهم في بلدية دبي أمس، عبر وسائل النقل العامة، تنفيذا للبادرة التي أطلقتها البلدية تحت شعار «يوم بلا سيارات»، يتقدمهم المهندس حسين لوتاه مدير عام البلدية ومدراء الإدارات كافة، بهدف الحفاظ على البيئة وتشجيع استخدام وسائل النقل العام.

وفور وصول الموظفين إلى البلدية وقعوا أسماءهم على شجرة التعهد البيئي، كرمز لتعهدهم بالحفاظ على البيئة، وتقلدوا جميعهم شعاراً صغيراً يدل على المبادرة، فيما تزينت الدائرة بإعلام وبالونات خضراء احتفاء بالبيئة، بالإضافة إلى توزيع المطبوعات والشعارات الخاصة بالمناسبة. وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، ان البلدية حريصة على غرس ثقافات الوعي البيئي لدى موظفيها وتعويدهم على استخدام وسائل النقل المستدام وتشجيعهم على استخدامها، مشيراً إلى أن الدائرة ستطلق خلال الفترة المقبلة عددا من المبادرات الجديدة التي تهدف أيضاً إلى الحفاظ على البيئة، انطلاقاً من دورها في حماية البيئة والمساهمة في تقليل الانبعاثات في الإمارة.

وأشار إلى نجاح الحملة حيث لوحظ التزام جميع الموظفين باستخدام وسائل النقل الجماعية بمختلف أنواعها، والتزام الموظفين بالحضور في الموعد المحدد للدوام الرسمي، مشيدا بتعاون هيئة الطرق والمواصلات في دبي، من خلال تسهيلها حركة الموظفين في محطة الراشدية، خاصة لمن يستخدمون المترو للمرة الأولى. وتم إغلاق جميع المواقف التابعة للدائرة، ليتسنى للموظفين استخدام وسائل النقل الجماعي للقدوم إلى العمل، لتشجيع الموظفين على اتباع سلوك بيئي يساهم في الحفاظ على البيئة، من خلال عدم استخدام المركبات الخاصة بهم، وإبراز دورها في حماية البيئة وتشجيع الموظفين بإمارة دبي لاتباع سلوكيات البيئة المستدامة وخفض استهلاك ثاني أكسيد الكربون في الهواء.

وناشد لوتاه كافة الدوائر والمؤسسات في دبي بضرورة اتباع هذه المبادرة من أجل المساهمة في تقليل الزحام على الطرقات، وتوفير مواقف للسيارات، واستخدام الوسائل المريحة التي توفرها الإمارة من مواصلات سهلة وآمنة.

وقال: من الرائع ان تقوم المؤسسات الأخرى بالمساهمة في هذه المبادرة على قدر استطاعتها ولو حتى بنسبة 50% من موظفيها، من أجل تعويد الجميع على تحمل مسؤولية الحفاظ على البيئة التي تعد مسؤولية كل فرد في المجتمع.

وأكد أن البلدية ستقوم في الفترة المقبلة بتحديد الموظفين الذين لا تطلب طبيعة عملهم الخروج من المكتب، أي أن أعمالهم مكتبية بالدرجة الأولى، ليتم منحهم بطاقات نول مدفوعة من البلدية من أجل استخدام المترو وتشجيعهم على ترك مركباتهم وبالتالي تخفيف الازدحامات على الطرق وتوفير مواقف للسيارات.

وستقوم البلدية خلال اليومين المقبلين بحساب كمية الخفض في انبعاث ثاني أكسيد الكربون وذلك بعد حصر المشاركين وتحديد نوعية مركباتهم والمسافات التي قطعت ومعدل استهلاك الكربون، حيث يساهم قطاع النقل بحوالي 42% من حجم الملوثات الغازية في الإمارة، وتتراوح انبعاثات السيارة الواحدة من ثاني أكسيد الكربون من 110- 250 غراماً لكل كيلومتر.

وتعمل بلدية دبي دائما من أجل الوصول إلى بيئة صحية مستدامة وذلك من خلال إيجاد الحلول المتكاملة للتعامل مع جميع الأمور التي تضر بالبيئة، من خلال تشجيع المشاريع التي تنسجم مع أهدافها للوصول إلى بيئة سليمة خالية من الشوائب المضرة.

واستقل معظم الموظفين في البلدية محطة الراشدية التي تقع تقريباً في وسط الإمارة، خاصة بالنسبة للقادمين من الشارقة والإمارات الأخرى حيث أوقفوا مركباتهم فيها واستخدموا المترو، وتقول حمدة حارب ضابط تسويق أول وليلى عباس ضابط إعلانات رئيس في البلدية انهما استخدمتا محطة الراشدية للوصول إلى عملهما صباحاً في البلدية.

مشيرتان إلى أن التجربة كانت فريدة من نوعها خاصة في ظل وجود جميع زملائهما وزميلاتهما في الدائرة، بالإضافة إلى سهولة استخدام الوسيلة في الوصول إلى العمل والتي وفرت عليهما مشقة البحث عن موقف للسيارة.

وقال عبدالله مبارك من قسم الاتصال في البلدية ان تجربة يوم بلا حافلات كانت محفزة بالفعل، وساهمت في تشجيع الكثيرين على تكرارها، مشيراً إلى أن كثيرين في الدائرة يستخدمون بالفعل وسائل النقل الجماعي، إلا أن هذه التجربة شجعت الباقين على ترك سياراتهم واستخدام المواصلات العامة.

من جهتها، أكدت ليلى يوسف آل على مدققة لغة عربية في البلدية، أنها استخدمت المترو للمرة الأولى معربة عن سعادتها بهذه التجربة الجديدة، وتعدها عملية جداً للوصول إلى العمل في وقت قصير دون الحاجة إلى القيادة في الزحام، تشاركها الرأي سهيلة إبراهيم مساعد ضابط دعم التي استخدمت محطة الراشدية للوصول إلى عملها، مؤكدة أنها تنوي تكرار العملية.

حيث ساهمت التجربة في تعليم الكثيرين ممن لم يستخدموا المترو من قبل، حول كيفية الوصول إلى المحطة والحصول على التذكرة ومن ثم معرفة المحطة، وبدا الأمر أسهل بكثير مما كان البعض يظن، معتبرة إياها تجربة عملية ساهمت بالفعل في تشجيعهم على استخدام المواصلات العامة.

دبي ـ فادية هاني

طباعة Email
تعليقات

تعليقات