تسائلني أَين لون الربيع

على وجنتيك وأَين الضُّحى

يجرِّر أَردانه الناعجات

عليك ويدفع عنك الدُّجى؟

وأَين اختيال الثرى يا حبيب

إِذا ما ضفرت عليه الخطى؟

وعهدي بيومك أَغنى منيً

وأَطيب من نشوة المرتمى

على رَحِبٍ ناهدٍ مشرفٍ

تنوّر فاحمرَّ منه الذُّرى

فقلت لها: كان لي موعدٌ

مع الحب سمحٌ فريد النَّدى

أَضعت ويا حبذا لو أَضعت

جناحيَّ من أَجله والرؤى

فهيهات، بعدُ، أُحس الخفوق

وأَشعر بالدُّفءِ ملءَ الحشا

وأُمسي على خاطرٍ عبقريٍّ

من الغيب يعمرعند الغُدى

وهيهات، بعدُ، أَصوغ الحروف

على مفرق الشِّعر تاج عُلى

وأَستنزل الفكر للغانيات

المعاني وشاحاً عليَّ السَّدى

فقالت: أَلستُ أنا موعداً

يطيب لديك؟ فقلت: بلى

ولكنه غير ما قد أَضعت

فإن شئت سيري معي أَو فلا

عسى نلتقيه، ولو في الخيال

فنغنى معاً.. فأَجابت: عسى

قصيدة «الموعد الضائع» يوسف الخال (شاعر لبناني راحل) 1917 -