«البيان » ترصد تطورات قضية مقتل المبحوح

ردود فعل واسعة على تصريحات ضاحي خلفان

تصدر خبر كشف شرطة دبي ملابسات مقتل محمود المبحوح الذي أعلنته أول أمس عناوين وكالات الأنباء والصحف المحلية والعالمية على صفحاتها الأولى، كما تصدر الخبر نشرات الأخبار في القنوات الفضائية، حيث حرصت أغلب القنوات على بث شريط الفيديو الذي يظهر رصد الجناة منذ لحظة دخولهم المطار وأثناء تواجدهم في دبي وضلوعهم في مقتل محمود المبحوح، وخروجهم من الدولة بشكل فردي.

وقد نالت تصريحات الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي في المؤتمر الصحافي الذي أقيم أول أمس بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي اهتماماً كبيراً من البرامج التلفزيونية على مختلف القنوات العربية والأجنبية.

ومن ناحية أخرى بدأت بعض الدول الأوروبية الاتصال بالسلطات الإماراتية والانتربول الدولي للاطلاع على ملف القضية وأدلة تورط بعض رعاياها في حالة ما إذا كانت جوازات السفر التي دخلوا بها الدولة سليمة، وذلك بعدما أعلن الفريق تميم صراحة عن ضرورة ان تبدي الدول تعاونها مع الإمارات للقضاء على الجريمة المنظمة وان المعاملة ستكون بالمثل في القضايا المشتركة وما يتعلق بتسليم المطلوبين.

كذلك أورد موقع وكالة الأنباء الفرنسية تصريحات دبلوماسية تفيد ان الفرنسي المتورط في القضية والتي أعلنت عنه شرطة دبي استخدم جواز سفر مزوراً في دخوله إلى دبي، وأنها تجري حالياً كافة الاتصالات للتحقق من تورط أحد الفرنسيين في القضية، مبدية استعدادها للتعاون مع السلطات الإماراتية.

وقد أشارت مصادر مطلعة في شرطة دبي انه من الممكن أن يكون هناك مطلوبين جدد في قضية مقتل المبحوح، وأكدت تلك المصادر أن التحقيقات الجارية حالياً ستكشف الكثير من الملابسات والمفاجآت الجديدة، وخاصة التحاليل المخبرية التي تمت في المختبر الجنائي في شرطة دبي، والتي تم إرسالها إلى أحد أحدث المعامل في إحدى الدول الأوروبية للحصول على نتائج مؤكدة حول قتل المبحوح.

وكان الفريق تميم قد أعلن على هامش المؤتمر الصحافي الذي أقيم مؤخراً عن القبض على اثنين من الفلسطينيين الذين هربوا إلى المملكة الأردنية الهاشمية وتم جلبهم بعد التنسيق مع السلطات هناك لتورطهم في عملية الاغتيال، الا انه لم يحدد حجم هذا التورط.

وأكد الفريق تميم أن الفحوصات المخبرية والتحليلات أثبتت أن المبحوح لم يمت مسموماً كما أشاعت بعض القيادات في حماس بل مات خنقاً بكتم النفس وان أكثر من شخص تكالبوا عليه وقام بخنقه.

وعلى الرغم من نفي القائد العام لشرطة دبي سبب دخول المبحوح دبي لعقد صفقات سلاح مع إيران إلا أن السلطات الإسرائيلية أعلنت على لسان أحد ضباطها ويدعى «رام ييجرا» انه لا يستبعد ان يكون وراء مقتل المبحوح تجار الأسلحة الذين كانوا على اتصال مباشر مع المبحوح، مشيراً إلى أن مثل هذه التجارة لا تحدث دون سرقة الكثير من المال، مؤكداً انه لا يستبعد أن تكون علاقات المبحوح المريبة سبباً في قتله خاصة بعد تضارب الأخبار عن القتلة وعن عملية القتل، مشيراً إلى أن عملية تهريب الأسلحة إلى غزة ستتأثر بعد قتل المبحوح.

وقال الفريق ضاحي خلفان ان أي دولة في العالم تمارس أساليب العصابات فإن قادتها سيتحولون إلى مطلوبين للعدالة، وانه يجب أن تسلك هذه الدول القنوات الشرعية بدلاً من اللجوء إلى الأساليب غير المشروعة.

وأكد الفريق تميم أن دبي لن تسمح لأي من هذه الدول أو العصابات أن تستبيح أرضها وان تعبث بأمن الدولة كما تشاء، وانه انطلاقاً من تحقيق الشفافية تم الإعلان عن الجناة وجنسياتهم التي دخلوا بها الدولة.

احتراف

أظهر الفيلم الذي عرضته شرطة دبي والذي يبين رصد الجناة منذ دخولهم دبي القدرة الفائقة والاحترافية الكبيرة التي تتمتع بها شرطة دبي في تأمين كافة مداخل الدولة، وانه على الرغم من قيام بعض من أفراد التنظيم في التخفي بتغيير الملامح في الفندق عبر الشعر المستعار والنظارات الطبية، وارتداء الملابس الرياضية وادعاء ممارسة الرياضة لعدم إثارة الشكوك حولهم، ولم يكن هؤلاء يتخيلون انهم مرصودون من قبل كاميرات متطورة جداً ساهمت في التعرف على شخصياتهم رغم كل السبل.

كذلك أوضح الفيلم ان عمليات التمويه التي كان يستخدمها أفراد العصابة مثل تغيير مواقعهم وتغيير الفنادق التي ينزلون بها، لم تفيدهم في الاختفاء عن عيون الشرطة التي رصدت كافة تحركاتهم وعرضتها على الملأ عملاً بمبدأ الشفافية. ويعتبر الفيلم دليلاً قوياً لإثبات تورط هؤلاء الجناة بما لا يدع مجالاً للشك في تورطهم في مقتل المبحوح كلاً حسب دوره.

دبي - شيرين فاروق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات