شهد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، أمس الأمسية الثالثة ضمن ملتقى دبي التاسع للشعر الشعبي، المقام في «قبة الملتقى» بالقرب من مركز دبي التجاري العالمي، ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق.

وزينت جدران القبة ليلة أمس بعبارة مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، التي أطلقها قبل يومين «مبادرة حمدان بن محمد للإبداع الأدبي»، والتي يتكفل سموه فيها بطباعة 100 ديوان مسموع ومقروء لأبرز شعراء الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.

وغلب على جو الأمسية الشعر الحماسي الممزوج بالفخر والمدح، فكان نصيب دبي وراعي نهضتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، النصيب الأكبر من القصائد التي استهل بها الشعراء أمسيتهم، فيما استمرت رياح الأزمة الاقتصادية العالمية مؤثرة على قلوب الشعراء ومخيلتهم في هذه الأمسية أيضاً كما في الأمسية الماضية، واصفين خلالها نهضة الإمارات ودبي رغم ما يحدث في العالم، مفتخرين بحامي هذه النهضة والساهر على إنجازها. وألقى الشاعر الإماراتي مصبح الكعبي أول قصيدة له أهداها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قال فيها:

سلام يا نائب رئيس الدولة

هذا الذي يغني الفعل عن قوله

واجه الأزمة وانتعش وتعافى

يوم الدول متأثرة من حوله

وفي قصيدة «عنوان المراجل»، يخاطب أيضاً صاحب السمو حاكم دبي يقول فيها:

طويل العمر لا مني ذكرته يرجح الميزان

متى ما نسبوا روس التلايد قلت ذا شاهين

اسج اسج بـ (محمد) ومنتج وأسرج البنيان

أحس إن الشوارد ملك بيده والقصيد يزين

وأحس إن القصايد في يدي الها رسن وعنان

وأحس انه الحقيقي والقصيد الأولى روتين

وانا لا قلت (ابو راشد) يقلدني الفخر تيجان

تنومسني النوادر وارتجال البيت والبيتين

وفي أول قصيدة له، امتدح الشاعر السعودي تركي الميزاني صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في قصيدة بعنوان «رفعة وتبجيل ومباهاة»، قال فيها:

ليا قيل من هو قلت من غير ابن مكتوم

ولا غير ابن مكتوم شيخ تبا تنصاه

هو الشيخ والشاعر هو الفارس الزيزوم

هو اللي على الشدة ما يحتاج احد ينخاه

ليا جاه من حده زمانه وذاق اللوم

لو انه يباله برد داخل دبي اعطاه

مقر الوفاء بحر الندى نصرة المظلوم

ليا شانت وجيه الليالي وشح الجاه

على المرجلة والجود والطايلة مفطوم

بظله رعى جوده من اول ماساق خطاه

الشاعر الإماراتي هادي المنصوري وجه شكره لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على رعايته لهذا الملتقى الذي يراه «طموح» كل شاعر، بادئاً قصائده بكثير من الفخر، ومؤكداً في أبياته انه لا يكتب الشعر لمجرد الكتابة، لسمو الشعر في نظره.

ويقول في إحدى قصائده:

الليل بيت الهم والبرد والخوف

وانا ضلوعي ترتجف في ظلامه

لا درب ادله والنظر فارق الشوف

ابغي السلامة غير وين السلامة

عشت وعرفت الناس بميات والوف

ما فيهم غير اللي ممتلكني غرامه

ما غير خوّة صاحب يبري الجوف

يجبر خواطر قبل يبدى كلامه

اللي اذا ناب الزمن كشر ظروف

يدراك من جور الزمن وانتقامه

من جهته أكد الشاعر ماجد عبدالرحمن رئيس اللجنة العليا للملتقى، أن النجاح الذي تشهده الأمسيات يعود إلى تنوع الشعراء واختلاف أساليبهم، والتنافس بعض الأحيان ما بين الشعراء بشكل يمتع الحضور، مؤكداً أن الملتقى بات من أهم ملتقيات الشعر على مدى تسع سنوات بسبب الرعاية الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، واهتمامه ومتابعته المباشرة لهذا الملتقى، واهتمامه أيضاً بالشعر والشعراء.

وأشار إلى أن اهتمام سموه بهذا الجانب الإبداعي يأتي من إيمانه بضرورة الاهتمام بالشعر والشعراء وتنشيط الحركة الثقافية في الإمارة، خاصة وان سموه أيضاً شاعر له بصمته وتواجده على الساحة.

وأكد أن الملتقى يسلط الضوء على التجارب الشعرية المشاركة، عبر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة، ويشجع الشعراء الجدد على الدخول إلى الساحة من بابها الواسع، ويفتح المجال لهم للاحتكاك بالشعراء الكبار وبالتالي الاستفادة منهم.

وسيكون مسك ختام الملتقى يوم غد الخميس، من خلال الأمسية الرابعة التي يحييها كل من الشعراء: مساعد الرشيدي من السعودية، وسعيد بن دري الفلاحي من الإمارات، وعلي بن معيض المري من قطر، حيث ستبدأ الأمسية في الثامنة والنصف مساء.

دبي - فادية هاني