أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ان أسبوع البيئة الخليجي الذي نحتفل به ابتداءً من الغد وحتى 21 فبراير الجاري يمثل فرصة مهمة لإدراك أخطار النفايات الكهربائية والالكترونية وأهمية العمل على إعادة النظر في الاستهلاك المفرط.

وقال بن فهد في كلمته بمناسبة أسبوع البيئة الخليجي الثالث الذي يقام هذا العام تحت شعار «النفايات الالكترونية».. ان مشكلة النفايات الالكترونية باتت تمثل واحدة من القضايا ذات الأولوية في كثير من البلدان نظراً لارتباطها بصحة البيئة وأن علاج المشكلة يجب أن يتم بتفاعل وتضافر الجهود وأن يتم ذلك في إطار الإدارة المتكاملة للنفايات والتعاون في نقل التقنيات الملائمة للتمكن من السيطرة على النمو المستمر لهذه النفايات والتخلص منها بصورة سليمة وآمنة.

وأضاف ان النفايات الالكترونية تشكل حوالي 5 في المئة فقط من مجموع النفايات إلا أنها الفئة الأسرع نمواً من النفايات الأخرى، حيث انه في الولايات المتحدة ازداد حجم النفايات الالكترونية بنسبة 6. 8 في المئة بين عامي 2005 و2006 مقابل زيادة بنسبة 2. 1 في المئة لباقي الفئات خلال نفس الفترة ومن المنتظر أن تزداد حصة النفايات الالكترونية من مجموع المخلفات في السنوات المقبلة نتيجة للزيادة المطردة في إنتاج الأجهزة الالكترونية..

منوهاً إلى انه وفقاً للتقديرات العالمية المتاحة سيصل حجم مبيعات الحاسب الشخصي إلى حوالي 426 مليون حاسب في عام 2012 مقارنة بأقل من 270 مليون حاسب في عام 2007 فيما سيتجاوز حجم مبيعات أجهزة الهاتف المحمول مليار هاتف سنوياً وهكذا بالنسبة لباقي أنواع الأجهزة الالكترونية كأجهزة التلفاز والموسيقى والطابعات.

وأوضح معاليه ان المثير للقلق ليس الزيادة المطردة في كميات النفايات الكهربائية والالكترونية فحسب بل في المخاطر التي تنطوي عليها تلك النفايات، فالمعروف أن الأجهزة الالكترونية تحتوي على مواد خطرة وسامة كالرصاص والنحاس والبلاستيك والنيكل والزنك والكادميوم وثنائيات الفينيل متعددة الكلورة والبرومبيد والزئبق وقد صنفت اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل المخلفات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود بعض نفايات الأجهزة الكهربائية والالكترونية ضمن القائمة الخاصة بالنفايات المصنفة كنفايات خطرة وأخضعتها بالتالي لإجراءات التحكم في عمليات الاستيراد والتصدير والعبور.

وذكر معاليه ان التخلص العشوائي من هذه المواد الخطرة يؤدي إلى إحداث أضرار جدية بالبيئة والصحة العامة، فوجود كميات كبيرة من النفايات الالكترونية في مطامر النفايات ينطوي على احتمالات قوية لتسرب المعادن الثقيلة إلى المياه الجوفية وتلويثها، أما حرقها فيؤدي إلى تلويث الهواء نتيجة انبعاثات غازات ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد الحديد والنحاس الثنائية وأكاسيد العناصر الثقيلة وغيرها والى تكون الأمطار الحمضية نتيجة تعرضها للرطوبة والأمطار.

وقال إن التخلص السليم والآمن من النفايات يعتبر أمراً في غاية الأهمية لتلافي تأثيراتها السلبية وأن الواقع يشير إلى أن عمليات التخلص لا تتم بالطريقة المناسبة حيث يتم في أغلب الأحيان وفي أغلب دول العالم التخلص من النفايات الالكترونية بالطريقة الشائعة والتي تتمثل في فصل الأجزاء المعدنية المفيدة اقتصادياً والتخلص من باقي الأجزاء صعبة الفصل أو التي لا تمثل قيمة اقتصادية معقولة في مرادم النفايات أو حرقها في العراء.

وام

تواصل فعاليات يوم البيئة الوطني الـ 13

تتواصل الفعاليات التي تنظمها اللجنة الوطنية للاحتفال بيوم البيئة الوطني الـ 13 في مختلف أرجاء الإمارات برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتحت شعار «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية».

وقالت الدكتورة مريم حسن الشناصي المديرة التنفيذية للشؤون الفنية بوزارة البيئة والمياه ان الوزارة نظمت خلال الفترة السابقة عدداً من الفعاليات والأنشطة والبرامج البيئية وستواصل خلال الأيام المقبلة فعالياتها للمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية والارتقاء بالفكر والوعي البيئي وترسيخه وتكثيف البحوث والدراسات للوصول إلى التنمية المستدامة للثروات الطبيعية والالتزام بالعمل للمحافظة على البيئة وتحقيق أهداف التنمية في الدولة.

وثمنت الشناصي دور اللجنة الوطنية للاحتفال بيوم البيئة الوطني 13 ومشاركة مؤسسات وشركات القطاع الخاص في رعاية الفعاليات والأنشطة، معربة عن تقديرها للجهود المبذولة لخدمة البيئة والوطن ومشاركات أفراد المجتمع وتفاعلهم مع الجهود التي تبذلها الوزارة.

وقد نظمت إدارة التثقيف والتوعية بالوزارة محاضرة عن مخاطر الأكياس البلاستيكية وذلك بمخيم السيح في رأس الخيمة ضمن فعاليات ملتقى الناشئة البيئي الرابع والذي تنظمه مراكز الناشئة إضافة إلى تنظيم يوم مفتوح لطلبة كلية دبي بمحمية جبل علي بالتعاون مع مجموعة الإمارات للبيئة البحرية شمل البرنامج زراعة أشجار القرم وتنظيف البيئة الساحلية من الأكياس البلاستيكية.

«وام»