شدد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم على سعي الوزارة للحصول على أفضل وأرقى نظم التعليم في العالم، وفقاً لما جاء في الوثيقة الوطنية عن نظم التعليم.

وأكد معاليه أن المنتدى العالمي للتعليم ومعرض مستلزمات التعليم الذي يقام في أرض المعارض بمطار دبي 23 فبراير الجاري برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أصبح نقطة التقاء دولية لنخبة وخبراء التربية على مستوى العالم، كما أنه يمثل منصة مهمة لكبرى الشركات والمؤسسات العاملة في مجال تكنولوجيا التعليم، التي تشكل على أرض الإمارات سوقاً هو الأكبر من نوعه في المنطقة لما جادت به التقنيات الحديثة.

ودعا معالي وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في ديوان الوزارة بدبي المدارس الحكومية والخاصة إلى المشاركة في81 ورشة عمل و18 جلسة متخصصة يتضمنها المؤتمر عن فوائد التعليم على مدار 3 أيام.

وقال القطامي إن الوزارة ستقدم أوراق عمل خلال فعاليات الدورة الثالثة لتعزيز ووضع مؤتمر التعليم على خريطة العالم، حيث أرسلت الوزارة تعميماً للمناطق التعليمية على مستوى الدولة لانضمام عدد من هيئة التدريس إلى نحو 81 ورشة عمل، و18 جلسة متخصصة عن فوائد التعليم يقدمها عدد من خبراء التعليم على مستوى العالم، إذ يشارك نحو 200 عارض يمثلون 28 دولة.

وأضاف أن هذا المؤتمر يؤكد على المكانة المتقدمة التي يحتلها التعليم في أجندة الدولة، ويمثل في الوقت نفسه رسالة مهمة لحضور هذا الحدث الدولي، ولا شك أن الالتقاء بعدد من الخبراء ومؤسسات وشركات متخصصة في تكنولوجيا التعليم تعد من أهم المبادرة للوصول إلى تقنيات حديثة في التعليم، حيث شهد معرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم في العام الماضي نجاحاً متميزاً بتحقيقه زيادة في عدد الزوار قدرها 20%، ليصل عدد الحضور الإجمالي خلال أيام المعرض الثلاثة إلى 800,4 زائر معظمهم من دولة الإمارات.

واعتبر القطامي أن المنتدى فرصة مهمة أمام جميع العاملين في قطاع التعليم (الحكومي والخاص)، لصقل خبراتهم من خلال المناقشات والحوارات التي يتميز بها المنتدى هذا العام، إلى جانب التعرف على وسائل وطرائق التدريس المطورة. وأشار إلى أن وزارة التربية ستعقد على هامش المنتدى واحداً من أهم اجتماعات وزراء التربية في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، موضحاً معاليه أن الاجتماع سيبحث كل القضايا المتصلة بتطوير التعليم الثانوي، وفي مقدمتها قضية ردم الهوة القائمة بين التعليم العام والعالي، والمعوقات التي تعترض سبيل تطوير المرحلة الثانوية في الدول الأعضاء، فضلاً عن استعراض الإمارات ملامح خطتها التطويرية المنبثقة من إستراتيجية الحكومة الاتحادية، والتي ترتكز في أهدافها على رفع مستوى مخرجات التعليم العام.

تظاهرة عالمية

من جانبه أوضح الدكتور عبد الله الأميري مستشار معالي وزير التربية والتعليم رئيس المنتدى، أن تنظيم المنتدى فتح المجال أمام المسؤولين والمهتمين في الميدان التربوي لحضور هذه التظاهرة العالمية، وإتاحة الفرصة أمامهم لاكتساب وتبادل الخبرات، وطرح الرؤى والأفكار، والإطلاع على كل ما هو جديد ومتطور في مجال تكنولوجيا التعليم، فيما توقع الأميري الخروج بتوصيات عملية في نهاية الفعاليات، وسيما مع تركيز المناقشات والحوارات وأوراق العمل على محاور أساسية وهي: التكنولوجيا ومدرسة المستقبل، وتكامل التكنولوجيا في العملية التعليمية، والتكنولوجيا ما قبل التعليم الأساسي.

وفي السياق ذاته، أكدت خلود النويس، مدير دائرة المشاريع بمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي والراعي الرئيسي في المنتدى، على أن المؤسسة تسعى لتحقيق التطور الاجتماعي في الدولة من خلال ثلاثة محاور رئيسية تخدم تنمية ورعاية الشباب، وتطوير بيئة معرفية ودعم الثقافة والمجتمع، حيث تعتمد آلية التنفيذ على ستة برامج من ضمنها برنامج التعليم، حيث تقوم رؤية المؤسسة في مجال التعليم على دعم الجهود الرامية إلى تطوير نظام تعليمي يستفيد من الموارد الوطنية، ويطبق أفضل الممارسات التكنولوجية والإدارية والتدريسية المعروفة على المستوى العالمي لتخريج مواطنين إماراتيين أكفاء ومؤهلين، منوها بان البرنامج يرتكز على دعم عمليات التعليم، وتعزيز مشاركة المجتمع.

البحث العلمي

وأوضحت النويس أن البرنامج يولى اهتماما كبيرا بالبحث العلمي المتخصص في الشؤون التربوية وغيرها من المبادرات والمشاريع مثل تدريب المعلمين وتطويرهم وتقديم مقترحات لمشاريع تهدف إلى تعزيز التعاون بين أولياء الأمور والمعلمين في المدارس، ومقترحات تطوير المناهج والمكتبات المدرسية، وتوفير مواد رياض الأطفال في المدارس الحكومية،كما يشرف البرنامج على مشروع «الإمارات تقرأ» الذي يهدف إلى دعم المؤسسات والهيئات التي تسعى إلى تشجيع القراءة بين أفراد المجتمع بهدف تأسيس قاعدة قوية من أمة تقرأ، وفي العام الحالي يسعى البرنامج إلى الاستمرار في دعم هذه البرامج والمشاريع والإضافة إليها بما يخدم المجتمع الإماراتي وتطويره.

دبي ـ رحاب حلاوة