فازت هيئة البيئة في أبوظبي بالمركز الأول في جائزة منظمة المدن العربية ضمن فئة جوائز صحة البيئة (الوعي البيئي) عن جهودها المتميزة في مجال التوعية البيئية، وتنفيذها للعديد من البرامج والمشروعات التي تهدف لزيادة مستوى الوعي البيئي لدى فئات مختلفة من أفراد المجتمع.
وتم اختيار الهيئة من ضمن عشرة ترشيحات تقدمت لجوائز الوعي البيئي، حيث احتلت الهيئة المرتبة الأولى وحصلت مدينة الدمام بالسعودية على المركز الثاني وحجبت المرتبة الثالثة من الجائزة.
وتم الإعلان عن النتائج في مؤتمر صحافي في ختام أعمال هيئة التحكيم للدورة العاشرة التي نظرت على مدى ثلاثة أيام ترشيحات 115 مشاركاً من بين مختلف المدن والمؤسسات العربية والأفراد، ممن تقدوا للتنافس على جوائز الدورة العاشرة المعمارية وجوائز الصحة البيئية وجوائز تخضير وتجميل المدن وجوائز تقنية المعلومات، وسيتم تسليم الجوائز في شهر مايو المقبل، وذلك في حضور القائمين عن الجوائز، وعدد كبير من المسؤولين والمهتمين بشؤون المدن العربية.
وتقدمت الهيئة بملف متكامل عن جهودها في مجال التوعية البيئية الذي بدأ مع إنشاء الهيئة، وركز في المرحلة الأولى على القطاع التعليمي وذلك بتنفيذ أنشطة مبتكرة في المدارس استهدفت النشء والمعلمين وأولياء الأمور، ومرت تلك الأنشطة بمراحل تطوير عدة، ووفرت لها الوسائل التعليمية المناسبة، مثل الحافلة البيئية والنماذج البيئية المحنطة فضلاً عن الاستفادة من تقنيات الحاسب الآلي في تطوير البرامج التعليمية، بالإضافة إلى استخدام الرحلات الميدانية يعتمد على مشاركة أفراد القطاع المستهدف، ونقلهم إلى البيئة الطبيعية، بعد أن كان يتم نقل نماذج منها إليهم.
وأشاد ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة بدعم قيادة الدولة الرشيدة لجهود الهيئة، مشيراً إلى أنه في ظل استراتيجية حكومة أبوظبي 2030 قامت الهيئة بوضع خطط وبرامج للتوعية البيئية تستهدف جميع قطاعات المجتمع ابتداء من القطاع التربوي، مرورا بقطاع المرأة، وصولاً إلى جميع الفئات المتخصصة والجمهور بشكل عام.
وأشار إلى أنه تم اختيار هذه الفئات المستهدفة لتتوافق مع الهدف الاستراتيجي لإمارة أبوظبي لتحقيق التنمية المستدامة باتباع نهج جديد تواكبه منهجيات وآليات عمل ودرجة عالية من الانسجام والإدراك الواعي لتحديات الواقع وإمكاناته وأوضاع العالم ومتغيراته في مجالات مهمة مثل التنوع البيولوجي، والمياه، والنفايات، والطاقة، وغيرها من القضايا العالمية الملحة الأخرى مثل تغير المناخ.
وأضاف: «من خلال تجربتنا منذ العام 1996 وحتى العام الماضي، في مجال التعليم والتوعية البيئية توصلنا إلى أن التعليم والتوعية لا يجب أن يكونا فقط مسؤولية الحكومة والجهات البيئية، بل تتعدى ذلك إلى كل مؤسسة في القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وكذلك تشمل الأفراد، لذا وتماشياً مع تلك الرؤى والتوجهات المحلية والعالمية فقد تم وضع استراتجية التعليم والتوعية البيئية والتي يعتمد نجاحها في تحقيق أهدافها على مدى مشاركة الجهات المعنية في تحمل مسؤولياتها وبذل جهود فاعلة في سبيل تحقيق أهداف هذه الاستراتيجية».
يذكر أن مؤسسة جائزة المدن العربية بالدوحة تعد من المؤسسات الخيرية غير الهادفة للربح وتهدف إلى تشجيع التجديد والابتكار، ارتكازاً على الطابع المعماري العربي الإسلامي في العمارة المعاصرة والحفاظ على هوية المدينة العربية وتراثها وصيانة المعالم والمآثر التاريخية، وإعادة توظيفها في الحياة المعاصرة، وتشجيع المهندسين والمخططين العرب على الالتزام بمبادئ الفكر والفن المعماري العربي والإسلامي، وتشجيع الحفاظ على صحة البيئة في المدينة، وتكريس الاهتمام بتخضير وتجميل المدن، وغير ذلك من الأمور التي تتعلق بتطوير المدينة العربية.
أبوظبي - «البيان»
