أحبط مفتشو الجمارك في قرية دبي للشحن محاولة إدخال شحنة مخدرات زنة كيلو غرامين من عشبة الكنابيس ( القنب) إلى دولة أوروبية، وكانت قادمة من دولة إفريقية، حيث تم اكتشاف محتويات الشحنة في دبي التي تبادلت المعلومات بشأنها مع عاصمتين أوروبيتين، وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها جمارك دبي لمحاربة ظاهرة تهريب المخدرات عالميا، وتنفيذا لرؤيتها في دعم حركة التجارة الدولية المشروعة.
وتعود تفاصيل القضية إلى اشتباه أحد مفتشي الجمارك في مركز تفتيش قرية دبي للشحن بمحتويات طرد بريدي قادم من دولة إفريقية وكان متجها إلى دولة أوروبية عبر دبي حينما جاء مندوب التخليص في إحدى شركات الشحن السريع ومعه وثائق الشحنة لإجراء التحليل الجمركي عليها وإنهاء إجراءات تسفيرها إلى هذه الدولة الأوروبية. وعند تمرير الطرد على جهاز الأشعة السينية لوحظ زيادة الكثافة في بعض أماكنه، الأمر الذي استدعي القيام بإجراء عملية التفتيش اليدوي للشحنة، وتبين خلالها وجود قطعتين ملفوفتين بغلاف اسفنجي وغلافين آخرين أحدهما بلاستيكي والآخر كربوني، فاشتبه المفتش في أن تكونا مادتين مخدرتين تم تغليفهما بهذه اللفافات بقصد التضليل.
وعلى الفور استدعى رئيس نوبة التفتيش الجمركي، أجهزة الفحص المتحركة بجمارك دبي إلى قرية الشحن لفحص المادتين بجهاز التحليل فتأكد الاشتباه بأنهما مادة مخدرة، كما تم استدعاء شعبة الكلاب الجمركية لفحص نفس المادتين فأدت نتيجة الفحص بالإيجاب أيضاً.
وفي إطار التنسيق المستمر مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة دبي وعلاقات التعاون مع الدولة الأوروبية المتجهة إليها الشحنة تم تبادل المعلومات بشأن محتويات الطرد البريدي مع دولة عبور أخرى أوروبية، ثم تم تمرير الشحنة جوا تحت المراقبة بالتنسيق مع السلطات المعنية في الدولتين حتى وصلت إلى وجهتها النهائية، وبالفعل أوقفت السلطات الجمركية بهذه الدولة الأوروبية الشحنة في المطار، كما تم توقيف الشخص المرسلة إليه والتحقيق معه، وأفادت الجهات الأمنية بهذه الدولة الأوروبية أن هذا الشخص له سابقتان في قضايا الإتجار بالهيروين هناك.
وقال محمد مطر المري المدير التنفيذي لقطاع عمليات الشحن الجمركي في جمارك دبي إن هذه القضية تجسد نموذجاً حياً للتعاون الفعال والتنسيق بين جمارك دبي والسلطات المعنية في الدولة من جهة وبقية دول العالم من جهة أخرى من أجل الحفاظ على التجارة المشروعة ومحاربة آفة المخدرات.
حيث تم تبادل المعلومات وتمرير الشحنة بالمراقبة بالتنسيق مع ضباط الارتباط في سفارتي وقنصليتي الدولتين الأوروبيتين بالإمارات (دولة العبور ودولة الوجهة النهائية) وكذلك الجهات المعنية في مطارات هاتين الدولتين، وأوضح أن الاتفاقيات الدولية الخاصة بالنقل بالعبور (الترانزيت)، وقانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تخول للسلطات الجمركية حق تفتيش البضائع المارة بالعبور (الترانزيت) خاصة إذا كانت هناك حالات اشتباه في بضائع معينة أو كانت لدى الدائرة معلومات ببضائع ممنوعة.
وأكد عمر المهيري مدير أول إدارة الشحن الجوي في جمارك دبي أن رؤية الدائرة تركز على دعم حركة التجارة الدولية المشروعة والتعاون مع مختلف دول العالم، وهو ما يلقى صدى طيبا لدى منظمتي التجارة والجمارك العالميتين وأيضا لدى منظمة الشرطة الجنائية الدولية ( الإنتربول). وأكد أن الكفاءة التدريبية العالية لمفتشي الجمارك والأجهزة التقنية المتطورة التي يستخدمونها تساعد على تحقيق هذه الرؤية بما يعزز الثقة التي تتمتع بها دبي على الصعيد الدولي.
دبي ـ «البيان»
