قدمت فرقة كركلا اللبنانية الليلة قبل الماضية العرض الإفتتاحي لمسرحية «زايد والحلم» في قاعة «فوروم دي بيروت» في العاصمة اللبنانية، بحضور ممثلين عن رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، وعدد من المسؤولين الإماراتيين واللبنانين ومدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي وحشد كبير من الجمهور.

وتابع الحضور العرض الذي أنتجته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع فرقة «كركلا» على مدار فصلين، ضم الأول تسعة مشاهد، والثاني ستة مشاهد، حكت سيرة مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعبرت في أولها عن إشارة من «صناع الدهر» يتحدثون فيها عن مولود، سيكون له شأن كبير في تاريخ وطنه، ومن ثم يزرعون فضائلهم في وجدانه، كالحكمة والشجاعة، والحق، وغيرها من أمور ساهمت في بناء الدولة، الذي تحقق بعد أن حلم بجمال وطنه.

ورأى في حلمه السبع لآليء التي تعبر عن الإمارات، وبالفعل تحقق الحلم، وعبر هذه المشاهد يظهر زايد الذي يقود الإمارات في مسيرة عمران، حتى أضحى رمزاً لشعبه وأمته، بل زرع هذه الصفات في خلفه الذي تولى مقاليد الحكم من بعده، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، حيث تستمر نهضة العمران والحياة الهانئة داخل الإمارات.

وعبرت المسرحية عن ذلك من خلال الرقصات التي قدمها عدد من الفرق من دول مختلفة من العالم، مثل الصين وأسبانيا ليختتم العرض، بأغنية للفنان عاصي الحلاني، ووعد، اللذين شاركا الفرقة بأغنية عن اتحاد الإمارات. وهي المناسبة التي قدم فيها العرض للمرة الأولى على المسرح الوطني احتفالا بالذكرى السابعة والثلاثين لقيام دولة الاتحاد.

وعن أهمية العرض في بيروت كمحطة أولى لعروض مقبلة، قال مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة الفنان عبد الله العامري: بدأنا في بيروت لأن الفرقة المنفذة للعرض ظهرت من بيروت، على أساس أن نكمل العروض في دول أخرى وستعرض في مصرثم في فرنسا وبريطانيا في الفترة المقبلة.

وتابع العامري قائلاً: إن المسرحية لاقت تفاعلا كبيرا من الجمهور اللبناني، وقد جرى على العرض بعد التعديلات والإضافات الفنية الجديدة، وعند عرضها في دول أجنبية سوف نقدمها بلغات أجنبية. واختتم العامري بالإشارة إلى احتمال التعاون مع كركلا في عروض مقبلة.

وقال مشرف ومعد المسرحية عبد الحليم كركلا: مثلت المسرحية تحدياً كبيراً، وواجهت نفسي بالسؤال التالي، كيف يمكن أن أن نرتقي بالعمل فنيا لمستوى الحلم، فالشيخ زايد كما اراه لم يكن سوى حلم أمة تجسدت في رجل.

وأضاف كركلا قائلاً:من هنا وجدت أن الكثيرين يملكون المال والقوة والنفوذ لكنهم لا يملكون الحلم، ومن هنا كانت القضية الحاسمة ان العنوان اختار حلمه بنفسه. وقال مخرج العرض إيفان كركلا: الفن الذي يبقى هو الذي يخدم الإنسان، ومسيرة حضارته، ومن هنا جاءت أهمية هذا العرض.

بيروت - عبير يونس