إماراتي رئيساً إقليمياً للهيئة الدولية للبحث والإنقاذ

إماراتي رئيساً إقليمياً للهيئة الدولية للبحث والإنقاذ

صورة

اختارت الهيئة الدولية للبحث والإنقاذ في الأمم المتحدة الرائد محمد عبد الجليل الأنصاري من شرطة أبوظبي لتولي منصب الرئيس الإقليمي للهيئة الدولية للبحث والإنقاذ لقطاع أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط، ليكون أول عربي يتولى مثل هذا المنصب.

الرائد محمد عبد الجليل الأنصاري وهو أحد الكفاءات المتميزة العاملة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي باعتباره من الكفاءات الوطنية التي سجلت حضوراً دولياً في مجال البحث والإنقاذ ثمّن دعم واهتمام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لتحقيق هذا الانجاز المتميز.

وتشرب الأنصاري العمل الانساني في مدرسة الوطن ، بمساعدة وأنقاذ المنكوبين في الكوارث تجسيدا لمواقف بلاده الخيرية التي طالت مختلف دول العالم. وتدرج في مراحل مختلفة في البحث والإنقاذ بحيث كان نائبا للرئيس الاقليمي للهيئة الدولية للبحث والإنقاذ لقطاع أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط، وهو عضو في فريق الأمم المتحدة للتقييم والتنسيق أثناء الكوارث، وضابط ارتباط بين وزارة الداخلية في الدولة والأمم المتحدة في مجال الكوارث.

سمعة طيبة

ولم يأت اختياره من فراغ بل بجهده وعرقه طوال تلك السنوات، وبسمعة الإمارات الطيبة، والانجازات التي حققها خلال شغله لمنصب نائب الرئيس في العام الماضي، فضلا عن إنجازه للمعايير التي يتطلبها المنصب ومنها سنوات العمل في مجال البحث والإنقاذ والقدرة على التواصل مع فرق الإنقاذ الدولية.

وتتميز مسيرة دولة الإمارات بسرعة المبادرة في نجدة الشعوب التي تتعرض للكوارث، حيث يقول الرائد الأنصاري إن «دولة الإمارات وبفضل اهتمام قيادتها العليا لا تدخر جهداً في تقديم المساعدة الإنسانية لكافة الدول التي تتعرض للأزمات والكوارث كنهج نابع من ديننا الحنيف ومن إيمان القيادة العليا بدعم ومساعدة إخوتنا في الإنسانية ولتضميد جراحهم وإعانتهم في المحن التي يتعرضون لها» .

وأضاف إنه انطلاقا من ذلك وجه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بتشكيل فريق للبحث والإنقاذ لتقديم المساعدة للدول التي تتعرض لكوارث، وشارك الفريق بفاعلية في السنوات الماضية بأعمال البحث والإنقاذ في كل من: «باكستان 2005، اندونيسيا 2006-2007، أفغانستان 2008، اندونيسيا 2009» .

وتابع إن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حرص على التواصل مع الهيئة الدولية للبحث والإنقاذ في الأمم المتحدة لمزيد من التنسيق والتعاون وللتعرف على آليات عملهم ولإجراء أول تقييم ميداني لفريق الإمارات للبحث والإنقاذ، حيث تم التواصل معهم في عام 2007 كما استقبل سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أرجون كاتش سكرتير الهيئة الدولية والوفد المرافق له في وزارة شؤون الرئاسة لحرص سموه على أهمية الموضوع .

وأكد الرائد محمد الأنصاري أن التواصل مع الهيئة فتح المجال أمام فريق الإمارات للبحث والإنقاذ لاكتساب الخبرات والفنيات التقنية في مجال الإنقاذ نظراً لما تتمتع به الهيئة من خبرة طويلة واحترافية في العمل الميداني وقدرات تنسيقية عالية أثناء الكوارث، علاوة على عقد دورات متميزة في مجال إعداد الدول لمواجهة الكوارث، لافتاً إلى أن سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية قد وجه بتكليفه بمهام ضابط الاتصال ووضع الأطر القانونية والرسمية لتحديد العلاقة المتبادلة بين وزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي من جهة والهيئة الدولية للبحث والإنقاذ من جهة أخرى.

وأضاف أن ذلك فتح المجال للمشاركة مع الهيئة في المؤتمرات وورش العمل والدورات التخصصية، إضافة إلى التمارين المشتركة وتسهيل الوصول إلى المعنيين في كافة فرق البحث والإنقاذ الدولية مما أوجد قاعدة بيانات عمل مشتركة وآليات تنسيق أضافت إلى خبراتنا الشيء الكثير .

اقتناع الهيئة

وأوضح الرائد الأنصاري أن دولة الإمارات ممثلة بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي كانت أول دولة في المنطقة تبدي اهتمامها في الانخراط في العمل الاحترافي في مجال البحث والإنقاذ تحت مظلة الأمم المتحدة مما كان له الأثر الكبير في تأكيد قناعة الهيئة بأن دولة الإمارات ستتولى زمام المبادرة في الاهتمام في مجال البحث والإنقاذ الدولي كما أكد رغبة سكرتير الهيئة أرجون كاتش في تولي الرائد محمد الأنصاري منصب نائب الرئيس الإقليمي للهيئة الدولية للبحث والإنقاذ لقطاع أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط عقب الاجتماع السنوي الذي عقدته الهيئة في مدينة دبي وفي نهاية عام 2008 .

وفيما يتعلق بالإنجازات التي تمت خلال تولي الرائد الأنصاري منصب نائب رئيس الهيئة الدولية قال : لقد تم تنفيذ العديد من المبادرات التي وجه بها سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية كان أبرزها ترجمة كتيب منسقي ومقيمي الكوارث إلى اللغة العربية، حيث يعد هذا الإجراء الأول من نوعه في الهيئة، كما تم فتح حساب مالي للمشاركات الخارجية مع الهيئة ضمن فريق المقيمين والمنسقين في مجال الكوارث لتغطية مشاركات فريق الإمارات للبحث والإنقاذ مع الهيئة.

ابوظبي نقطة تجمع

وأضاف أنه تم أيضاً الاتفاق على استخدام مطار أبوظبي الدولي كنقطة تجمع لفرق الأمم المتحدة في حال حدوث كارثة في دولة في القطاع مع إمكانية الدخول دون الحاجة إلى تأشيرات دخول بغض النظر عن الجنسية، حيث تعد الإمارات أول دولة في العالم تمنح مثل هذا الإجراء، كما تم شراء معدات دعم تقني وأجهزة اتصالات لنفس الفريق الدولي التابع للأمم المتحدة جاهزة للاستخدام والانتقال مع الفريق في حالة الحاجة إلى ذلك .

ولفت إلى أنه سيتم في مارس 2010 عقد مؤتمر قادة فرق البحث والإنقاذ لكافة القطاعات وعلى مستوى العالم في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات بعد الحصول على موافقة دول الإقليم وسيكون انعقاده لأول مرة في المنطقة ككل، إضافة إلى حق استضافة تمرين التعامل مع الزلازل وهو الأول من نوعه على مستوى المنطقة في ديسمبر 2010م .

وقال إنه تم عقد أول دورة من نوعها باللغة العربية والخاصة بمقيمي ومنسقي ارث التابعة للأمم المتحدة كما تم تخريج أربع دورات لمقيمي ومنسقين كوارث في العام 2008 ، واستضافة دورة تنسيق العمليات الميدانية في أبوظبي في العام 2009 .

وأوضح الرائد محمد عبد الجليل الأنصاري أن مدة تولي الرئيس الإقليمي للهيئة الدولية للبحث والإنقاذ لقطاع أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط سنة كاملة، كما تتناوب على المنصب كافة دول القطاع بشرط توافر القدرة على إنجاز المتطلبات والمعايير الدولية للمنصب.

أبوظبي ـ «البيان»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات