أكد اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي أن الزيادة الكبيرة في أعداد السياح القادمين إلى دبي دليل على تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية والتغلب عليها، مشيراً إلى أن الطلب على تأشيرات السياحة وتأشيرات عند الوصول في يناير الماضي بلغ 411 ألفاً و774 تأشيرة مقارنة بـ 406 آلاف و935 تأشيرة بالشهر ذاته من عام 2009.

كما كشف في هذا الإطار عن ازدهار في حركة السفن السياحية حيث دخلت 36 سفينة على متنها 54605 سائحين منذ سبتمبر وحتى بداية فبراير الحالي إلى دبي. وشدد اللواء المري على أن دبي مستمرة في سيادتها لتجارة الذهب والأقمشة، وقال إن التجار أكدوا لنا في زياراتنا الميدانية عدم تأثر الحركة التجارية في قطاعاتهم واستمرارها على نشاطها.

وأشار إلى أن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز قيّم أداء الادارة، وعلى أساس النتائج المعلنة وبمشاركة موظفي الإقامة تم تكثيف الاجتماعات، وتحديد الأهداف والمحاور ومعرفة نقاط القوة والضعف التي تحتاج لتحسين وتطوير. وناقش اللواء المري خلال لقائه مع ظاعن شاهين المدير التنفيذي ورئيس تحرير «البيان»، وعلي شهدور نائب رئيس التحرير، محاور عدة تهم قطاع الإقامة بعد مرور قرابة أربع سنوات على تكليفه بمهام إدارتها، وفي ما يلي نص الحوار:

أبرز التغييرات

منذ تكليفكم مهمة إدارة الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ما أبرز التغييرات التي قمتم بها؟

حقيقة منذ تكليف سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لي لإدارة الإقامة وشؤون الأجانب، قامت الإدارة العليا وأكثر من خمسين كادراً قيادياً من مديري الوحدات الإدارية بورشة عمل لبحث عملية التطوير وإعادة الهيكلة لجميع الإدارات والوحدات المرتبطة، وخرجنا بتعديلات جوهرية في الخطة الاستراتيجية المبدئية؛ من ضمنها تبني رؤية ورسالة وقيم مؤسسية وأهداف استراتيجية جديدة، إضافة إلى رفع السقف الزمني لاستراتيجية الإدارة ليصبح من 2008 إلى 2015.

أهداف استراتيجية

ما أبرز ملامح ومحاور وأهداف الخطة الاستراتيجية لإدارة الإقامة وشؤون الأجانب؟

إن سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أطلق خطة الإمارات الاستراتيجية وخطة حكومة دبي الاستراتيجية، وعليه فإن خطة إدارة الإقامة ترتبط ارتباطاً عمودياً مع الخطة والأهداف الاستراتيجية لوزارة الداخلية النابعة من الخطة الاستراتيجية للدولة ككل، ونعمل كفريق عمل بتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على تحسينها وتطويرها للأفضل بناء على المتغير الخاص بقطاع الأمن والعدل وبناء الثقة وبث الطمأنينة في مجتمع الإمارات.

فخطة الإدارة طويلة الأمد مرتبطة مع نظيرتها الاتحادية، وكقطاع خاص بالأمن والسياحة فإن الهدف الأسمى الذي يتوافق مع الهدف العام لحكومة الدولة هو التميز والجودة في جميع الأعمال والخدمات المقدمة لجمهور المتعاملين.

الاستثمار الرابح

وماذا عن الاستثمار في الموارد البشرية؟

في الحقيقة لدى إدارة الإقامة عناصر بشرية مواطنة ذات كفاءة عالية، فنسبة التوطين لدينا تبلغ 96 %، ومع وضع الخطة الاستراتيجية للإدارة عملنا على إحداث نقلة في الموارد البشرية وتخصيص إدارة لها، وأولينا التدريب اهتماماً كبيراً؛ كون العنصر البشري هو رأس المال الحقيقي، ومحور التغيير الأساسي في الإدارة، وكان هاجسنا تدريب الموارد البشرية لإيجاد أشخاص مؤهلين ومدربين للموارد البشرية في المستقبل للارتقاء بعمل الإدارة، فتم خلال العام الماضي استحداث مركز تدريب يضم خمس قاعات تدريبية تستوعب قرابة 40 موظفاً في كل قاعة، مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية التقنية.

كما تم وضع خطة تدريب مستمرة طوال العام يخضع لها جميع الموظفين، سواء كانوا مستجدين أو قدامى، وبلغت عدد الدورات والبرامج التي خضع لها الموظفون العام الماضي 121 بمشاركة 1715 موظفاً وموظفة، ويتم من خلال البرامج تعزيز وصقل الكفاءات والمهارات لحملها على التميز والإبداع المستمر، وقمنا أيضا باستحداث فرق للبحوث والدراسات، ففي حال وجود أية مشكلة أو قضية مرتبطة بالعمل يتم تشكيل فريق من الموظفين المختصين ويقومون بالدراسة والتحليل، وهذا يساعد الموظفين على إدراك أهميتهم ودورهم في التغيير، وكل موظف يبدع في إدارة الإقامة يثاب ويتم تكريمه من قبل الإدارة العليا.

ازدهار السياحة

ما تأثير الأزمة المالية العالمية في حركة المسافرين من وإلى الدولة؟

أريد أن أنوه هنا إلى أن الإمارات تشهد نهضة اقتصادية بالدرجة الأولى، ولطبيعة الأزمة المالية فإن جميع دول العالم تأثرت بدرجات متفاوتة، وما يميز الإمارات أن قيادتها ذات فكر استراتيجي منظم وصحابة رؤية ثاقبة. واحتوت الدولة سلبيات الأزمة المالية، وضخت الأموال للمصارف، وأصدرت القرارات الكفيلة بالتخفيف من حدتها أو أي تأثير سلبي قد يؤثر في تنمية المجتمع بفئاته المختلفة، سواء كان للمواطنين أو المقيمين على أرضها، ونحن نؤمن مع قيادتنا الرشيدة بأنه «لا ترمى بالحجر إلا الشجرة المثمرة»، وكل إنسان ناجح يكون محط الأنظار.

وأبرزت الإمارات نجاحاً كبيراً وتطوراً سريعاً أمام العالم في جميع المجالات والقطاعات المختلفة، وتعيش جميع الجنسيات على اختلاف ألوانها وأعراقها ولغاتها وديانتها في تناغم قلّ ما نجده في حدود الدولة الواحدة، وبذلك أصبحت الإمارات تتحدث عن اقتصادها وأمنها بكل فخر واعتزاز.

ونحن نؤكد من خلال إدارتنا لقطاع الإقامة وشؤون الأجانب ومتابعة حركة الدخول والخروج بلغة الأرقام، أن الحركة في دبي لا تزال في أعلى المعدلات والمستويات، ودليل ذلك أنه خلال يناير 2009 وهو يتوافق مع موسم مهرجان دبي للتسوق، بلغ عدد تأشيرات الزيارة والسياحة 406 آلاف و935 تأشيرة، بينما زاد العدد في يناير من العام الحالي إلى 411 ألفاً و774 تأشيرة، والنتائج المذكورة تبشر باستمرار نجاح دبي وتلاشي تأثيرات الأزمة المالية العالمية.

ونعيش حالياً في موسم سياحي يمتد على مدار السنة، وبخاصة من أكتوبر حتى بداية يونيو، ويتزامن الموسم السياحي مع مهرجانات التسوق والفعاليات والأنشطة التي تنظمها مدينة دبي.

اليوم لدينا سائحون من مختلف دول العالم، وذلك يعود لاهتمام الدولة بالقطاع السياحي واستتباب الأمن في الدولة، وما توليه من اهتمام في تطوير البنية التحتية وتعزيز مقومات السياحة، وأحدث الوجهات السياحية التي تم إطلاقها في خضم الأزمة المالية العالمية، وكان سبباً في زيادة عدد السياح هو برج خليفة؛ الذي يعتبر وجهة سياحية فريدة، وأحد المعالم التي لا بد أن يتوقف أمامها الزائر.

كما لاحظنا ازدهار حركة السفن السياحية أو السياحة البحرية، وذلك من خلال عدد السفن وأعداد السائحين الموجودين على متنها، ومنذ بدأ الموسم السياحي البحري في سبتمبر حتى الأسبوع الأول من فبراير الحالي بلغ عدد السفن السياحية 36 ، حملت على متنها 54 ألفاً و605 سائحين.

ومن جانب آخر أيضاً، وعلى الرغم من تأثير الأزمة في حجم التجارة العالمية فإن دبي لا تزال تسود هذا القطاع، وبخاصة في تجارة الذهب والأقمشة، حيث قمنا بزيارات ميدانية لتجار الأقمشة والذهب لتلمس احتياجاتهم وأخذ اقتراحاتهم، وأكد لنا التجار استمرار الحركة التجارية، ورأينا الكثير من تجار الذهب والأقمشة يحضرون من شتى الدول للشراء، مؤكدين ثقتهم بجودة البضائع.

خدمات السائحين

ما التسهيلات التي تقدمها إدارة الإقامة وشؤون الأجانب للسائحين؟

نحن نكفل الدقة والسرعة في إنجاز المعاملات للسائحين، كما أن إدارة الإقامة واجهة استقبال السياح أو الزائرين أو المقيمين في الدولة، فموظفو إدارة الإقامة العاملون في المطار جميعهم من أبناء الدولة، وهم الواجهة الحضارية التي تعطي الانطباع الأول عن المكان، وتحمل ثقافة الهوية الوطنية أمام المتعامل الخارجي، فالإدارة تشدد على الموظفين بضرورة التعامل بمنتهى الرقي مع جميع المتعاملين دون تفريق، ومساعدتهم على تسهيل إجراءاتهم، والإجابة عن جميع استفساراتهم، فالموظف من أبناء الدولة يؤدي عمل موظف الاستقبال أو مسؤول العلاقات العامة، ويستقبل المتعامل بالترحاب ويودعه بحرارة، ويتمنى له رحلة موفقة.

خدمات حديثة

ما أبرز عمليات التحديث التي يمكن لعميل إدارة إقامة وشؤون الأجانب ملاحظتها؟

أول ما قمنا بتحديثه للمتعامل هو إطلاق حزمة متنوعة من الخدمات لجمهور المتعاملين، ورفع مستوى الخدمة المقدمة والمغلفة بطابع التميز، وأغلب الخدمات المقدمة تحولت إلكترونياً تماشياً مع التوجه الحكومي للتحول الإلكتروني، حيث يمكن لجميع عملاء إدارة الإقامة في دبي تخليص معاملاتهم بضغطة زر.

ما نسبة التحول الإلكتروني في الإدارة ونوعية الخدمات المتوفرة لديكم؟

نسبة التحول الإلكتروني في الإدارة حالياً 90%، وتعتمد إدارة الإقامة في تطوير الخدمات على فريق العمل الموجود في الإدارة، كما عمدت الإدارة خلال معرض جيتكس إلى إطلاق حزمة جديدة من الخدمات الإلكترونية ضمن سباقها المتواصل في طريق التميز الحكومي، وهذه الخدمات موجهه للأفراد من أبناء الدولة والمقيمين والشركات، حيث تمكِّن المتعاملين من إنجاز معاملاتهم إلكترونياً عن طريق الإنترنت دون مراجعة مبنى الإدارة، وللأشخاص الذين لا يستخدمون الإنترنت يتوجه مندوب الإدارة للمتعامل ويأخذ معاملته، ومن ثم يرجعها له بعد إنجازها، وتستخدم الإدارة خدمة التراسل الإلكتروني في معاملاتها ومخاطباتها الصادرة والواردة وجميع مخاطباتها مع الموظفين، كونه يعتبر حلاً مضموناً وآمناً وسريعاً وسهل الاستخدام لأغراض تبادل المراسلات الداخلية والخارجية إلكترونياً، وإدارة وسرية الوثائق المرفقة.

توعية المجتمع

ماذا عن بند المسؤولية والمشاركة المجتمعية؟

بالنسبة إلى محور المجتمع يتم طرح هذا المحور في الاجتماعات الدورية للإدارة لإبراز دور الدائرة للمجتمع، ويتم فرز أبرز القضايا المتعلقة بعمل الإدارة التي تشكل هاجساً وتؤرق صفو الإمارة، ووجدنا أن غالبيتها يتمحور حول المخالفين، سواء كان العامل أو المشغل، أو جهل الكثير من أفراد المجتمع بخطورة تشغيل أفراد هذه الفئة والغرامات التي تترتب على تشغيلهم، وقمنا بحملات توعية مختلفة، ورعاية حلقة من مسلسل «شعبية الكرتون» للتحدث عن هذا الموضوع، مستغلين قرب البرنامج من قلوب الجماهير وطريقته الطريفة في إيصال المعلومة اللازمة. كما أصدرنا كتيبات توعوية تعريفية بأهم بنود قانون الإقامة والحقوق والواجبات، ولنا مشاركات عدة في الزيارات لمراكز المعاقين وكبار السن، وأيضاً التبرع بالدم، والمشاركة في رعاية جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.

شراكات للتطوير

وماذا عن خطة الإدارة في تطوير الشراكات والعلاقات مع الجهات ذات الاختصاص المشترك؟

تحرص إدارة الإقامة على تعزيز شراكاتها مع الإدارات والدوائر المختلفة والجهات ذات الاختصاص، لتطوير العمل والمطابقة المعيارية؛ لنقل أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال بما يتناسب مع قوانين الدولة، حيث إن قيمنا المؤسسية تصقل سلوكنا وتحدد علاقاتنا الداخلية والخارجية، وتعكس بشكل أساسي ثقافة الإدارة، والاهتمام بالمشاركة في المؤتمرات والمعارض والمهرجانات المختلفة في داخل الدولة أو خارجها.

الفئات المساعدة

ما دور الإدارة للحد من ظاهرة هروب الفئات المساعدة (الخدم)؟

نعكف حالياً في إدارة الإقامة بدبي على إعداد دراسة شاملة وموسعة تضم جميع الأطراف الخاصة بموضوع الفئات المساعدة؛ سواء كان الكفيل أو أسرته أو الفئات المساعدة ومكاتب جلب الخدم وغيرهم، لدراسة وضع الخدم في الدولة بشكل حقيقي وواقعي، وسترى هذه الدراسة النور بعد شهرين تقريباً، حيث شكلنا فريق عمل يقوم بزيارات ميدانية للأسر، والبحث والاستقصاء وجمع البيانات من جميع الجهات، ودراسة أسباب هروب بعض الخدم، واستمرار بقاء الخدم لدى بعض الأسر لسنوات طويلة، وبعد الانتهاء من الدراسة سيتم تقديم المقترحات اللازمة.

ونطالب هنا الجمهور وربات المنازل خاصة بالتعاون مع إدارة الإقامة في الحد من ظاهرة هروب الخدم وتشغيلهم، بعدم إتاحة الفرصة أمام هذه الفئات من العمالة، أو استغلالهم والخضوع لرغبتهم في العمل لديهم بشكل غير قانوني، ما يترتب عليه أبعاد أمنية واجتماعية وصحية، حيث إن معظم هذه العمالة أو الخدم لم يخضعوا للفحوص الطبية اللازمة، ما يعرض أفراد الأسرة للأمراض المختلفة، هذا بالإضافة إلى أنه في حال وقوع أية مخالفات أو حوادث أو جرائم في المنزل لا يستطيع رب الأسرة الإبلاغ عنها، كون هذه الخادمة - أو العامل - تعمل لديه بشكل غير قانوني.

أوضاع العمال

بحكم ترؤسك للجنة العمال في دبي، ما أوضاع العاملين في الإمارة؟

إن النجاح في إدارة بيئة عمل مناسبة للعمال يتركز على وجود جهاز رقابي ذي كفاءة وفعالية، قادر على ممارسة دور إيجابي لتوفير بيئة عمل وسكن مناسبين للعمال في الدولة بشكل عام وفي دبي بشكل خاص، ومن هذا الإيمان أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (رعاه الله) بإنشاء لجنة العمال، وهي مشكّلة من عدة جهات مختصة لرعاية العمال، الذين يسهمون بتنفيذ رؤية سموه في بناء النهضة العمرانية، ولابد من رعايتهم والحفاظ على حقوقهم، وكان للجنة دور كبير في احتواء مشكلاتهم ووضع الحلول لها، وحل بعض شكاوى العمال الفردية عن طريق التواصل مع الكفلاء والجهات الرسمية ذات الصلة.

وماذا عن حملات التفتيش، والخدمات التي تقدمونها للعمال؟

في 2009 قمنا بـ 2837 حملة تفتيشية على المنشآت السكنية، وتبين أن نسبة 90% من الشركات ملتزمة بالشروط الصحية، كما أجرينا 2045 زيارة لمواقع العمل للتأكد من التزام الشركات بقرار حظر العمل في فترة الظهيرة خلال شهري يوليو وأغسطس، حيث تبين أن 1908 شركات ملتزمة، و 137 شركة مخالفة للقرار، وتم إبلاغ وزارة العمل عن هذه المخالفات لمتابعتها، في حين بلغ عدد الشكاوى العمالية الواردة للجنة العام الماضي 196 شكوى، وتدور غالبيتها حول العقود الأصلية التي وقعها العامل مع شركات التوظيف في بلده قبل حضوره للدولة، كما تخلصنا من مشكلة تأخير الرواتب حيث أصبحت تصرف في وقتها.

وبشكل عام شهد العام الماضي حياة مستقرة وكريمة للعمال المقيمين في دبي، لاستيفاء مستحقاتهم وتلبية مطالبهم المعيشية مادامت تقع في حدود المنطق والقانون، وحققت اللجنة إنجازات عدة العام الماضي بافتتاح مركز الخدمة الخاص باللجنة في مناطق: جبل علي والمحيصنة والقوز، بحكم تركز مواقع ثكنات العمال بها، ودور هذه المراكز توعية وتثقيف العمال، بجانب مهامها الرئيسية، وكذلك ردم الفجوة بين العمال والجهات المسؤولة، وتسعى لأن تكون الممثل الرئيسي لحماية حقوق العمال.

تم تطبيق اللائحة التنفيذية الجديدة للإقامة وشؤون الأجانب منذ أكثر من عام، كيف تقيمون حركة التأشيرات وإصدار أذونات الدخول؟

إحصاءات الإدارة تؤكد أن حركة المسافرين لم تتغير عن معدلها الطبيعي، وهو مؤشر إيجابي على أن النظام الجديد لدخول وإقامة الأجانب يعزز تدفق الحركة السياحية إلى الدولة، وفقاً لتوجيهات الحكومة الرشيدة، وأن اللائحة التنفيذية الجديدة لدخول وإقامة الأجانب، حدّت من عدد المقيمين غير القانونيين في الدولة، وتأثيرها الإيجابي على القطاع السياحي.

وماذا عن اهتمام الإدارة بالقيادات النسائية؟

حقيقة المرأة الإماراتية أثبتت نجاحاً كبيراً في مختلف الأصعدة، وأثبتت كفاءتها وتفانيها في العمل، وأولت الإدارة اهتماماً كبيراً بالنساء العاملات؛ حيث يبلغ عددهن 1039 موظفة، وأنشأت الإدارة «لجنة حواء النسائية» برئاسة المقدم فاطمة الصواية، وعضوية موظفات من مختلف القطاعات، وتختص بتنظيم الأنشطة والفعاليات لموظفات الإدارة، ضمن جهود تطوير الموارد البشرية بشكل عام، وتمكين المرأة بشكل خاص، ولمتعاملات الإدارة خصصنا مجالس للسيدات لإنجاز جميع معاملاتهن والحفاظ على خصوصيتهن. وسجلت معاملات قسم النساء العام الماضي زيادة 8,40%حيث بلغت العام الماضي 128 ألفاً و54 معاملة، مقارنة بعام 2008 الذي بلغت فيه 90 ألفاً و945 معاملة.

ثقافة التكافل المجتمعي

للإدارة مبادرات غير مسبوقة في احتضان أصحاب الإعاقة، حدّثنا عن هذا التوجه؟

الإدارة أولت فئة المعاقين اهتماماً كبيراً، ونسهم بشكل كبير وفعّال في دعم قضايا الإعاقة في الإمارات، انطلاقاً من رؤية الدولة ورسالتها ودورها في نشر وترسيخ ثقافة التكافل المجتمعي، وتعزيز سمعة الإمارات كدولة رائدة في مجال العمل الإنساني، وقد دعمت الإدارة العديد من الأنشطة التي تخدم هذه الشريحة العزيزة من مجتمع الإمارات، كما أن الإدارة تحتضن موظفين من المعاقين يعملون لديها في أقسام إدارية مختلفة، ويقومون بدورهم على أكمل وجه، وأخذت الإدارة بعين الاعتبار احتياجات ومتطلبات هذه الفئات، عند إجراء عمليات التطوير والتحديث في مرافق الإدارة، بما يوفر أفضل شروط التواصل معها.

وماذا عن تطبيق معايير الجودة في إدارة الإقامة؟

جددت الإدارة العام الماضي شهادة «الآيزو» الخاصة بها، التي حصلت عليها من قبل شركة لويدز ريجستر كوالتي اشورنس، لمدة ثلاث سنوات مقبلة، ويأتي التجديد الحالي بعد اجتياز الإدارة التدقيق النهائي لنظام إدارة الجودة العالمية، واطلع المدقق الخارجي المعتمد من قبل شركة لويدز العالمية على نظام الجودة لدى الإدارة خلال زيارته التي استمرت ثلاثة أيام، زار خلالها المكتب التنظيمي وإدارة تطوير الأداء، وجميع قطاعات الإدارة والمنافذ الجوية والبرية في مبنى المطار رقم 1 والمراكز الخارجية، وأثبتت إدارة الإقامة تطوراً ملحوظا في عملها وأدائها، وتحسناً كبيراً في الخدمات.

خطط تطويرية

ما الخطط التطويرية لإدارة الإقامة حالياً؟

نقيم بشكل دوري ورش تدريب من منطلق التوجه نحو المستقبل لتكوين القدرة على مواجهة التحديات المحتملة، والنابعة من المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم على الصعيد العالمي أو الإقليمي أو المحلي، كون المشروعات العمرانية والسياحية والاقتصادية والخدمية العملاقة التي تشهدها الدولة والتطورات المستقبلية تضع على الإدارة أعباءً جديدة يج؛ب الاستعداد لها، للتكيف معها سواء كانت سكانية أو تقنية أو أمنية.

تطوير

خدمات إلكترونية تقدمها إدارة الإقامة وشؤون الأجانب

* خدمة (آمر)، وتهدف إلى توفير الرد على استفسارات المتعاملين على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، حيث تقدم للمتعاملين خيارات اتصال متعددة؛ وهي: خدمة الاتصال المجاني على الرقم (8005111)، وخدمة البريد الإلكتروني، وخدمة المحادثة الالكتروينة، إضافة إلى خدمة البريد الصوتي.

* مشروعان للربط هما (تبادل) وهو مشروع ربط الإلغاء بين الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب مع وزارة العمل، ومشروع (تكامل) وهو أيضاً مشروع ربط بين هيئة الصحة وبين الإدارة، ويتم من خلال مشروعي الربط تبادل جميع البيانات والمستندات والفحوصات الطبية إلكترونياً بين الإدارتين.

* مشروع الخدمة الذاتية «كيوسك»، وهي شاشات تعمل باللمس، توفر خدمات ذاتية للعملاء للشريحتين (الشركات والأشخاص)، وتوفر الخدمة طباعة التأشيرات الأصلية والإقامات، وطلب تجديد جوازات المواطنين وإحصاءات بالمكفولين.

* خدمة تأشيرة الهاتف المتحرك، وهي خدمة ذات خصائص أمنية مشددة تقدم للعميل الزائر لتسهيل حصوله على تأشيرة الدخول بواسطة الهاتف المتحرك من خلال إرسال التأشيرة عبر رسالة نصية، ويتم طباعة التأشيرة الأصلية في مطار دبي الدولي.

* خدمة الهاتف المتحرك 150، وهي خدمة للمنشآت والأفراد، ويمكن استخدامها بواسطة مختلف أنواع الهواتف المتحركة في أي وقت ومن أي مكان، ويمكن لأصحاب المنشآت التجارية الاشتراك بالخدمة بعد تسجيل منشاَتهم عبر الموقع الإلكتروني للإدارة،.

* خدمة برق، وتتمثل آليتها في دخول موظف الخدمة إلى نظام مخصص من قبل الإدارة لعرض الإقامات منتهية الصلاحية خلال مدة محددة مسبقاً، وإبلاغ المتعامل عن طريق خدمة برق، حيث تتواصل الخطوات في حالة رغبته عن طريق التجديد عبر الخدمة، ويعد موظف الخدمة الوثائق المطلوبة وتنسيق الوقت لاستلامها من المتعامل.

* خدمة الطلب الإلكتروني، ألاوهي خدمة متاحة لكل من الأفراد والشركات، تمكّن المتعامل من طباعة طلبات معاملات الإقامة وأذونات الدخول ودفع الرسوم المستحقة من خلال الحساب البنكي الخاص به أو من خلال بطاقة الائتمان إلكترونياً.

* خدمة الإدارة الافتراضية، وهي خدمة تتيح للمتعاملين فرصة التقدم للحصول على أذونات الدخول بأنواعها إلكترونياً، وإتمام معاملاتهم عبر شبكة الإنترنت، دون الحاجة لمراجعة مبنى الإدارة، حيث يمكن للمتعاملين إدخال بيانات الأشخاص المراد استقدامهم ودفع جميع الرسوم المستحقة لاستخراج إذن الدخول بسهولة تامة.

* خدمة (جدد)، التي أسهمت في التقليل من المخالفات ودفع غرامات التأخير، حيث تقوم الإدارة بإرسال رسائل نصية قصيرة لهواتف المتعاملين النقالة، لتذكيرهم بموعد انتهاء جوازات سفرهم والإقامة.

* إنجاز وتوفير 100 بوابة إلكترونية في مباني مطار دبي الدولي رقم 1 و2 و3.

* خدمة التأكد من صلاحية تأشيرة الزيارة، وهذه الخدمة خاصة فقط بشركات الطيران والسياحة.

تميز

الأهداف الاستراتيجية للإدارة

أولاً: الانتقال من التركيز على الخدمات المتميزة إلى التطبيق الشامل لمعايير التميز الحكومي.

ثانياً: تطبيق القانون بعدالة وحزم وتعزيز الأمن والسيادة الوطنية. ثالثا: المساهمة في التنمية المستدامة وتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للمال والأعمال والخدمات.

رابعاً: بناء شبكة علاقات فعالة مع الشركاء المحليين والإقليميين والعالميين قائمة على التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات.

خامساً: التركيز على العميل وتحقيق مستوى عال من الولاء والامتثال الطوعي للقانون.

سادساً: تنمية وتطوير وتوظيف أمثل للموارد البشرية والمالية والتقنية والمعرفية.

دعم

مفاتيح النجاح

أولاً: دعم القيادة الكامل لسياسة التغيير والتطوير.

ثانياً: الرؤية المشتركة ومساهمة الجميع في تحقيق الأهداف.

ثالثا: ترابط وتكامل التخطيط السليم مع التنفيذ السليم.

رابعاً: ترابط وتكامل الأهداف المؤسسية مع الأهداف الفردية، وانسجامها مع الرؤية والرسالة.

خامساً: الاتصال الفعال وتوسيع شبكة العلاقات مع كافة الأطراف المعنية بعمل الإدارة.

سادساً: تطبيق معايير ومبادئ التميز الحكومي، والاستفادة من التجارب الناجحة.

22

أكد اللواء محمد أحمد المري أن المراكز الخارجية التابعة للإدارة بلغت 22 مركزاً، وهذا أحد الأهداف الاستراتيجية للدائرة، التي تسعى إلى الوصول لأكبر شريحة من المتعاملين في أماكن عملهم لتيسير الأمور عليهم، والاستماع إلى مشكلاتهم واقتراحاتهم لتطوير خدمات الإدارة على نحو يخدم احتياجاتهم وتوقعاتهم، وتوفير أفضل الخدمات للمتعاملين، حيث تؤدي هذه المراكز الخارجية دوراً حيوياً في تخفيف الضغط على المبنى الرئيسي، وتعتمد هذه المراكز نظام التأهيل الشامل والمستمر للموارد البشرية، وإجراء جميع المعاملات، بالإضافة إلى تطبيق أعلى معايير الجودة والإنتاجية الخاصة بسرعة ودقة الإنجاز.

نمو

منفذ حتا الحدودي

باشرت إدارة الإقامة وشؤون الأجانب بدبي تنفيذ أعمال مركز جوازات منفذ حتا الحدودي مع سلطنة عمان، ويعتبر المنفذ من المنافذ الحيوية بين البلدين، ويشهد إقبالاً كبيراً من المركبات الخفيفة والشاحنات بسبب ازدياد حركة التبادل التجاري والسياحي بين البلدين، ويبلغ مستخدمو المنفذ نحو 155 ألف شخص من قادمين ومغادرين شهرياً، وسيتكون المنفذ الجديد من عدة مبان منفصلة لتيسير وتخليص كافة معاملات القادمين من السلطنة، وتوفير الوقت، وتحقيق الانسيابية المطلوبة.

هيكلة

تمت إعادة هيكلة الإدارات المساندة باتباع منهجية التنظيم وإعادة التنظيم، وتأسيس إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي، كما تم تطوير عمل إدارة الموارد البشرية لتطوير استراتيجيات تدريب الكادر البشري وتعزيزه بخطط وبرامج تدريبية على مدار العام، واستحداث أقسام متخصصة دعمت بالعناصر المشهود لها بالكفاءة.

وتم تحديد المبادرات والمنهجيات التي تقود لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، على أن تراجع الخطة سنوياً لتحديثها وتعديلها على ضوء النتائج والمستجدات، لضمان تطبيق الخطة الاستراتيجية، وتوافق الأهداف المرحلية قصيرة المدى والأهداف الاستراتيجية بعيدة المدى، ومتابعة مستوى الإنجاز مقارنة مع المستهدفات، وتطبيق بطاقة الأداء المتوازن للمرة الأولى على مستوى الأهداف الاستراتيجية لقطاع تقنية المعلومات كمرحلة أولى، على أن تطبق على مستوى القطاعات لاحقاً.

إنجازات

تتمثل أبرز إنجازات إدارة الإقامة وشؤون الأجانب بدبي في: التنظيم واختفاء طوابير الانتظار أو الازدحام، وانتشار الضباط في جميع صالات إدارة الإقامة لمساعدة المتعاملين والإجابة عن استفساراتهم.

تحويل كاونترات المتعاملين لمكاتب منخفضة يمكن من خلالها للمتعامل التعامل مباشرة مع الموظف والجلوس والتحدث بكل راحة.

إنجاز المعاملة خلال دقائق معدودة.

تطبيق نظام الساعات المرن من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى 8 مساء، علاوة على وجود فرق طوارئ في المناسبات والإجازات الرسمية لتخليص المعاملات الطارئة.استحداث حزمة من الخدمات الالكترونية للتسهيل على العملاء واختصار الوقت وتحري الدقة، ويمكن للعميل إنجاز معاملته من أي مكان وفي أي وقت.

- إنشاء مجالس للسيدات لتخليص معاملات النساء.

شعار ورؤية

شعار موظفي الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي لعام 2010 «إرضاء الناس غاية تدرك».

ورؤية الإدارة هي:

أن نكون نموذجاً يحتذى به في جودة الخدمات، ونسهم في تعزيز مكان الدولة وأمنها.

أما رسالتها فتتمثل في:

* تطبيق قوانين الإقامة وشؤون الأجانب بعدالة وحزم.

* استثمار وتوظيف فعال للموارد البشرية والمالية والتقنية.

* تطوير الخدمات تلبية لاحتياجات وتوقعات المتعاملين والشركاء.

* تفعيل المساهمة الوطنية والمجتمعية تحقيقاً للتنمية المستدامة.

* المساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية.

قانون المخالفين

يتعرض المخالفون للعقوبات التي تنص على الحبس لمدة لا تقل عن شهرين وغرامة قدرها 100 ألف درهم لكل صاحب منشأة استخدم أو آوى متسللاً، كما يعاقب بغرامة قدرها 50 ألف درهم كل شخص يستخدم أجنبياً ليس على كفالته.

بيئة عمل متميزة

شدد اللواء المري على أن النجاح في العمل يعود إلى تغيير الفكر الوظيفي لموظفي الإقامة، وحرصهم على التميز والارتقاء بالعمل، وتم تطوير البيئة الداخلية للموظفين والمتعاملين لتكون أكثر شفافية، وتحويل الكاونترات لشبه مكاتب منخفضة ليتواصل المتعامل مع الموظف بشكل مباشر وبصورة أخوية، وتم استخدام نظام الانتظار الالكتروني لتنظيم العمل ومعرفة المتعامل للوقت الذي يحتاجه في إنجاز المعاملة.

وطبقت الإدارة نظام الدوام المرن الذي يمتد من الصباح حتى المساء، بالإضافة إلى أنه تم تشكيل فرق طوارئ للعمل خلال الإجازات الأسبوعية والمناسبات الرسمية، وفي حال وجود معاملة طارئة في فترة الإجازات أو أوقات ما بعد الدوام فإن مركز الاتصال يأخذ البيانات اللازمة ويوجد وسيلة اتصال مباشرة بين المتعامل والضابط المسؤول لإنجاز المعاملة في المراكز الخارجية.

الأداء الحكومي المتميز

ذكر اللواء محمد المري نحن نراهن على خدمة المتعاملين، وطرق تحسين العمل اليومي بداية للوصول بموظفي الإدارة لمستوى الجودة والتميز المنشود الذي تتميز به دبي، بما يتماشى مع التطور السريع الذي تعيشه الدولة بشكل عام والإمارة بشكل خاص، والشامل لجميع المجالات، فإدارة الإقامة شريك رئيسي في جميع مجالات التنمية في الدولة؛ سواء كانت اقتصادية أو سياحية، وإن العمل في غير أوقات الدوام الرسمي وافتتاح أفرع أخرى لإدارة الجنسية والإقامة لم يأتيا من فراغ.

إنما ينبعان من رؤية وحرص سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله، وتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان للوصول بالأداء الوظيفي لأرقى المستويات، وتقديم الخدمة المتميزة لمتعاملينا، لذا فإننا اليوم حريصون أشد الحرص على ترجمة تلك السياسة وإثبات قدرتنا على ترجمة أفكار سموه لواقع ملموس، والسياسة المتبعة حاليا تؤدي إلى زيادة ثقة جمهور المتعاملين معنا، والوصول إليهم حيثما كانوا، وهذا بدوره يسهم في زيادة القوى العاملة في جميع القطاعات؛ الاقتصاد والإنتاج والخدمات.

كما أن الإدارة تحرص على تعزيز ونشر ثقافة التميز بين جميع موظفيها، تماشياً مع الاستراتيجية التي تنتهجها حكومتنا الرشيدة، وجائزة التميز الحكومي انعكست إيجابيا على أداء موظفي الدائرة كافة، وأسهمت في نشر ثقافة التميز بين الموظفين، وأعطتهم طاقة للاستمرارية.

أعدته للنشر ـ سامية الحمودي