نجحت الإدارة العامة للمالية في إطار قيامها بمهامها المنبثقة من الرؤية الاستراتيجية لشرطة دبي التي تعتبر الأمن ركيزة للتنمية، نجحت في مواكبة المتغيرات الاقتصادية بأحدث الوسائل العلمية، وحققت المعادلة الصعبة المتمثلة بتنمية الإيرادات دون الحاجة إلى فرض أية رسوم جديدة مقابل الخدمات المقدمة للجمهور، كما استطاعت تحقيق ترشيد في النفقات دون أي تأثير على برامجها وجودة خدماتها، بل زادت إيرادات الإدارة خلال العام الماضي 2009 بنسبة 38% عن العام 2008.
وأوضح العقيد سيف محمد سيف بن عابد مدير الإدارة العامة للمالية، أن تحقيق ذلك جاء عبر اعتماد وسائل وأساليب قائمة على الدراسات العلمية للعمل، تمثلت بفتح قنوات مع مختلف الشركاء (داخليين وخارجيين) وتبسيط عمليات الدفع للعملاء عبر البنوك ومن خلال «الانترنت»، مشيراً إلى أن عملية ترشيد النفقات قامت على تقليص الإنفاق لما هو غير ضروري والتوجه إلى الخصخصة إذا كان هناك من ضرورة وفائدة، وتخفيض تكاليف الشراء، بالإضافة إلى إدارة المخزون واستعادة التكلفة (حيث تعتبر تغطية للتكلفة)، وذلك من خلال استثمار ممتلكات القيادة العامة لشرطة دبي، مثل المحلات والملاعب الرياضية وغيرها عبر تأجيرها.
تطوير الإجراءات
وقال العقيد سيف بن عابد إن الإدارة العامة للمالية في شرطة دبي اعتمدت منهجية جديدة لترشيد النفقات وتنمية الإيرادات، وقد أنجزت الدور التثقيفي بشأنها، بالإضافة إلى حصر مبادرات الترشيد في مختلف الإدارات التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي، حيث سيبدأ تطبيق برنامج الترشيد خلال الشهر المقبل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن شرطة دبي جهة خدمية هدفها الرئيسي ينبثق من استراتيجيتها التي تقوم على توفير الأمن للمواطن والمقيم.
مشيرا إلى سعي الإدارة الدائم إلى امتلاك حزمة متجددة من الإجراءات لتطوير عملها وتحقيق الجودة في الأداء، من خلال الإجراءات التطويرية السابقة المتمثلة بفتح قنوات مع مختلف الشركاء (داخليين وخارجيين) وتبسيط عمليات الدفع للعملاء عبر البنوك والانترنت، ومن خلال الإجراءات الجديدة التي تمثلت في اعتماد نظام التقسيط في الدفع من قبل العملاء، تسهيلا عليهم.
بالإضافة إلى تفعيل دور مراكز الشرطة في إمارة دبي في عملية دفع الرسوم، موضحا أن برنامج التقسيط الذي اعتمد في العام 2007 ساهم في تحقيق المزيد من الإيرادات ما دفع الإدارة إلى السعي لتعميم هذه الخدمة التي كانت تقدم كمرحلة أولى في (مرور ديرة)، حيث سيتم تقديمها خلال العام الحالي في مركز شرطة البرشاء تمهيدا لتعميمها على مختلف المراكز في إمارة دبي، مبيناً أن الدفع من خلال القنوات الإلكترونية ازداد خلال العام الماضي 2009 بنسبة 52% عن العام الذي سبقه.
الرضا الداخلي والخارجي
وفيما يتعلق بالرضا الخارجي، أوضح بن عابد أن الإدارة تقوم بعقد ملتقى سنوي للموردين منذ العام 2003، وتجاوز عددهم خلال العام الماضي الـ 530 موردا للتواصل معهم بهدف تعزيز الايجابيات وتلافي السلبيات، وقد أكدت نتائج استطلاع رأي الموردين أن نسبة رضاهم بلغت العام الماضي 6. 85 %، وذلك استنادا إلى تحقيق 3 أهداف و13 معياراً لقياس رضا الموردين، الأول عن المرافق والخدمات، والثاني عن المنسقين في الإدارة (المركز الطالب للتوريد).
أما الهدف الثالث فيتعلق بقياس رضا الموردين عن إجراءات الدفع في الإدارة العامة للمالية، لافتا إلى أن الإدارة حققت زمنا قياسيا في دفع فواتير الموردين خلال 5 أيام والذي يحتاج عادة لدى الإدارات والأقسام المالية في أي موقع إلى مدة لا تقل عن 30 يوماً، حيث تم دفع 30 ألف فاتورة للموردين خلال العام الماضي، مؤكداً أن تميز عمل الإدارة أدى إلى حصولها على الايزو عام 2006، وكانت الأولى في ذلك بعد الإدارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي.
أما الرضا الداخلي - يضيف بن عابد - فإن نتائج استطلاع الرأي حوله خلال الأعوام الثلاثة الماضية، تؤكد أن نسبة الرضا ازدادت بشكل ملحوظ من نقطة فقد بلغت 2009 نحو 8. 80 % فيما كان المعدل خلال العام الماضي 4. 74 % وبلغ 5. 70 خلال العام 2007 .
الهيكل التنظيمي للإدارة
وحول الهيكل التنظيمي للإدارة المالية ومهام وإنجازات الإدارات الفرعية التابعة لها، أوضح العقيد سيف بن عابد مدير الإدارة أن الهيكل التنظيمي للإدارة يتكون من 6 إدارات فرعية تضم إدارات التخطيط المالي والاستثمار، والمدفوعات، والإيرادات والصندوق، بالإضافة إلى إدارتي الحسابات والشؤون الإدارية ومكتب ضمان الجودة، مشيراً إلى أن إدارة التخطيط المالي والاستثمار تضم قسمين، قسم التخطيط المالي الذي يقوم بإعداد مشروع الميزانية السنوية وتنفيذها، وقسم الاستثمار الذي يقوم بإعداد دراسات الجدوى والتقارير المالية والحسابات الختامية للحسابات الفرعية.
وقد نظمت هذه الإدارة عددا من ورش العمل، وطورت إجراء المناقلة وتحويله من النظام اليدوي إلى النظام الآلي(نظام الإجراءات الإدارية) وانجاز 04،335 معاملة بقسم التخطيط المالي خلال العام الماضي، وانجاز أكثر من (391. 28) معاملة خلال العام 2009 في قسم ترشيد النفقات وتنمية الإيرادات، تنوعت مابين استلام المبيعات اليومية ودفع مستحقات الموردين واعتماد كشوف الاستقطاعات ودراسات الجدوى وغيرها، وإعداد منهجية ترشيد النفقات وتنمية الإيرادات، بالإضافة إلى إعداد دراسة الانعكاسات المالية لتكلفة الحراسات والبدائل المتاحة.
أما إدارة المدفوعات، فتتضمن قسمين متخصصين، قسم حسابات الموردين ويختص بدفع مستحقات الموردين وقسم حسابات الموظفين ودفع مستحقات الموظفين، وعلى صعيد الإجراءات التطويرية والإنجازات لهذه الإدارة، أوضح بن عابد أنها تتمثل باستحداث شعبة تسويات السلف للعمل على تسريع إجراءات التسوية، وتحويل دفع رواتب المبتعثين للإدارة العامة للموارد البشرية وتوحيد نموذج تسويات السلف المستديمة لاختصار وقت إنجاز المعاملة، بالإضافة إلى استحداث شعبة متابعة الدفعات للعمل على تسريع إجراءات تسليم الدفعات للبنك.
الإيرادات والصندوق
وبخصوص إدارة الإيرادات والصندوق، قال العقيد بن عابد إنها تتضمن ثلاثة أقسام، قسم تحصيل المخالفات المرورية وقسم الصندوق والتحصيل وقسم الإيرادات، ومن خلال هذه الإدارة، حصلت الإدارة العامة للمالية على المركز الثاني في ملتقى التمييز الشرطي (فريق تحصيل المخالفات لمرورية) والمركز الرابع في ملتقى التمييز الشرطي (التجربة الإدارية، تقسيط المخالفات المرورية) وإعادة هيكلة بنود إيرادات الشرطة وفق متطلبات دائرة المالية لجميع دوائر حكومة دبي، بالإضافة إلى إعداد دليل لجميع الرسوم والغرامات المرورية والعمل على ربط البرنامج المروري الموحد (المخالفات المرورية) مع برنامج إدارة المعلومات الحكومية (الأوراكل) (اةز) وإعداد منهجية الشيكات المرتجعة لبرنامج تقسيط المخالفات المرورية.
وعن إدارة الحسابات التي تتضمن قسمي المحاسبة وإدارة النقدية، قال إنها تمكنت من استعادة نفقات إضافية تحملتها القيادة عن الجهات الخارجية الأخرى حتى العام الماضي، واستعادة مبلغ (00. 000. 755) درهم حولها بنك بالخطأ (دفع متكرر) وتتطلب ذلك دقة متناهية في التدقيق على ما يقارب 450 مستندا بنكيا وتواصلا دائما مع البنك المعني.
كما تمكنت الإدارة من توفير احتياجات القيادة العامة لشرطة دبي من السيولة النقدية بطريقة متوازنة ضمنت وجود رصيد بنكي كاف لتغطية المصروفات (تجنب انكشاف الرصيد) وفي نفس الوقت تجنب الاحتفاظ برصيد فائض عن الحاجة، وقد تم تحقيق نسبة وقدرها 66. 9% خلال سنة 2009 عن المؤشر الخاص بتوفير السيولة النقدية لحساب ميزانية شرطة دبي لمقابلة المصروفات بنسبة انحراف معياري (لا تزيد نسبة الانحراف في تغطية السيولة النقدية للمصروف الفعلي عن 10%).
مضيفا أن إنجازات الإدارة تتضمن أيضاً تحسين تقرير التكلفة التشغيلية للإدارات العامة والمراكز، حيث تمت إضافة الميزانية المعتمدة لكل إدارة وإنجاز عملية تطوير لتقرير التسوية البنكية لحسابات القيادة العامة لشرطة دبي وتم العمل به العام الماضي، وقد تمت عملية التطوير بناء على عمل مقارنات مرجعية.
الشؤون الإدارية
وعلى صعيد إدارة الشؤون الإدارية، قال مدير الإدارة العامة المالية إنها تضم 4 أقسام، قسم تخطيط الموارد البشرية، وقسمي الخدمات وإدارة المخاطر، وقد استطاعت هذه الإدارة تنفيذ قرارات مجلس الشرطة الإداري المتعلقة بالإدارة العامة للمالية بنسبة 100% وإصدار تقارير ربع سنوية عن نسبة التزام الوحدات التنظيمية بالرد على المراسلات الواردة وتأهيل (9) موظفين للمشاركة في ملتقى التميز الشرطي للعام الماضي، وفوز ثلاثة منهم في ملتقى المتميزين.
وإعداد خمسة أدلة عمل (نشر أخبار الإدارة، نشر التعاميم الداخلية، نشر أوامر القوة الجزء الثاني، إعداد التعاميم الداخلية، تعقب الرسائل المرسلة عبر البريد الإلكتروني)، بالإضافة إلى تحديث برنامجي شؤون الموظفين بإضافة الدورات الملغية، وتطوير وإدارة العمليات الإلكتروني واستحداث ثلاثة كشوفات ونموذجين خاصين بالعمل في قسم الخدمات.
دبي - «البيان»
