الصحة العالمية : 19.3% من سكان الدولة مصابون بالسكري بحلول 2030

الصحة العالمية : 19.3% من سكان الدولة مصابون بالسكري بحلول 2030

كشفت منظمة الصحة العالمية عن الانتشار الواسع لأمراض العصر مثل السكري والسمنة وما يرتبط بهما من أمراض أخرى، وقالت المنظمة ان قسم التغذية والصحة في جامعة الإمارات أبلغ المنظمة في عام 2008 بأن نحو ربع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و12 سنة زائدو الوزن.

وذكرت في تقرير نشرته أمس على موقعها على شبكة الانترنت أنه منذ عشرة أعوام تقريباً كان هناك 5. 13% من سكان دولة الإمارات مصابون بمرض السكري، وهذا ثاني أعلى معدل انتشار للمرض في العالم ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 3. 19% بحلول عام 2030.

وأضاف التقرير انه على الرغم من أن دولة الإمارات لا تواجه وحدها هذه المشكلات، حيث وصلت عالمياً إلى أرقام منذرة، ففي عام 2005 كان هناك 6. 1 مليار بالغ يعانون من زيادة الوزن، ومنهم 400 مليون بدين على الأقل إلا أن ما يثير الانتباه هو السرعة التي ظهرت فيها هذه المشكلات في دولة الإمارات، حيث كان قاطنوها منذ أقل من نصف قرن - من يطلق عليهم اسم البدو - الرحل، من المزارعين وقاطني المناطق الساحلية الصحراوية ممن يشاركون في صيد اللؤلؤ والتجارة البحرية - حيث يتعايشون على نظامٍ غذائي يعد صحياً من السمك والأرز والخبز والتمر والخضروات المزروعة محلياً واللحوم واللبن الزبادي المشتق من الأغنام والماعز والجمال.

وطبقاً للتقرير.. فإن إنتاج النفط والذي بدأ في ستينات القرن الماضي حفز نمواً هائلاً في السكان والتمدن مع تغير مصاحب في نمط الحياة إلا إن مشكلات السمنة والأمراض ذات الصلة في دولة الإمارات لا تقتصر على مواطنيها الذين يمثلون أقل من 20% من السكان، حيث تعتمد التنمية في البلاد كثيراً على العمالة الوافدة ومعظمها من بنغلاديش، والهند، وجمهورية إيران الإسلامية، والباكستان، والفلبين، وسريلانكا.

وقال الدكتور أيوب الجوالدية المستشار الإقليمي في مجال التغذية في مكتب منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بأن الناس في دولة الإمارات يمضون أيضاً ثلاث ساعات على الأقل في مشاهدة التلفاز يومياً، وأكثر من ذلك في فصل الصيف لقد اعتاد الأشخاص على طهي الطعام في المنزل، أما الآن فنملك خدمة التوصيل من أي عدد من المطاعم. ويقول «ان حصص الطعام أصبحت كبيرة جداً: مع مستويات منخفضة من النشاط والإفراط في تناول الأطعمة الخطأ - كل هذا أدى إلى زيادة السمنة التي تبدأ باكراً في الطفولة».

ويقول الجوالدية «ليست هناك سيطرة على الغذاء في المقاصف المدرسية التي يتم فيها بيع الوجبات السريعة والمشروبات الغازية وبالطبع هذا ليس أمراً مرتبطاً بدولة الإمارات العربية المتحدة وحدها، إنما يدرك الناس في أوروبا والولايات المتحدة أنهم بحاجة لتغيير نظامهم الغذائي ونمط حياتهم، إلا إن هذا الوعي مفقود في هذا الجزء من العالم».

وبينما يشير الجوالدية إلى نقص الوعي الصحي بين الجمهور في الدولة إلا أنه يلفت النظر إلى أن هناك علامات على إلحاح المسؤولين الحكوميين على التصدي لهذه المشكلة. وأطلق فريق الدكتور الجوالدية من المكتب الإقليمي لشرق المتوسط في ديسمبر من العام الماضي مسودة الاستراتيجية التغذوية الإقليمية للفترة 2010-2019، وهي تحث جميع البلدان في المنطقة على وضع برامج تتناسب مع أوضاعهم ومواردهم. واستجابة لذلك شكلت وزارة الصحة في دولة الإمارات والجهات الحكومية الأخرى اللجنة الوطنية للتغذية لوضع مسودة مشروع استراتيجية وطنية للحد من السمنة ومرض السكري وغيرها من الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي.

وأشار إلى أن استراتيجية دولة الإمارات والتي يجري تطويرها بدعم من منظمة الصحة العالمية ستترك أثرها على التثقيف الصحي والتغذوي وتحسين نماذج استهلاك الأغذية مع مزيد من التركيز على الخضار والفواكه وإغناء الطعام بالمغذيات زهيدة المقدار وتسويق الأغذية وبرامج التغذية المدرسية.

وارجع كريس كوليير من نادي الخطوات السريعة سترايدرز في أبوظبي غياب المشاركين المواطنين في الفعاليات الرياضية إلى نقص ثقافة ممارسة التمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأوضح كوليير وهو إنجليزي الجنسية: «نحن نرحب بكل الجنسيات، وقد أعطينا في الماضي الشباب الإماراتي فرصة للانضمام لنا في نشاطات العدو الأسبوعية لكن الاستجابة كانت ضعيفة».

أبوظبي ـ «البيان»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات