أبطلت المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي حكم محكمة أول درجة بإسقاط حضانة أم لبنانية لأولادها الثلاثة القصر ونقل الحضانة لأبيهم المواطن على سند أن الأم غير مقيمة بالدولة ودائمة السفر وأن الأولاد مستقرون نفسياً مع والدهم، وعندما استأنفت الأم هذا الحكم قضت محكمة الاستئناف بتأييد حكم إسقاط الحضانة عن الأم.

ونعت الأم على الحكم بالبطلان لأنه لم يتم إخطارها بالخصومة ولم تكن موجودة في أي من مراحل الخصومة وأنها سافرت لزيارة والدتها في لبنان وتركت الأولاد مع والدهم بمحض إرادتها وبالاتفاق معه وأن كون زوجها وهو يعلم محل إقامتها في لبنان بإعلانها عن طريق النشر في الصحف اليومية بالدولة في غيبتها يجعل الحكم باطلاً ولا تنعقد به الخصومة.

وارتأت المحكمة أن النعي سديد ذلك أنه من المقرر أن إعلان صحيفة الدعوى بطريق النشر في الصحف هو طريق استثنائي قصد به مواجهة ظروف معينة تصبح في ظلها أيه محاولات لإعلان الخصم في موطنه الأصل أو في محل عمله غير مجديه ومن ثم فلا يجوز سلوك هذا الطريق ما لم يستنفذ المعلن كل الوسائل الممكنة لإعلان خصمه في ذلك الموطن، ومن المقرر أن إعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه يعد إجراءً لازماً لانعقاد الخصومة بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم فإذا ما تخلف هذا الشرط إلى أن صدر عليه الحكم الابتدائي في غيابه دون إعلانه إعلاناً صحيحاً فإن الخصومة تكون قد زالت كأثر للمطالبة القضائية متى تمسك المعلن إليه في صحيفة استئنافه أو في المذكرة الشارحة لها بعدم صحة إعلانه بصحيفة الدعوى.

وقضت المحكمة بنقض الحكم وفي موضوع الاستئناف ألغت الحكم المستأنف لبطلانه وأمرت بإعادة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية إلى المحكمة الابتدائية لنظرها مجدداً بهيئة مغايرة وألزمت الزوج الرسم والمصاريف ومبلغ ألفي درهم أتعاب محاماة الزوجة مع رد مبلغ التأمين إليها.

أبوظبي ـ «البيان»