تبحث بلدية الشارقة إيجاد حلول بديلة للقرار الذي تم اتخاذه مؤخرا والذي يحظر بيع الوجبات السريعة في المطابخ الشعبية في المدينة، وتخصيص بيع الوجبات السريعة على الكافتيريات فقط، وقد جاء قرار البلدية حتي لا يتضرر أصحاب المطابخ الشعبية، حيث أدى القرار إلى تذمر واستياء أصحاب المطابخ الشعبية بمدينة الشارقة نظراً لتحملهم خسائر مالية كبرى.

وأكد المهندس سلطان المعلا مدير عام بلدية الشارقة ل«البيان» أن البلدية تدرس حاليا إيجاد حلول بديلة للقرار الذي أصدرته البلدية مؤخرا بشأن عدم السماح للمطابخ الشعبية ببيع الوجبات الغذائية السريعة، مشيرا إلى أن البلدية لاحظت استياء أصحاب هذه المطابخ من القرار، وارتأينا إيجاد حلول بديلة لهذا القرار حتى لا نتسبب بخسائر مادية كبيرة لأصحاب هذه المطابخ.

وأوضح مدير عام بلدية الشارقة أن البلدية وبتوجيهات من مجلس البلدية لمدينة الشارقة، وحرص المجلس على توفير الحياة الكريمة للمواطنين، والاهتمام بمصالحهم من خلال الخدمات التي تقدمها البلدية للمواطنين والمقيمين على ارض مدينة الشارقة.

وكان مدير عام بلدية الشارقة قد دافع عن القرار بقوله: إن المطابخ وجدت لتقديم خدمة الولائم وليس لتقديم وجبات فردية مثلها مثل المطاعم والكافتيريات مستدركا أن القرار جاء عقب محاولات كثيرة من البلدية ومخالفات وإنذارات تطالبهم بضرورة الالتزام بما ورد بترخيصهم وفقا لقانون دائرة التنمية الاقتصادية وذلك خشية حدوث حالات تسمم يذهب ضحيتها الأفراد فضلا أن المطعم بحاجة إلى شروط صحية صارمة لن تتوافر في المطابخ الشعبية غير أن المطابخ لم تستجب لنداءات البلدية.

وأوضح مدير عام بلدية الشارقة أن قرار حظر بيع الوجبات السريعة من قبل المطابخ الشعبية كان لمصلحة الجميع وذلك لخدمة القاطنين بالقرب من تلك المطابخ، حيث إن هذا القرار تم اتخاذه بعد دراسة مستفيضة، ومنح أصحاب هذه المطابخ إنذارات متكررة منذ أكثر من عدة أشهر، مشيرا إلى أن وجود مطبخ في المناطق السكنية سيتم استثناءه، غير أن المطعم لا يمكن أن يتواجد داخل الأحياء السكنية إلا وفق شروط معينة.

وكانت بلدية الشارقة قد أصدرت في نهاية الشهر الماضي قرارا بمنع المطابخ الشعبية في المدينة ببيع الوجبات السريعة، وحصر نشاطها على الولائم فقط، بينما يترك للكافتيريات والمطاعم في المدينة موضوع بيع الوجبات السريعة وتوصيل الطلبات إلى المنازل، مما أدى هذا القرار الى استياء جميع اصحاب المطابخ الشعبية من هذا القرار، وطالبوا البلدية مرارا وتكرارا أن تعيد النظر في هذا القرار حتى تتيح لأصحاب المطابخ الاستمرار في عملهم بطريقة أفضل.

ويقول ابوعبدالله صاحب احد المطابخ الشعبية في الشارقة انه تعرض لخسائر كبيرة منذ صدور القرار، ولا يدري ماذا يفعل وخاصة أن لديه أكثر من 25 عاملا يصرف لهم رواتب تزيد على 60 ألف درهم شهريا، ناهيك عن ذلك ان لديه 12 سيارة يدفع لها أقساطا شهرية، بالإضافة إلى مبلغ 100 ألف درهم كتأمين للعمال الذين يعملون لديه.

وقال «بوعبدالله» إننا ابلغنا أثناء تجديد رخصة المطبخ الذي ندفع له سنويا 600. 11 درهم رسوم ترخيص، ابلغونا برفع اسم مطعم والإبقاء على اسم المطبخ الشعبي، وبالفعل تم رفع كلمة «مطعم» من على اسم الرخصة التجارية وجميع الرخص التي تصدرها البلدية.وطالب «بوعبدالله» المسؤولين في بلدية الشارقة بإعادة النظر في هذا القرار حتى لا يتعرض أصحاب المطابخ الشعبية لخسائر فادحة

الشارقة - فهمي عبدالعزيز