يحتفل المجلس الوطني الاتحادي اليوم «الجمعة» الثاني عشر من شهر فبراير الجاري بالذكرى الثامنة والثلاثين لتأسيسه كإحدى السلطات الدستورية الاتحادية الخمس وسط تطورات شهدتها الحياة البرلمانية في الدولة على صعيد تعزيز المشاركة السياسية في عملية صنع القرار من أهمها انعقاد أول مجلس وطني يجري انتخاب نصف أعضائه وبمشاركة واسعة للمرأة الإماراتية لأول مرة في الحياة البرلمانية.
وقال معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي في كلمة له بمناسبة مرور ثمانية وثلاثين عاما على انعقاد أول جلسة للمجلس .. إن مسيرة المجلس تحظى منذ إنشائه بدعم لا محدود ومتابعة ورعاية وحرص من قبل القيادة الرشيدة للدولة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات ..
إضافة إلى عمل كل ما من شأنه تسهيل قيامه بالمهام والواجبات المنوطة به ومنحه مزيدا من الصلاحيات خدمة للوطن والمواطنين ومواكبة للتطور والتقدم الذي تشهده الدولة في جميع المجالات.
وأضاف الغرير أن دعم القيادة المتواصل للمجلس الذي توج بإقرار المجلس الأعلى للاتحاد خلال اجتماعه برئاسة صاحب السمو رئيس الدولة وبحضور أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد التعديل الدستوري رقم 1 لعام 2009 وما شمله من مواد تناولت المجلس الوطني الاتحادي ..
تعزيزا لدوره وتوسيعا لصلاحياته في إطار البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة، الذي بدأ إجراء أول تجربة انتخابية تشهدها الدولة لاختيار نصف أعضاء المجلس في السادس عشر من ديسمبر عام 2006 .. نتج عنها تشكيل أول مجلس وطني اتحادي نصف أعضائه بالانتخاب في فصله التشريعي الرابع عشر الذي أكمل عامه الثالث تزامنا مع هذه المناسبة.
وأكد الغرير أن الغاية الأساسية للمجلس هي تبني وطرح ومناقشة كل ما من شأنه توفير الحياة الكريمة للمواطنين باعتبارهم الثروة الحقيقية لحاضر هذا الوطن ومستقبله والمشاركة في مناقشة وإقرار التشريعات والقوانين التي تعزز البنى الأساسية للدولة وتحافظ على مكتسباتها وإنجازاتها.
وجدد الغرير باسمه ونيابة عن أعضاء المجلس الولاء للقيادة الرشيدة وعاهد الله ثم القيادة وشعب الإمارات على العمل بجد وإخلاص من أجل تحقيق الآمال والطموحات المعقودة عليهم بما يحقق رقي وتقدم الوطن العزيز .. مؤكدا العمل على تحمل الأمانة وادائها بكل صدق وتفان وأن المجلس لن يألو جهدا ولن يدخر إصرارا ولن يفتر عزيمة تجاه أي مسؤولية وطنية أو مهمة عمل تتلامس مع مصلحة الوطن والمواطنين والالتزام بمتابعة همومهم وقضاياهم عبر التعاون البناء والمثمر مع الحكومة وتبادل الرأي والمشورة معها لتحقيق تطلعات القيادة وآمال وطموحات الشعب.
وأكد أن المجلس سيبذل في كل عمل أو فعل يناط به دستوريا كل الهمة وكل العزم وكل ما كبر من الإدراك والفكر المتجدد. وأثنى الغرير على أداء أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في فصله التشريعي الرابع عشر الذي بدأ في الثاني عشر من شهر فبراير عام 2007 الذي شهد أول مشاركة نسائية مؤكدا أنها تحظى بكل التقدير والاحترام لما شكلته هذه المشاركة من إضافة نوعية على أداء المجلس ومسيرته البرلمانية وتعزيزا للعملية الديمقراطية مشيدا في الوقت نفسه برؤساء واعضاء المجلس الوطني خلال الفصول التشريعية السابقة منوها بما قاموا به من إنجازات ومهام وأعمال ساهمت في تعزيز مكتسبات المجلس وأدائه طوال مسيرته.
المزروعي: مسيرته تعززت بمكتسبات وإنجازات عديدة
جاء التعديل الدستوري رقم «1» لسنة 2009 الذي شمل عددا من المواد تناول جزءا منها المجلس بما يمكنه من توسيع صلاحياته في خطوة أخرى تتبعها خطوات باتجاه تعزيز دور المجلس ومكانته تطبيقا للبرنامج السياسي الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في شهر ديسمبر من عام 2005.
وتجسد ذكرى تأسيس المجلس الذي عقد أول جلسة له عام 1972 مدى حرص قيادتنا الرشيدة على امتداد تاريخها ومدى حرص صاحب السمو رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على تمكين المجلس وتفاعله مع قضايا الوطن والمواطنين من خلال تعزيز دوره ليكون سلطة داعمة ومساندة للسلطة التنفيذية.
وبفضل هذا الدعم استطاعت هذه التجربة أن تعطي نموذجا خاصا في الممارسة الديمقراطية، حيث تميزت مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الإمارات بالوعي كونها نابعة من ظروف واحتياجات دولة الإمارات ..
الأمر الذي تجسد بوضوح بمدى حجم الإنجاز الذي تحقق على صعيد ممارسة المجلس لصلاحياته واختصاصاته خاصة، وأن المجلس في فصله التشريعي الرابع عشر الحالي هو أول مجلس وطني يأتي نصف أعضائه بالانتخاب، والنجاح المتميز الذي حققه المجلس على الصعيد الداخلي في طرح ومناقشة مختلف القضايا المتعلقة بالوطن والمواطنين وعلى الصعيد الخارجي من خلال تبني القضايا الوطنية في مختلف الفعاليات البرلمانية وطرح المبادرات الهادفة إلى دعم العمل البرلماني الخليجي والعربي والدولي.
وأكد الدكتور محمد سالم المزروعي أمين عام المجلس الوطني الاتحادي أن مسيرة المجلس في عامها الثامن والثلاثين تعززت بالعديد من المكتسبات التي رسمت ملامح المرحلة الحالية والمستقبلية خصوصا فيما حدده البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة الخاص بتمكين المجلس الوطني وتفعيل دوره ليكون سلطة داعمة ومساندة للسلطة التنفيذية.
وأشاد المزروعي بالتعديل الدستوري رقم 1 لعام 2009 الذي تناول عددا من المواد الخاصة بالمجلس الوطني ومنها ما نص عليه التعديل في المادة الثانية منه على تعديل المادة 85 بأن يكون للمجلس أمانة عامة يرأسها أمين عام وتحدد اللائحة الداخلية اختصاصاته ويتولى المجلس وضع مشروع لائحته الداخلية التي تصدر بقرار من رئيس الاتحاد بناء على توصية المجلس الأعلى للاتحاد.
وأشار إلى أن المجلس يواصل أداءه لواجباته الدستورية التشريعية والرقابية مستندا إلى دعم القيادة الرشيدة من خلال تمكينه من أداء دوره على الساحتين المحلية والدولية مشيدا في الوقت نفسه بما قدمه رؤساء وأعضاء المجلس من إسهامات على مدى فصوله التشريعية. وقدم الشكر لجميع الوزارات والهيئات والمؤسسات وكل من تعاون مع المجلس وأمانته العامة مؤكدا أن لهذا التواصل والتعاون دورا كبيرا في إنجاز المجلس لواجباته ومهامه وخروجها بالشكل المطلوب.
مشاركة من أجل السلام
يشارك المجلس الوطني الاتحادي في الاجتماع الدولي لدعم السلام الفلسطيني الإسرائيلي الذي تنظمه الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط في مالطا اعتبارا من اليوم الجمعة ولمدة يومين.ويمثل المجلس الوطني الاتحادي في الاجتماع أحمد ناصر الخاطري عضو المجلس.
ويناقش الاجتماع .. الوضع الراهن لعملية السلام وقضايا الحل النهائي ومن اهمها قضايا الحدود والقدس والمستوطنات واللاجئين والمياه.وسيناقش ايضا دور البرلمانيين والمنظمات البرلمانية الدولية في تعزيز عملية السلام والاستقرار في المنطقة وتهيئة مناخ سياسي لدفع عملية السلام لتصل الى النتائج الايجابية التي تصب في صالح الاستقرار والامن الدوليين.
ومن المقرر ان يلقي أحمد الخاطري كلمة المجلس في الاجتماع ويتناول فيها جهود دعم السلام في الشرق الاسط وتنفيذ القرارات والالتزامات الدولية الصادرة عن الامم المتحدة والاجراءات اللازمة للمضي قدما نحو الزام اسرائيل بمتطلبات ومعطيات عملية السلام وضرورة ان توقف اجراءاتها في مدينة القدس والحفريات تحت المسجد الاقصى وتغيير طبيعة ومعالم المدينة المقدسة.
أبوظبي - «البيان»

