لا يتوقف هاتف ليلى سهيل المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري عن الرنين طوال اليوم جهاز الكمبيوتر المحمول لا يفارقها تتابع أدق وأصغر التفاصيل تحمل على عاتقها تذليل العقبات وتقديم المبادرات الكفيلة بإنجاح الدورة الحالية للمهرجان كما تحملت بشجاعة مسؤولية نجاح الدورات السابقة.

انتزعت «البيان» من وقتها نصف ساعة أجابت خلالها عن كل ما يتعلق بالمهرجان من تساؤلات وقالت إن قطاع التجزئة يدعم العملية التسويقية والسياحية وأشارت إلى أن رعاة الحدث وصلوا إلى 120 راعياً مما فاق التوقعات وأكدت مشاركة قطاع الفنادق في الفعاليات الترويجية .

وأضافت أن نسب التخفيضات الكبيرة تعود إلى الفرصة التي يستهدف التاجر الاستفادة منها وهي وجود حركة سياحية ضخمة خلال هذه الفترة تأتي للتسوق، كما أوضحت الاهتمام هذا العام بمنطقة خور دبي التي تحظى بفعاليات مميزة كونها من أهم نقاط التجارة السابقة والحالية، وأكدت أن المهرجان بعد 15 عاماً من النجاح تحول إلى علامة بارزة على خارطة السياحة العالمية، وأضافت أن هذه الدورة تحمل فعاليتين خاصتين بالأطفال.

ما الدور المتوقع لقطاع التجزئة لإنجاح فعاليات التسوق هذا العام؟

قطاع التجزئة يعد شريكا أساسيا في نجاح المهرجان بما يقدمه من دعم للعملية التسويقية والترويجية التي تقوم عليها فكرة المهرجان، وما يقدمه هذا القطاع من تخفيضات وعروض تشجع المتسوق على الشراء يعد دعماً لخطط المهرجان التي تهدف بالضرورة إلى الترويج التجاري واستقطاب العملاء من جميع أنحاء العالم بما ينعكس إيجاباً على حركة السياحة والتسوق في دبي.

وفترة المهرجان التي تمتد شهراً تقريبا، توفر الموسم السنوي المنتظر الذي يقوم بالترويج لهذا القطاع ولعل دبي تشهد موسمين أو ثلاثة يمكن من خلالها دعم الترويج التجاري والتسويق، منها مفاجآت صيف دبي ومهرجان العيد في دبي أيضاً مراكز التسوق لها دور في تفعيل الحركة التجارية خلال فترة المهرجان لأن هذه المراكز تغطي أكثر من 60% من محلات التجزئة ومن خلال التنسيق مع هذه المراكز والمحلات يتم التوصل إلى أفضل صيغة تخدم الأهداف العامة للمهرجان والطموحات الخاصة لهذا القطاع الحيوي.

إذن فالمشاركة ضرورية من قطاع التجزئة ومن المتوقع أن يسهم في نجاح هذه الدورة كما أسهم في نجاح الدورات السابقة.

وبفضل الله يمكن اعتبار استمرار المهرجان أبلغ دليل على نجاحه في تحقيق أهدافه، وقيام كل طرف بواجباته.

كما أن استمرار قطاع التجزئة في التعاون مع الأهداف العامة للمهرجان وتقديم ما يدعمها أبلغ دليل على حسن استثمار من جانبه لهذه الفترة من الترويج وعلى الرغم من التوقعات المسبقة التي أفادت احتمال تراجع عدد المحلات التي تقدم الرعاية التجارية إلا أن الواقع أثبت العكس.

ودخل المهرجان عامه الخمس عشر بثبات برعاية ما يقرب من 120 راعياً ما بين رئيسي وفرعي عدا مشاركة المحلات بالعروض الترويجية التنافسية التي تتمثل في التخفيضات الكبيرة على أسعار المعروضات ومشاركة قطاع السياحة بعدد من الفنادق تجاوز عددها 35 فندقاً تقدم عرضاً خاصاً بمناسبة المهرجان حيث يمنح الضيف الذي يقضي ليلتين ليلة إضافية مجاناً خلال شهر المهرجان.

تشجيع على الشراء

هل مشاركة بعض المحلات بتخفيضات على الأسعار وصلت إلى 75%، تعني وجود بضائع راكدة يستهدف البائع تصريفها أم أنها فرصة ترويجية لا علاقة لها بأي ركود؟

يمكن اعتماد المعنيين معاً التخفيض يستهدف التشجيع على الشراء والوصول إلى هذه النسبة من الخصم يريد التاجر بها توفير فرصة لبيع المنتجات التي تفتقر إلى الترويج المناسب طوال السنة لسبب أو لآخر.

ولكن لا يعني ذلك أنها منتجات تشوبها أية عيوب أو نواقص المسألة مسألة اقتناص لفرصة ترويجية يتزايد خلالها التوافد على الدولة لهدف التسوق والعملية تفيد الطرفين البائع والمشتري.

وهناك مثلاً مركز دبي آوت ليت الذي يعرض المنتجات بسعر المصنع طوال العام وتصل التخفيضات على الأسعار إلى 60%. إذن خفض السعر هو وسيلة لجذب العملاء، وفرصة يجب اغتنامها لوجود إقبال من المستهلك وارتفاع احتمالات الشراء لديه.

والواضح خلال السنوات الأخيرة أن هناك تغيراً في سلوكيات الشراء لدى المستهلك قد يكون السبب فيها الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم، أو تنامي الوعي الاستهلاكي لدى المتسوق.

أو انتشار ثقافة الأولويات الشرائية أو دور الإعلام في التوجيه السلوكي أو غير ذلك من الأسباب، المهم أن تصرفات المستهلك أصبحت تتسم بالحذر في الإنفاق وتقترن بالتخطيط الجيد له، وفي ظل هذه المستجدات لم يعد غريباً أن يغير التاجر أيضاً من خططه التسويقية ليضيف إليها الجرأة لتناسب التغيرات الجديدة.

وهل يمكن التأكد من تحقيق هذه النسب الكبيرة من التخفيض على أرض الواقع؟

بالطبع وهذا الدور تقوم به إدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك للتدقيق على مصداقية العروض علاوة على الدور المرتقب للمتسوق نفسه والذي نتمنى أن يكون إيجابياً وننتظر شكاوى المستهلك في حالة وجودها على خطوط خدمة أهلاً دبي لتوجيه المختصين إليها لعمل اللازم تجاهها.

إضافة خاصة

ما هي الإضافة الخاصة في الدورة الـ 15 للمهرجان؟

خور دبي.. في هذا العام تم التركيز على فعاليات خور دبي من خلال عدة مواقع منها شارع السيف والبستكية والسوق الكبير وقريتا التراث والغوص وسوق الذهب ومنطقة الشندغة وسوق التوابل أو البهارات.

كل هذه الأماكن تمثل التراث الإماراتي الأصيل كما أن منطقة خور دبي تعتبر أصل التجارة في الإمارة حيث كان للخور دور مهم في تنشيط التعاملات التجارية بين دبي وما حولها واستهدفت الحملات الإعلامية تكثيف الاهتمام بهذه المناطق وتركيز الضوء عليها لتوضيح دورها التاريخي في تطوير التجارة في دبي وجعلها واحدة من أهم مناطق الاتصال التجاري في العالم.

الترحيب يتطور

ما الذي تقدمه الدورة الحالية للطفل؟

يتزامن توقيت انطلاق المهرجان مع بعض أيام من عطلة الربيع في معظم دول مجلس التعاون الخليجي وهناك عرضان يتم تنظيمهما لأول مرة في المنطقة هما نادي الأصدقاء الكبير، والذي يضم شخصيات محببة لدى الأطفال مثل بارني.

أيضاً يقدم المهرجان من خلال فعاليات الأطفال فرصة للصغار لحضور عروض «بان تان»، وهي أقوى الشخصيات الكارتونية من حيث الشهرة العالمية والمبيعات في العالم وتحظى باهتمام كبير من الصغار الذين يعرفونها من خلال الفضائيات وشبكة الإنترنت.

استقبال جديد

لماذا تم إلغاء فقرات استقبال ضيوف المهرجان في مطار دبي بالزهور والجوائز كما كان متبعاً في الدورات السابقة؟

تم استبدال هذا التقليد بآخر وإستراتيجية الترحيب بضيوف المهرجان لا تتوقف عند وتيرة واحدة، ولكنها تتطور باستمرار ولعل الترحيب بهم عن طريق البرنامج الذي تبثه طيران الإمارات يعتبر استقبالاً مناسباً. وفي المطار يستقبل الضيوف مجموعة من الملصقات الدعائية التي ترحب بهم، بالإضافة إلى استقبال موظفي المطار أنفسهم نستطيع أن نطلق عليه اختلافا في طريقة الترحيب.

كيف يمكن وصف الأيام الأولى من المهرجان من حيث إقبال المتسوقين على المراكز التجارية والفعاليات الترفيهية للمهرجان؟ وهل تتوافر إحصاءات في هذا الصدد؟

كان الإقبال على مراكز التسوق في اليوم الأول كثيفاً خاصة مع حملة تسوق واربح والتي اقتصرت على أول أيام المهرجان فقط، وكانت الجوائز النقدية حافزاً جيداً للمتسوقين حثهم على الإقبال والشراء خاصة وأنها كانت عبارة عن قسائم نقدية فورية أما باقي أيام الأسبوع الأول فكان الإقبال مناسباً ونتوقع ارتفاعه مع إجازة نهاية الأسبوع ولكن لا تتوافر لدينا أرقام محددة أو إحصاءات عن متسوقي اليوم الأول.

تسويق

عن توفير البرامج الدعائية الخارجية للمهرجان قبل بدايته قالت ليلى سهيل:

بدأت الحملة التسويقية مع المشاركات في معارض السياحة والتسويق الخارجية بالتنسيق والتعاون مع دائرة السياحة والترويج التجاري، ولهم دور رئيسي في نجاح المهرجان بما يقدمونه من دعاية مهمة عن المهرجان في الخارج.

أيضاً تشارك شركة طيران الإمارات في الترويج للحدث باعتبارها راعياً رئيسياً له منذ بدايته حيث تقوم الشركة هذا العام بوضع برنامج دعائي ضمن عروض السينما التي تقدمها للركاب خلال الرحلات الجوية إلى دبي.

وبعد 15 عاماً من النجاح. يعتبر المهرجان علامة تجارية بارزة على خارطة السياحة العالمية. وأصبح معروفاً لدى من خاض التجربة وحضر إلى دبي خلال فترات المهرجان السابقة. أو سمع ممن زاره تجربته عن المهرجان في دبي. ويعتبر ذلك أفضل دعاية له.

أيمن حجازي