احتفلت هيئة الهلال الأحمر بمرور 27 عاما على تأسيسها كأول هيئة تطوعية إنسانية بالدولة والممثل الرسمي الوحيد لها على مستوى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر وفق الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

وشهد الاحتفال الذي أقامته الهيئة في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة الهيئة ومحمد خليفة أحمد القمزي الأمين العام للهيئة وكبار المسؤولين والعاملين بالهيئة.وقام أحمد حميد المزروعي بتكريم عدد من الشخصيات الإعلامية ومندوبي عدد من الصحف المحلية والقنوات التلفزيونية العاملة بالدولة تثمينا وتقديرا لدورهم الداعم للعمل الإنساني وجهود الهيئة .

وأكدت الهيئة تمسكها بالثوابت الإنسانية لرسالتها النبيلة على الساحة المحلية والإقليمية والدولية والتزامها بالمرتكزات الوطنية بما يحقق الأهداف المنشودة وفق خطابها الإنساني تجاه الشرائح المختلفة دون تمييز.

وأعلنت انطلاق مرحلة جديدة من الانفتاح على دروب العمل الإنساني والخيري لترسيخ مبادئها وصون الكرامة الإنسانية ومساندة الشعوب الشقيقة والصديقة في أوقات الشدة بسواعد وخبرات مواطنة لتحقيق الخطط الإستراتيجية الموضوعة وفق منظومة متكاملة تسير على نهج ينشد تحقيق مزيد من المكتسبات الإنسانية بما يليق بالمكانة الريادية لدولة الإمارات على ساحة العطاء الإنساني إقليميا ودوليا.

وأكد محمد خليفة أحمد القمزي الأمين العام للهيئة رقي الرسالة الإنسانية التي انطلقت الجهود لتحقيقها بكل إخلاص وتفان ما كان سببا في تدوين سجل حافل بالإنجازات على مدى سبع وعشرين عاما منذ تأسيس الهيئة تطور خلالها الأداء بصورة فاقت كل التوقعات في ظل الدعم والاهتمام اللامحدود من قيادة البلاد الرشيدة والمتابعة الدؤوبة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وقال في كلمة الهيئة بهذه المناسبة انه ينبغي علينا في هذه المناسبة أن نقف على شواهد مسيرتنا نرصد الانجازات ونقتفي أثر الإخفاقات حتى نصل الى ما نصبو إليه جميعا في إيصال رسالتنا الإنسانية على أكمل وجه مستطاع ومواصلة الرقي بمستوى الأداء والجهود المبذولة سواء من المتطوعين أو العاملين المنتسبين للهيئة الذين يستحقون منا كل شكر وتقدير.

وأضاف أن الهيئة واصلت عطاءاتها في الكثير من الجوانب الحيوية ضمن برامجها ومشاريعها التي شهدت توسعا وانتشارا على المستوى الداخلي خلال السنوات القليلة الماضية لافتا إلى ارتفاع مؤشر الإنفاق في هذا الجانب من مليوني درهم مع انطلاق مشاريع الهيئة الإنسانية والخيرية على المستوى المحلي الى 130 مليون درهم خلال العام الحالي موضحا أن تلك الجهود أثمرت بصورة مؤثرة في مساعدة أصحاب الحاجات الإنسانية والصحية والاجتماعية والتعليمية تحقيقاً لدور الهلال في مساندة السلطات الرسمية لبناء مجتمع آمن متماسك ينعم بالمحبة والسلام.

وأشار إلى أن الهلال الأحمر جند نفسه لنشر ثقافة التطوع بين الجمهور وخاصة طلاب المدارس والجامعات ، واعتنى عناية كبيرة بفئة ذوي الحاجات الخاصة في محاولة شهدت العديد من النماذج الناجحة لدمج تلك الشريحة في المجتمع وتأهيلهم ليكونوا عوناً لأنفسهم ومجتمعهم. وأوضح الأمين العام للهيئة أن إجمالي ما نفذته الهيئة من مشاريع واغاثات وبرامج منذ التأسيس وحتى اليوم جاوز قيمته ثلاثة مليارات درهم.

مشيرا إلى أن الهيئة انطلقت في عملها ومشاريعها الإنسانية لتغطي بالدعم الشرائح الإنسانية المستهدفة في العديد من القارات وخاصة المناطق المنكوبة بالكوارث والنزاعات والجائحات من خلال برامج كفالة الايتام وتقديم الدعم والرعاية للمرضى وتنفيذ مشاريع إنشائية ذات قيمة وأهمية لخدمة تلك الفئات مثل المدارس والمستشفيات وحفر الآبار في مناطق تعاني ندرة الوسائل اللازمة للحصول على الماء إضافة إلى مشاريع تشييد المدن والقرى وإيواء اللاجئين و النازحين وتقديم كافة أشكال الدعم العيني والمعنوي للمحرومين والمعوزين.

إلى ذلك كرمت هيئة الهلال الأحمر عددا من وسائل الإعلام المحلية بالدولة تقديرا للدور الذي تضطلع به تجاه العمل الإنساني وإيصال رسالة إعلامية تتصف بالشفافية لخدمة الجهود الرامية لدعم ومؤازرة المنكوبين والمستضعفين والشرائح الأكثر احتياجا للعون الإنساني.

إشادة هاييتية بجهود الهلال الإنسانية

أشادت الحكومة الهاييتية بالجهود الإنسانية التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر في مختلف المجالات للحد من المعاناة الناجمة عن كارثة الزلزال .. مؤكدة أنها تتابع بتقدير شديد تحركات الهيئة الميدانية وسط الضحايا والمنكوبين وتقديمها مختلف أوجه الدعم والمساندة.

وقال ريدارد اسبنسر وزير الصحة الهاييتي خلال لقائه أعضاء الفريق الإماراتي العالمي للاستجابة للطوارئ .. إن حكومة بلاده تثمن دور الإمارات الرائد على الساحة الهاييتية التي تعاني من وطأة المأساة الإنسانية الكبيرة التي لحقت بها جراء كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب بلاده في الثاني عشر من يناير الماضي.. مشيرا في هذا الصدد إلى مبادرة الهيئة بتحريك المستشفى الإماراتي إلى هاييتي واهتمامها بالأوضاع الصحية للمتضررين.

وأكد أن وجود المستشفى الإماراتي العالمي على الساحة الهاييتية خلال هذه الظروف الحرجة يعزز قدرة القطاع الصحي في بلاده ويعمل على تحسين الواقع الصحي الراهن الذي يمثل تحديا كبيرا لحكومته التي تعمل بالتنسيق مع الشركاء لترقية الخدمات الطبية الموجهة للضحايا و المتأثرين .

وقال إن الدور الذي يقوم به المستشفى الإماراتي حاليا داخل الميدان يعزز هذا التوجه ويدعم الجهود الدولية المبذولة في هذا الصدد مشددا على أن جهود المستشفى تمثل بادرة أمل للمرضى و المصابين في الاستشفاء و الإقبال على الحياة من جديد . وقدم الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي العالمي للاستجابة للطوارئ خلال اللقاء .. شرحا حول برامج المستشفى الطبية وخدماته الصحية المستمرة منذ أكثر من أسبوع على الساحة الهاييتية لتخفيف معاناة المرضى و المصابين .

ابوظبي - البيان