منحت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، ( الدبوس الذهبي للمفوضية )، بحضور اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، و يعقوب الحلو الممثل الإقليمي الجديد لمفوضية الأمم المتحدة بدول مجلس التعاون الخليجي، ومديري إدارات وضباط من شرطة دبي.
وعبر الفريق ضاحي خلفان تميم، عن شكره وتقديره للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ممثلة بأنطونيو جوتيريس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مثنياً على التعاون الكبير الذي أبداه المسؤولون في جميع مؤسسات وهيئات منظمة الأمم المتحدة، مع القيادة العامة لشرطة دبي، ودعمهم الفني والتقني لها في مختلف المجالات، ما ساهم في إنجاح جهودها.
الجائزة حافز للعطاء
وقال الفريق ضاحي خلفان تميم إن هذه الجائزة ستكون خير حافز، لتقديم المزيد من الجهد والعطاء في سبيل خدمة الإنسانية جمعاء، مشيداً بالدور الإنساني العظيم الذي تلعبه مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في مناصرة الضعفاء والمعوزين واللاجئين، المشردين بعيداً عن أوطانهم، مؤكداً أن شرطة دبي ستظل تقوم بواجبها تجاه أفراد المجتمع وحماية وصون حقوقهم وتوفير الحياة الكريمة لهم، ومساعدتهم على استرجاع الحقوق المسلوبة من غير وجه حق.
واسترجع القائد العام لشرطة دبي تاريخ إدارة حقوق الإنسان في شرطة دبي إلى العام 1995م والتي تم تغيير مسماها لاحقاً إلى الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية، وما تقدمه من خدماتها عبر مختلف إداراتها الفرعية، وأقسام الخدمة الاجتماعية في مراكز الشرطة والإدارة العامة للمؤسسات العقابية ومراكز التوقيف، كما واطلع يعقوب الحلو وبشكل موجز على تجربة شرطة دبي، في مجال رعاية حقوق الإنسان، والنظام الأساسي للإدارة العامة وأهدافها واختصاصاتها والإدارات والأقسام التي تمارس من خلالها أعمالها وآلية استقبال الشكاوى وتقديم الحلول والإجراءات التي تتخذ حيال كل قضية ونوع المشكلات التي تتلقاها الإدارة، والتعاون القائم مع مختلف الدوائر والجمعيات والهيئات الخيرية.
من جانبه عبر يعقوب الحلو الممثل الإقليمي الجديد لمفوضية الأمم المتحدة بدول مجلس التعاون الخليجي، عن سعادته بتواجده في القيادة العامة لشرطة دبي، والالتقاء بقائدها المتميز الذي يعتبر شخصية بارزة ليس على المستوى المحلي فحسب، بل وصلت بصماته إلى مختلف دول العالم، وصاحب الأفكار الإبداعية في المجالات الأمنية وغيرها، مشيراً إلى ضرورة الاستمرار في تعزيز التعاون الأخوي في الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية في شرطة دبي مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتبادل الخبرات والتجارب فيما بينها.
إهداء
وفي نهاية اللقاء تلقى الفريق ضاحي خلفان تميم، الدبوس الذهبي للمفوضية، كما أهدى يعقوب الحلو درعاً تذكارية بمناسبة زيارته لشرطة دبي، متمنياً التوفيق له في عمله.
نهب المال العام
من جهة ثانية أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن مكافحة الفساد واجب وطني، وان كل من مسّ وخرّب اقتصاداً وطنياً، ارتكب جرماً من جرائم أمن الدولة، مفيدا انه ينبغي ألاّ يمر موضوع الفساد المالي والإداري مرور الكرام على أولئك الذين يكافحونه في دوائر الأمن أو القضاء، أو حتى المجتمع.
وقال الفريق تميم في مقالة نشرتها مجلة الأمن في عددها الأخير أن كل من يثبت تورطه بسوء نية فهو مجرم محترف، وكل من يثبت تورطه بسوء إدارة، فهو إداري (مخرّف). وعلى المسؤولين في الرقابة المالية أن يفتحوا السجلات كلها ما ظهر منها وما بطن، وأن يعملوا بجد واجتهاد، فالأموال العامة يجب أن تسترد، وكذلك كل أموال متحصلة من الأموال التي تم الحصول عليها بالاختلاس، أو خيانة الأمانة، أو بأي طريقة من الطرق الاحتيالية، فكل من أخذ ما ليس له حق فيه من أموال البلاد يعد مرتكباً لجرم، وفقاً لقانون العقوبات المعمول به في الدولة.
عصابات وطنية
وأضاف الفريق تميم «أربعون عاماً أمضيتها في خدمة الأمن العام؛ لم أرَ على الإطلاق عصابات وطنية منظمة، ومجموعات كبيرة من المواطنين يتكالبون على سرقة ونهب المال العام، كما حدث عندنا الآن، منذ أن تولت زمرة من الأشرار، وتغلغلت وتسلطت وسيطرت على مال عام ألحقت به ضرراً وهدراً ونهباً غير مسبوق؛ ومن المؤسف أنهم لا يزالون على ما هم عليه من التسلط والنفوذ، وكأن شيئاً لم يكن، وبراءة الأطفال في أعينهم!».
وأكد الفريق تميم أن محاربة الفساد واجب وطني وان الباب الأول في الفصل الثاني من قانون العقوبات (الجرائم والعقوبات) جاء يتضمن الجرائم الماسة بأمن الدولة ومصالحها، وفي الفصل الثالث منه وتحت المادة (202) وفي جزئية منها جاء «يعاقب بالسجن المؤقت من خرّب بأية وسيلة مالاً ثابتاً أو منقولاً معداً لتنفيذ خطة تنموية»، مؤكدا أن معنى كلمة «خرّب» في اللغة العربية تضمن عدة معان هامة أبرزها هدم، دمر، قوض ،عطل ، أفسد العمل، أتلف، قضى على، ضعّف، ساء، ألحق ضرراً، أحدث فقداً للأموال والخيرات، ألحق خسارة بثروة، فقد القدرة على النفع والفائدة (خرَب الأعمال).
وأشار الفريق تميم إلى أن البعض يعتقد أنه ليس لدينا مواد يمكننا بها مكافحة الفساد والمفسدين والمخرّبين لاقتصاد وطننا! وهؤلاء لا يدركون أن المشرع حينما قال: «كل من خرّب بأي وسيلة» أنه فتح النص ليستوعب «كل الوسائل الممكنة والمعروفة، والتي يمكن أن تستحدث في أي وقت من الأوقات». وعندما استعمل كلمة (خرّب)، فإنه قصد بها هذا العدد الكبير المذكور آنفاً من أنواع الخراب، وليس نوعاً محدداً.وانه مازال هناك من لديه قصور في الفهم، وهناك من لديه ضآلة معرفة، وهناك من لا يعجبه العجب، ولا الصيام في رجب، ويصر على فهمه الخاطئ!
السمعة الطيبة
والوافية كمسؤول إداري، أو صاحب عمل ناجح، وأن يتمتع بالنزاهة، وأن تكون له رؤية بعيدة المدى، و أن يكون قادراً على تحديد أهدافه، وعالم بكيفية الوصول إليها وتحقيقها بأقصر الطرق، وأقل النفقات، وبجهد معقول، و أن يتمتع بالذكاء، وأن يمتلك ميّزات خاصة ومواهب فريدة، وأن يعمل بروح الفريق وضمنه؛ لا منفرداً في قراراته، وأن يكون متفرغاً للعمل، ولديه وقت للخدمة، وألا يكون (سوبر) يعمل في أعمال متشعبة، أو كما نقول: يحمل عشر (بطيخات بيد واحدة )، إضافة إلى امتلاكه الرغبة في خدمة المؤسسة، أو الشركة، أو الهيئة، بقصد العمل؛ لا بقصد التربح، أو استغلال العمل لمصالحه الشخصية....ونبه الفريق تميم في نهاية مقالته أن هناك أبرياء بلا شك في هذه الساحة، ولكن هناك أيضاً عتاولة إجرام بكل ما تعني هذه الكلمة من سفاهة.
جوائز تقديرية
الفريق ضاحي خلفان تميم، فاز بالجائزة التقديرية للقيادات الإقليمية لعام 2006م، التي تمنحها جامعة الإسكندرية في جمهورية مصر العربية الشقيقة، للمتميزين في دعم القضايا الأمنية في الدول العربية، إضافة إلى حصوله على العديد من الجوائز والأوسمة والأنواط، من أبرزها : جائزة أفضل شخصية تنفيذية إقليمية في الشرق الأوسط في عام 2004م، وجائزة الأمم المتحدة لأبرز شخصية عربية في مكافحة المخدرات في مارس 2002م، وميدالية الدفاع الاجتماعي من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة.
ونوط الأمن الوطني من المملكة العربية السعودية، وجائزة أفضل مدير إداري في القطاع العام، على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في العام 1983م، وجائزة الشارقة للعمل التطوعي لعام 2006م، وضمن فئة الجمعيات التطوعية والمؤسسات غير الربحية، فازت بها جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين التي يرأسها الفريق ضاحي خلفان تميم، والميدالية الذهبية لبرنامج الأمم المتحدة المعني بالإيدز، وشهادة الاعتراف والتقدير من منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة ( اليونيسيف ) 2007م.
