451 جريمة تسبب فيها الخدم خلال العام الماضي

451 جريمة تسبب فيها الخدم خلال العام الماضي

باتت ولا زالت جرائم ومشاكل خدم المنازل أو الفئات المساعدة، كما يجب أن نطلق عليهم، ظاهرة تؤرق المجتمعات العربية التي تعاني من تداعيات هذا الأمر على المدى الطويل. ناهيك عن نتائج هذه الجرائم في نفوس الأبناء الذين تشوه معاييرهم ويصابون بأمراض مجتمعية عدة يتحمل وزرها المجتمع فيما بعد.

على الجانب الآخر تبرز جرائم الخدم المخالفين الذين يعملون بنظام الدوام الجزئي، حيث تصعب جرائمهم عمل الشرطة التي تبحث عن أشخاص شبه مجهولين، قد يقدمون على جرائم كثيرة يخاف البعض الإبلاغ عنها حتى لا يتحمل المسؤولية القانونية.

المقدم جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون الإدارة والرقابة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، قال إن الدراسة التي أعدتها الإدارة العامة للتحريات عن أخطر الجرائم المرتكبة من قبل الخدم، تبين أن أهمها السرقة من المستخدمين والتعدي المنزلي وانتهاك حرمة مال الغير وهتك العرض بالرضا والحمل سفاحا والشروع في الانتحار.

وأكد المقدم الجلاف أن عام 2009 شهد ارتفاعا في عدد جرائم الخدم المرصودة، حيث سجل العام الماضي 451 جريمة تسبب فيها الخدم، فيما سجل عام 2008 ما يقارب من 340 جريمة، أي بزيادة تقدر بـ 20%.

علاقات غير شرعية

وأضاف إن جرائم الخدم تتنوع ولا تقتصر على جنسية محددة، مشيرا إلى أن أصحاب المنازل يتحملون جزءا من المسؤولية عن حدوث مثل هذه الجرائم، عبر الثقة الزائدة التي يمنحها هؤلاء لهذه الفئات.

حيث سجلت الإدارة العامة للتحريات العام الماضي عددا من قضايا الخدم التي تضمنت الحمل سفاحا، حيث لاحظ رب البيت انتفاخ بطن خادمته، وبسؤالها اعترفت بأنها على علاقة غير شرعية مع أحد الأشخاص الذين تعرفت إليهم أثناء إلقائها للقمامة بخارج المنزل، حيث كانت نتيجة هذه العلاقة الحمل سفاحاً، وأبلغت الأسرة الشرطة التي تولت القضية.

وفي قضية أخرى اكتشفت إحدى الأسر أن الخادمة تقوم بإدخال غرباء إلى البيت في غيابهم، حيث لاحظ رب البيت وأفراد عائلته بعد عودتهم إلى المنزل أن هناك حركة غريبة في المطبخ، حيث اتجه رب البيت إلى المطبخ وشاهد حينها الخادمة تقوم بإخراج احد الأشخاص من دورة المياه بقرب باب الشقة بصدد الفرار إلى الخارج، حيث لحق به قبل فراره وسلمه للشرطة، وقد اعترفت بإدخالها المذكور للشقة برضائها.

ومن جانبها طالبت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية الأسر والعائلات التي تستقدم الخدم أو المربيات لتدبير شؤون منازلهم أخذ الاحتياطات الوقائية عند التعامل معهم وعدم الإساءة لهم.

توعية

وأِشار نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة، إلى أن السبب الرئيسي في ارتكاب الخدم للجرائم في 2009 يعود لعدم حفظ الممتلكات الشخصية والأموال والمجوهرات في مأمن بعيداً عن أيدي الخدم، ولسوء المعاملة التي يتعرض لها الخدم من قبل رب أو ربة المنزل أو أبنائهم، أو تكليف الخدم بأعمال شاقة تفوق طاقتهم، مما يدفعهم إلى القيام بأعمال غير أخلاقية أو إجرامية، وذكر الجلاف أن سوء المعاملة أدت بإحدى الخادمات إلى التعمد في إهمال تغذية ونظافة طفل الأسرة التي تعمل عندها انتقاما من الأسرة.

وأكد أن استخدام الخدم الذين يعملون بدوام جزئي يكون أغلبهم مخالفين لقانون الإقامة، وكذلك ترك الغرف غير محكمة الإغلاق عند السفر أو الخروج وترك الخادمة بالمنزل تعبث بها، احد أهم الأسباب في حدوث بعض الجرائم.

وذكر بعض النصائح والإجراءات الوقائية من جرائم الخدم وأهمها عدم التعامل مع الخدم الذين يعملون بالدوام الجزئي، كونهم يعتبرون مخالفين، وإحكام الرقابة على سلوكيات الخدم، خاصة في الأماكن العامة خاصة عند خروجهم مع الأطفال في مناطق الألعاب الترفيهية والمنتزهات، وعدم ترك الخادمة تذهب إلى محلات البقالة والسوبر ماركت، أو التعامل المباشر مع الغرباء خاصة من نفس جنسيتها والذي يكون باباً سهلاً لإقامة علاقات غير شرعية.

وضمن الأمور التوعوية المهمة عدم ترك مفاتيح الخزن المالية أو التي تحتوي على مصوغات ذهبية أمام مرأى أو علم من الخادمة، وذلك منعاً لحدوث السرقة.وشدد المقدم الجلاف على أهمية التعامل الإنساني والحضاري مع الخدم، ودور الأسر في تعزيز العمل الوقائي ضد هذه الجرائم، مما يسهم في الحد منها.

دبي: شيرين فاروق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات