نظمت كلية دبي للإدارة الحكومية، بالتعاون مع صحيفة ذا ناشيونال ندوة حوارية تحت عنوان «المعلمون والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة» الجزء الثالث والأخير في سلسلة ندوات سياسات التعليم التي نظمتها الكلية بالتعاون مع صحيفة ذا ناشيونال. وبحثت الندوة التحديات التي تواجه عملية بناء كوادر تعليمية مؤهلة، ومستوى رضا المعلمين حول الدورات التعليمية والتدريبية التي يتلقونها، وكيف يمكن لبرامج تدريب المعلمين لعب دور فعال ومهم في إحداث نقلة نوعية في عملية التعليم برمتها بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وشارك في الحوار الدكتور ايان هاسلم، نائب الرئيس والمدير التنفيذي لكلية الإمارات للتعليم المتقدم في أبوظبي، و جين تراسكوت، منسق البرنامج الأكاديمي في مدارس الغد بوزارة التربية والتعليم، والدكتور بيغي بلاكويل، عميد كلية التربية في جامعة زايد، وجيل كلارك، المستشار الأول للمناهج الدراسية خلال السنوات المبكرة في المركز البريطاني للمعلمين في أبوظبي.

وقد أدارت الندوة الدكتورة ناتاشا ريدج، الزميل الباحث في كلية دبي للإدارة الحكومة، حيث شددت على ضرورة استخدام تقنيات جديدة لتحفيز الطلاب على المشاركة بشكل فعال. و أشار المتحدثون إلى التحديات الرئيسة التي شهدوها خلال عملهم على إعداد المعلمين لشغل وظائف في المدارس التي قد تطبق أو لا تطبق أساليب التدريس المتطورة التي يتلقاها المعلمون خلال الدورات التدريبية. وأكدوا أيضاً على ضرورة العمل داخل المدارس وعلى التحول نحو نهج يركز بشكل أكبر على الطلاب وطرق التدريس التفاعلي بدلاً من الطريقة الحالية التي تركز على المعلم وأسلوب الإشراف والتوجيه.

وفي حديث له حول التحدي المتمثل في تحفيز المعلمين والاحتفاظ بهم داخل النظام التعليمي، قال الدكتور بيغي بلاكويل: يمكن الحفاظ على المعلمين داخل النظام التعليمي من خلال العديد من الحلول التي تعزز ولاءهم والتي لا تتطلب بالضرورة إعادة النظر في هيكل الأجور. ويمكن للهيئات المعنية إصدار تراخيص وشهادات ومنحها للمعلمين الذين يحققون معايير مهنية عالية.

كما تناولت الندوة العلاقة بين التقنيات الحديثة والتدريس باللغة العربية، حيث شملت القضايا التي أثيرت في هذا السياق الفترة التي قضاها المعلم في تدريس اللغة العربية، واستعداد الطلبة لتعلم اللغة العربية، وتضاؤل أهمية اللغة العربية كلغة أساسية للتعليم في مناهج رئيسية مثل العلوم والرياضيات.

وخلصت المناقشة إلى توافق في الآراء على ضرورة إقامة شراكات مجدية بين الدولة، وآلية التعليم والجهات الحكومية الأخرى لإعداد سياسات محددة تؤثر على تنمية الأطفال. واتفق الجميع على أنه في حين أن هذا التوجه قد يحتاج إلى وقت طويل وجهود تنسيق كبيرة، فإنه سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح.

دبي ـ «البيان»