تعديل لوائح الفصول الخاصة قريبا

«التربية» تخصص 10 ملايين درهم لدمج المعاقين في 18 مدرسة

صورة

انتهت وزارة التربية والتعليم من إعداد نظام القواعد العامة لبرامج التربية الخاصة في المدارس الحكومية والخاصة لعمليات الدمج وسوف يعتمدها معالي الوزير حميد القطامي خلال الفترة القليلة المقبلة.

حيث خصصت 10 ملايين درهم ل 18 مدرسة لدمج الطلبة المعاقين فيها خلال هذا العام، فيما اعتبرت شيخة الشامسي مديرة إدارة الترخيص والاعتماد الأكاديمي في وزارة التربية والتعليم، أن إعداد تعديل للوائح فصول التربية الخاصة بدخول مستجدات عليها تسمى بالقواعد العامة لبرامج التربية الخاصة في المدارس الحكومية والخاصة لعمليات الدمج تعد مبادرة مهمة من الوزارة لتنظم آلية التعاون في عمليات الدمج بين الوزارة والمدارس، كما أن عمليات الدمج تشرف عليها هيئات عالمية وتعتبر مطلبا عالميا، ولأن دولة الإمارات جزء من المنظومة لذلك أكدنا على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة الموهوبين منهم وذوي الإعاقات.

وأوضحت الشامسي، أن القواعد تهدف إلى تنظيم العمل وتحدد التوجهات وتعطي آلية للتعامل المعاقين، كما أنها تشخص نظام عمل متكامل يراعي هذه الفئة. وأضافت أن الآلية السابقة كانت غير كافية وما يحدث من تصحيح هو تأسف للنظام والمبادرة الحالية طبقت في 10 مدارس على مستوى الدولة وسوف يضاف إليها 18 مدرسة في العام الحالي.

ومن جانبها قالت نوره إبراهيم المري مدير إدارة التربية الخاصة في الوزارة إن هذه القواعد تحدد دور المعلم العادي، ودور معلم التربية الخاصة، ودور الموجهين، وإدارة المدرسة وتحد من التحديات التي تواجه الوزارة في عمليات الدمج داخل المدارس الحكومية، وتعد من أفضل الممارسات العالمية والقوانين وتم انتقاء ما يتناسب مع عادات الدولة ومن ثم اعتماده، وتشمل القواعد في عمليات الدمج العامة المدارس الخاصة أيضا، حيث يوضح القانون الاتحادي رقم 29 بشأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة الصادر 2006 أن لا تشكل الاحتياجات الخاصة مانعا للانتساب إلى أي مؤسسة تربوية مهما كانت نوع الإعاقة وتقدم المدرسة له جميع الخدمات اللازمة.

وأضافت المري، أنهم وجدوا أن اللوائح القديمة تحتاج إلى تطوير لتشمل فئات أكبر، فتم العمل على استخلاص قواعد عامة وهى عبارة عن عمل إطار عام لبرامج التربية الخاصة وكيف يتم دمجهم، موضحة أن اختيار المعاقين والتعرف على قدراتهم التعليمية لا تتم إلا بعد تقييم شامل لهم من قبل فريق التربية الخاصة في المناطق التعليمية ووضعهم تحت الاختبار لمدة تتراوح بين أسبوعين وحتى الأربعة أسابيع ومن ثم تقييمه.

وأوضحت أن الوزارة اهتمت بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المدارس الحكومية منذ زمن طويل، ولكن بعد أن واجه المعلمون مشاكل في تعليم المعاقين تم إنشاء مراكز خاصة بهم، وتم وضع لوائح وقوانين خاصة لهم، وبصدد صدور قانون دمج الطلبة من فئات مختلفة من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية ومن ثم في المدارس الخاصة، وبهذه الطريقة فإن القانون القديم واللوائح التي كانت تنظم عملية تقديم خدمات للطلبة المعاقين من صعوبة التعلم، وأصبحت لا تكفي، ووجب على الوزارة أن تعد نظاما يضم شريحة أكبر وفئات مختلفة من الإعاقة.

وأضافت إن إعداد هذا النظام الجديد الذي سوف يعلنه الوزير خلال الفترة المقبلة، أخذ نحو سنة ونصف كعمل متواصل من فريق إدارة التربية الخاصة، وأشارت إلى أن وزارة التربية والتعليم لأول مرة تعتمد خطة تربوية فردية للمعاقين، ويتم وضع حلول مواءمة تتناسب معهم، موضحة أن هناك ميزانية خاصة لعملية الدمج التي تتطلب مراعاة الخدمات والتقنيات التي تحتاجها الفئة، ومنها تطوير الحافلات وتزويدها بمزالق للمعاقين وتزيد تكلفتها عن الحافلة الأخرى نحو 40 ألف درهم، وتم تخصيص نحو 10 حافلات مدرسية للمعاقين، وتزويد المعاقين بأجهزة خاصة حسب نوع الإعاقة البصرية والسمعية والحركية وجميعها مبادرات جديدة من الوزارة وتسمى بالتقنيات المساعدة لطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأوضحت أن الوزارة خصصت 10 ملايين درهم لدخول 18 مدرسة جديدة في عمليات الدمج وذلك لتوفير التقنيات للمعاقين. وحول استفسارات العديد من أولياء الأمور حول المناهج قالت: المناهج موحدة على جميع الطلبة من فئات ذوى الاحتياجات الخاصة، والموهوبين، والطلبة الذين لم يعانوا من الإعاقات، موضحة أن القدرات هي التي تجعل الطلبة مختلفين ولا يمكن عمل منهج خاص بكل فئة بل طريقة التعليم والأساليب هي التي تختلف.

وأوضحت أن المعاقين بصريا لا يحتاجون لمنهج خاص بل يتعلمون وفق الأساليب المتطورة بطريقة«برايل» او بالكتب المكبرة، أما الإعاقات الحركية يمكن أن يستوعب الطالب ويدرك ويستطيع دراسة المنهج كاملا ولكن أساليب تأدية الامتحانات تختلف في هذه الحالة، وفي الحالات الأخرى يمكن تقليص المنهج للطلبة الذين لا يستطيعون استيعاب المنهج كاملا.

وأكدت أن عدم تقبل المجتمع فكرة الدمج تعتبر من أكبر المعوقات التي كانت تواجههم، إضافة إلى نقص الكوادر المتخصصة في مجال التربية الخاصة ولكن الوزارة سعت لتقلص هذه المعوقات من خلال عمل أكثر من 100 ورشة في 10 مدارس على مستوى الدولة لتدريب الكوادر ومحاولة تأقلم الطلاب غير المعاقين مع الطلاب المعاقين وكيف يقدمون لهم يد المساعدة، ونجحت هذه الفكرة وبدأ الطلبة يتأقلمون معا، موضحة أنها تلقت اتصالات كثيرة من أولياء الأمور حول هذه المبادرة الناجحة من الإدارة.

دبي - رحاب حلاوة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات