وصلت إلى العاصمة الهاييتية بورت أو برنس أمس قافلة المساعدات الإغاثية التي قدمتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، تضم سبع شاحنات محملة ب200 طن من المواد الغذائية والطبية والمستلزمات الإنسانية.

ويأتي تسيير هذه القافلة القادمة من جمهورية الدومينيكان.. تنفيذا للمرحلة الثانية التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم مساعدات عاجلة لجمهورية هاييتي جراء ما لحق بها من أضرار وخسائر كبيرة نجمت عن الزلزال الذي ضرب عاصمتها وذلك من خلال برنامج إغاثي يلبي احتياجات المستهدفين العاجلة والضرورية في الوقت الحالي بالتنسيق مع حكومة جمهورية الدومينيكان.

وتم شراء حوالي 500 طن من مواد الإغاثة الطارئة والمستلزمات الضرورية مباشرة من السوق المحلي في الدومينيكان لنقلها برا إلى هاييتي.ووزع وفد مؤسسة خليفة الإنسانية المتواجد في هاييتي المساعدات على مخيمات الإيواء وساحات المساجد والمدارس والتي شملت «المياه مختلف المواد الغذائية الرئيسية وحليب الأطفال إضافة مستلزمات طبية وغيرها من مواد إنسانية لتستفيد من هذه المساعدات أكثر من ثمانية آلاف أسرة في مختلف المناطق المتضررة بالزلزال.

وقدم المتضررون من الرجال والنساء والأطفال عن شكرهم وتقديرهم للمساعدات التي قدمتها المؤسسة مشيرين إلى أنها تخفف عنهم من وقع الكارثة التي أحدثت خرابا ودمارا في المناطق التي أصابها الزلزال. وأشاد مسؤولو مخيمات النازحين والمشردين عن امتنانهم وشكرهم لصاحب السمو رئيس الدولة ولمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على هذه المساعدات التي قدمت للمتضررين.

والتقى الوفد إمام مسجد التوحيد في منطقة بوافينا محمد مروان وعددا من الهاييتيين الذين ثمنوا هذه المساعدات التي تجسد معاني التضامن الإسلامي.وعبرت الدكتورة هيلاري كرنمر من جامعة هارفارد الأميركية مديرة عمليات مخيم «سيف شايلد « في منطقة فون باريزيان التي تبعد 25 كيلومترا من العاصمة بورت او برنس، عن تقديرها وشكرها للدور الذي تقوم به مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في تقديم الدعم والمساعدة لمخيمات الإيواء في هاييتي.

وقد ركزت المؤسسة جهودها خلال المرحلة الأولى من برنامجها الإغاثي الذي تضمن تقديم 77 طنا من المساعدات الطبية والغذائية على إنقاذ أرواح المصابين ودعم إمكانات المستشفيات والمراكز الصحية القريبة من الحدود الهاييتية التي تستقبل الجرحى القادمين عبر الحدود مع جمهورية الدومينيكان لتلقي العلاج والرعاية الطبية.

وأكد الدكتور هيمهترو سالازار وزير الصحة في الدومينيكان أن مؤسسة خليفة الإنسانية تعد الجهة الأولى التي قدمت مساعدات طبية لدعم المستشفيات والمراكز الصحية القريبة من هاييتي والتي واجهت نقصا في الأدوات وضغطا نتيجة استقبالها أعدادا كبيرة من المصابين حيث وصل عددهم إلى حوالي 15 ألف مصاب منذ وقوع الزلزال.. مؤكدا حاجة هذه المستشفيات لدعمها بمواد طبية إضافية في ظل استقبالها حالات تفوق طاقتها الاستيعابية.

وتحرص مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على تقديم مزيد من المساعدات الإغاثية الإنسانية والطبية خلال الأيام المقبلة من خلال وفدها المتواجد في هاييتي والدومينيكان للتعرف عن قرب على احتياجات المتأثرين جراء الزلزال وشراء مواد إغاثية متنوعة من المساعدات الإنسانية وتوفيرها من السوق المحلي بجمهورية الدومينيكان.

قوافل طبية من مستشفى الإمارات إلى تجمعات النازحين

سير المستشفى الإماراتي العالمي للاستجابة للطوارئ قوافل طبية إلى تجمعات النازحين حول العاصمة الهاييتية بورت أو برنس لتوفير رعاية صحية أكبر للمرضى والمصابين جراء الزلزال.وتمكنت القوافل الطبية للمستشفى الذي يواصل خدماته العلاجية في هاييتي ضمن جهود هيئة الهلال الأحمر لمساندة منكوبي الزلزال.. من إجراء الكشف والفحوصات الطبية وعلاج حوالي 110 حالات مرضية من سكان تلك المخيمات التي اكتظت بآلاف المشردين الذين دمرت منازلهم جراء الزلزال.

وقدمت الفرق الطبية المتحركة الأدوية والعلاج اللازم للحالات المستقرة وتم تحويل المرضى الذين تستدعي أوضاعهم الصحية عناية أكبر إلى مقر المستشفى الميداني الإماراتي وسط العاصمة للمتابعة وتوفير مزيد من الرعاية لها. وتم تحريك هذه القوافل حرصا من هيئة الهلال الأحمر لتوسيع مظلة المستفيدين من خدمات المستشفى الميداني الطبية خلال تواجده في العاصمة الهاييتية المنكوبة ووفقا لمتطلبات الساحة الهاييتية التي تواجه تحديات صحية كبيرة بسبب كثرة الإصابات وتزايد أعداد المرضى الذين تتدهور أوضاعهم الصحية نسبة للظروف الطارئة هناك.

ويمثل تواجد النازحين في المخيمات التي أقيمت على عجل لإيواء آلاف المشردين والتي تفتقر للكثير من أساسيات الحياة وتكدس أعداد كبيرة من البشر في مساحات صغيرة.. عاملا رئيسيا لانتشار الأمراض المعدية بين سكان تلك المخيمات خاصة الأطفال الذين يعاني معظمهم من سوء التغذية في ظل شح الغذاء.. إلى جانب عدم توفر المياه النظيفة والصالحة للشرب والتي بدورها تعتبر سببا آخر للتلوث وانتشار النزلات المعوية والأوبئة وتعاني جميع أحياء العاصمة بورت أو برنس شحا شديدا في المياه حيث إن اصطفاف الأطفال والنساء في طوابير طويلة للحصول على الماء يعتبر المشهد الغالب في شوارع العاصمة.

26.4 مليون درهم قيمة مساعدات الدولة للضحايا

بلغت قيمة المساعدات الإنسانية الإماراتية لضحايا زلزال هاييتي 26 مليونا و400 ألف درهم قدمتها الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية بالإمارات. وأعلن مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة ان هذه المساعدات تم توثيقها من قبل المكتب وتم تسجيلها في نظام الأمم المتحدة لتتبع المساعدات وأنه يتم تحديث معلوماته على مدار الساعة وتتضمن بيانات حول المبالغ التي تحتاجها الدول لتمويل النشاطات الإنسانية والمبالغ التي تم التبرع بها.وقد شملت المساعدات شحنات عاجلة من الغذاء والمياه الصالحة للشرب إضافة إلى الأدوية والمعدات الطبية والإغاثية كالخيام والأغطية وذلك للمساعدة في تخفيف معاناة مئات الآلاف من الضحايا.

وقال هزاع محمد فلاح القحطاني المدير العام لمكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة إن المكتب وبناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة يراقب عن كثب الأوضاع الإنسانية في هاييتي ويقوم بإصدار تقارير تتناول الوضع العام هناك بهدف إطلاع الجهات الحكومية والمانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية على الصورة الشاملة للمساعدات الإماراتية والجهود الدولية ذات الصلة ما يساعد في تحديد الاحتياجات والمساعدات الإنسانية والإغاثية لهاييتي.

ووجه القحطاني باسم مكتب تنسيق المساعدات الخارجية الشكر للجهات المانحة على تعاونها البناء مع المكتب في هذا الخصوص.وقد أدى الزلزال الذي ضرب هاييتي الشهر الماضي إلى مقتل أكثر من 200 ألف شخص وإصابة 300 ألف آخرين وفقا لتصريحات أدلى بها رئيس وزراء هاييتي جان ماكس بيليريف الأسبوع الماضي فيما أشارت وكالات الأنباء إلى أن عدد الذين فقدوا المأوى بسبب الزلزال يقدر بحوالي المليون ونصف المليون نسمة.

وتشير الأرقام التي أعلن عنها مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة وهو الجهة المسؤولة عن متابعة وتوثيق المساعدات الخارجية الإماراتية إلى أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قدمت مساعدات بقيمة 9 ملايين و300 ألف درهم .

(وام)