يبدأ الرئيس قربان قولي بردي محمدوف رئيس تركمانستان زيارة رسمية للدولة اليوم يلتقي خلالها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة ورجال الأعمال والمستثمرين.

ويرافق رئيس تركمانستان خلال الزيارة وفد رسمي واقتصادي رفيع المستوى. وتسعى الإدارة السياسية التركمانية إلى تعزيز وتطوير علاقاتها السياسية والاقتصادية والتجارية والصناعية مع الإمارات والاستفادة من الإمكانيات الكبيرة والرائدة التي تمتلكها في إنشاء وإقامة المناطق الاقتصادية الحرة والتعاون في مجالات إدارة الموانئ والمنافذ البحرية وتعزيز علاقات الشراكة بين رجال الأعمال في البلدين بالإضافة لبناء شراكات اقتصادية في مجالات استكشاف النفط والغاز والصناعات البتر وكيماوية والصناعات الغذائية.

علاقات متطورة

وقد شهدت العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين الصديقين خلال السنوات الأربعة الأخيرة وبعد تولي الرئيس قربان قولي بردي محمدوف مقاليد الحكم تطورات متلاحقة ساهمت فى نمو الناتج المحلى الإجمالي وزيادة مستوى دخل الفرد وقد سعى فخامته خلال السنوات القليلة الماضية لتعزيز مكانة بلادة على المستوى الإقليمي والدولي.

وتبني تركمانستان علاقاتها مع مختلف دول العالم وفقا لسياسة الحياد تقوم على تطوير العلاقات في الاتجاه السياسي وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاحترام المتبادل وكذلك عدم التدخل فى شؤون الآخرين ما يساهم فى خلق ظروف مواتية لنمو الدولة وتوسيع فرص إقامة علاقات سياسية واقتصادية طويلة المدى مع دول العالم.

ويجري في الوقت الحاضر بناء علاقات الشراكة والمنفعة المتبادلة بالإضافة لمشاورات نشطة مع العديد من المستثمرين من مختلف دول العالم حيث أدى الاستقرار السياسي في البلاد والتنمية الاقتصادية العادلة واستقرار سعر صرف العملة الوطنية والضمانات الاقتصادية في اجتذاب اهتمام المستثمرين إلى تركمانستان.

وتسعى تركمانستان لتطوير قطاعاتها الاقتصادية والصناعية والسياحية بما يساهم في بناء وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي والصناعي مع الشركات الإماراتية وتوسيع دائرة العلاقات الاستثمارية والتجارية والاقتصادية مع مختلف دول العالم حيث يتواجد على أرض الإمارات كبريات الشركات العالمية العاملة فى تلك المجالات وتنطلق من الإمارات لدول المنطقة.

مشاريع التنمية

ان جهود دولة الإمارات في دعم مشاريع التنمية في تركمانستان كانت واضحة من خلال حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على مساندة هذه المشاريع في الدول الإسلامية والصديقة لما فيه مصلحة شعوبها وخاصة مشاريع البنية التحتية والصحية والمياه والطاقة ..

كما أبدى الرئيس التركمانستاني أيضا تشجيعا ودعما كبيرين لمشاريع الشركات الإماراتية في إطار علاقات الصداقة بين البلدين وفي المقابل تبدي الشركات الإماراتية رغبتها للاستثمار في قطاعي استكشاف وإنتاج النفط والغاز نظرا لما تتمتع به تركمانستان كرابع أكبر مخزون عالمي من الغاز الطبيعي من احتياطيات نفطية وغازية غير مستغلة وذلك بالتعاون والتنسيق والشراكة مع شركاء استراتيجيين.

وقطعت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية تركمانستان شوطا كبيرا في تنمية وتعزيز علاقاتها الثنائية في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية وإقامة مشاريع التنمية والتحديث بما يحقق الخير والمنفعة لشعبي البلدين فقد حرصت دولة الإمارات على أن تعطي لعلاقاتها مع تركمانستان الحجم اللائق والمكانة المميزة في إطار من الانفتاح الدولي الذي تعرفه سياسة الدولة خارجيا.

وتشمل فرص الاستثمار في تركمانستان مشاريع إنشاء السكك الحديدية وتكرير النفط وإنتاج الغاز وإنشاء مصانع لليود والبروم وإنشاء أنابيب الغاز وإنشاء المصانع الكيميائية وتطوير الصناعة النفطية الكيميائية وإنشاء الطرق وتطوير القطاع الزراعي والصناعي وتطوير إنتاج الصناعة الجلدية وتطوير صناعة النسيج وتقدم الحكومة التركمانية ضمانات وامتيازات للمستثمرين للعمل في البلاد مع تمتعهم بحقوق محددة في كثير من المجالات.

وترتبط الإمارات وتركمانستان بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في العديد من المجالات الحيوية منها بروتوكول التعاون في مجال النفط والغاز والمعادن عام 2006 واتفاقيتي تجنب الازدواج الضريبي وحماية وتشجيع الاستثمارات.

79

تتبوأ تركمانستان المركز 79 في الهيكل الجغرافي للتجارة الخارجية الإماراتية بقيمة تبادل تجاري بلغت 134 مليون دولار خلال عام 2008 والتي تراجعت بنسبة 10.3 في المائة عن عام 2007 إذ بلغت الصادرات الإماراتية غير النفطية لتركمانستان 3.4 ملايين دولار بنسبة نمو 4 في المائة .

في حين بلغت قيمة الواردات الإماراتية منها 7.7 مليون دولار أمريكي بنسبة نمو 82 في المائة وفي المقابل انخفضت قيمة إعادة التصدير من الإمارات إلى تركمانستان بنسبة 13.6 في المائة لتصل إلى 113 مليون دولار ورغم الارتفاع في نسبة النمو السنوي في واردات الإمارات والانخفاض في قيمة إعادة تصدير الإمارات والارتفاع البسيط في قيمة الصادرات إلا أن هناك فائضا في الميزان التجاري بين البلدين.

(وام)