زار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي صباح أمس سفينة شباب العالم «فوجي مارو» اليابانية الراسية في ميناء راشد بدبي وعلى متنها قرابة 300 شاب وشابة من دولة الإمارات ومن اثنتي عشرة دولة عربية وإسلامية وأجنبية، يشكل الشباب الياباني نسبة 50 في المئة من ركاب السفينة التي تحمل رسالة محبة وتعايش وسلام إلى شعوب العالم.
وكان في استقبال سمو ولي عهد دبي لدى وصوله السفينة إبراهيم عبدالملك أمين عام هيئة الشباب والرياضة و المهندس مطر محمد الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات نائب رئيس مجلس دبي الرياضي و سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي وتاتسوو واتانابي سفير اليابان لدى الدولة وعدد من كبار المسؤولين في هيئة الشباب والرياضة ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي. بعد مراسم الاستقبال صعد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم يرافقه الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم والمسؤولون إلى السفينة، حيث قوبل سموه باستقبال حار من شباب العالم .
وألقى السفير الياباني كلمة ترحيبية شكر فيها سموه على رعايته لشباب السفينة الذين يمثلون ثقافات وحضارات متنوعة تجمعهم الإنسانية قبل الجنسية. وذكر السفير أن رحلة السفينة الثانية والعشرين حطت رحالها على شواطئ دولة الإمارات للمرة الثانية بعد الزيارة الأولى التي تمت العام 1999 مؤكدا أن دولة الإمارات تمثل النموذج الأروع لتنويع الثقافات والأعراق التي تعيش جنباً إلى جنب مع شعب الإمارات دون تمييز أو تفضيل بين مختلف شرائح المجتمع.
وأشار إلى أن حكومة بلاده تبنت فكرة تسيير السفينة في العام 1988 لإتاحة الفرصة للشباب الياباني للاحتكاك بشباب العالم والتعرف إلى ثقافات شعوب العالم وتبادل المعرفة والأفكار التي تسهم في تقريب المسافات وهدم الحواجز العرقية والدينية والجغرافية بين دول العالم. وشكر في ختام كلمته حكومة دولة الإمارات وموانئ دبي على استضافتهما للسفينة وتكريم ركابها على الطريقة العربية الأصيلة.
بعدها ألقى ناصر الزعابي رئيس فريق شباب الإمارات المشارك في رحلة السفينة كلمة توجه من خلالها بالشكر والتقدير إلى سمو ولي عهد دبي على رعايته وزيارته الكريمة لشباب العالم الذين ترقبوا هذه الزيارة بفارغ الصبر نظرا لما يمثله سموه كشاب رياضي وفارس للكلمة والخيل كما وصفه المتحدث وشرح أمام سموه والحضور البرامج التثقيفية والمحاضرات والندوات التي تنظم على ظهر السفينة تتصل بقضايا عديدة منها البيئة والتراث والفن والطبيعة والتعايش والسلام بين شعوب العالم.
سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أعرب عن سعادته البالغة بلقاء هذا التجمع الشبابي العالمي على أرض الإمارات العزيزة مؤكدا أن مشاركة شباب الإمارات في هذه الرحلة هي مدعاة للفخر والاعتزاز وطالبهم بأن يكونوا خير ممثلين وسفراء لشعبهم من خلال التعريف بثقافتنا وحضارتنا العربية الإسلامية العريقة وتبادل المعرفة والفائدة مع زملائهم المشاركين في الرحلة.
وتحدث سموه للشباب: أنتم الشباب تحملون رسالة محبة وسلام وبداخل كل منكم جوهرة يجب أن تشع بانعكاساتها على العالم كي تقتدي شعوبكم بكم وتبني جسور التواصل الإنساني والثقافي بين الناس على مختلف أهوائهم ومشاربهم وانتماءاتهم. وتم في ختام الزيارة تبادل الهدايا التراثية التذكارية بين سمو ولي عهد دبي والسفير الياباني وودع سموه بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.
ويذكر أن السفينة اليابانية التي ترمز للصداقة والتعاون بين الشعوب زارت خلال رحلتها البحرية التي دامت خمسة وأربعين يوما موانئ كل من سنغافورة والصين والهند ووصلت إلى ميناء راشد بدبي أمس الأول وسوف تعود خلال الأيام القليلة المقبلة إلى سنغافورة وتغادرها إلى بلادها اليابان. وتسيّر حكومة اليابان السفينة كل عامين لتزور بلادا جديدة وتحمل على متنها أصدقاء جددا.
دبي ـ وليد العارضة
