تزوجها ولم يقترب منها.. فطلقتها المحكمة

تزوجها ولم يقترب منها.. فطلقتها المحكمة

تقدمت الزوجة بدعوى للتطليق من زوجها الذي يهجرها ولا يقترب منها، حيث مضى على زواجهما أكثر من شهر وهي لا تزال عذراء وادعت أن تراخي الزوج عمدا في الدخول بها لسبب راجع إليه يصيبها ببالغ الضرر ويجعلها كالمعلقة فلا هي «زوجة ولا هي مطلقة» وان زوجها ليس به علة مرضية تمنعه من تحقيق الزواج.

وارتأت المحكمة أنه يكفي لوقوع الضرر ثبوت صورة من صوره التي تتحقق بها المضارة وان فروع التطليق للضرر عند المالكية ومذهبهم هو الواجب التطليق في دولة الإمارات تكاد تجمع على أن الأصل فيها شكاية المرأة من هجر فراشها وعدم وقاعها أي أن الضرر ليس خاصا بالشقاق بين الزوجين فقط بل كما يكون به يكون بغيره، والأغلب الأعم الذي يرجع سببه إلى ترك وطء الزوجة، وتصدق في دعواها بترك وطئها إذا طالت مدته وتخشى على نفسها من الفتنة،.

وان تراخي الزوج عمدا في الدخول بزوجته بسبب راجع إليه يعد ضربا من ضروب الهجر الذي يتحقق به الضرر لأن استطالته ينال من الزوجة ويصيبها ببالغ الضرر ومن شأنه أن يجعلها كالمعلقة وقد خلص الحكم إلى أن الزوجة بقيت مع الزوج مدة تجاوز الشهر، وهي في بداية حياتها الزوجية ولم يقم بمعاشرتها رغم استطاعته فبقيت عذراء حتى خروجها من المنزل ورتب الحكم على ذلك أن الزوج يرغب بإبقائها على ذمته للإضرار بها وانتهت محكمة الموضوع إلى فسخ عقد الزواج.

إلا أن الزوج طعن في الحكم واثبت بالتقرير الطبي بأنه قادر على ممارسة حياته الزوجية، وان المحكمة لم تمهله المدة المناسبة ومن أنها لم تعين حكمين للإصلاح بينه وبين زوجته، ولم تستجب إلى طلبه بإحالة الدعوى للتحقيق غير أن المحكمة ارتأت ثبوت تضرر الزوجة من تراخي الزوج في الدخول بها وثبوت قدرته الجنسية.

وهو ما يعد ضربا من الهجر الذي تضررت بسببه وموجبا من موجبات فسخ عقد النكاح إعمالا لحكم المادتين 54/ 1 ،98/ 1 من قانون الأحوال الشخصية ولذا أمرت المحكمة الاتحادية العليا في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الزوج الرسم والمصاريف ومبلغ ألف درهم أتعاب محاماة للزوجة مع مصادرة مبلغ التأمين.

أبو ظبي- «البيان»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات