أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي أن العناصر الأربعة الواردة في الوثيقة الوطنية تحمل قيما ومعاني كبيرة وتعتبر منهاج عمل سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي كبير ومهم يشارك فيه الجميع لتكون الإمارات في المقدمة دائما.

وقال سموه في تصريح خاص ل (البيان ) إن المحور الأول في الوثيقة يتحدث عن شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه مشيرا سموه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ( حفظه الله ) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ( رعاه الله ).

وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات سخرت كل مصادرها المالية لخدمة المواطن باعتباره الأساس في كل تقدم ننشده، ودائما المواطن أساس محور التنمية والسند الحقيقي والقوة الفاعلة. وبذلت الدولة كل طاقتها لتسليح الجيل الجديد بالعلم والمعرفة، وحثه على التمسك بالقيم والأخلاق التي حض عليها الدين الحنيف، وعدم انقطاعه عن أصوله الحضارية التي شكلت شخصيتنا العربية. وقد كان المواطن دائما عند حسن ظن قيادته فقد واكب كل منعطفات بناء الدولة بعزم وتصميم كبيرين وتحمل مسؤوليته الوطنية تجاه الوطن.

ومن هذا المنطلق فإن الوثيقة تؤكد استمرارية هذا الدفع الشعبي والطموح الوثاب لتحقيق الغايات والتي لن تكون أبدا بمعزل عن التمسك بالتراث والمحافظة على الهوية وهو ما سعت إليه الدولة بالاهتمام بالتراث لربط الأبناء بقيم وتقاليد وموروثات الآباء والأجداد فجاء الاهتمام بمختلف الرياضيات البحرية التي تمثل مرحلة زاهية في تاريخنا ، فكان تنظيم البطولات البحرية على مدار العام وعبر المناسبات المختلفة وكذلك الاهتمام بسباقات الهجن والخيول ، وتزامن مع ذلك الاهتمام الكبير بالمتاحف والتي تعكس بصدق صورة حقيقية عن واقع كان مشهودا يجب أن يشهده جيل اليوم. وانفتحت الدولة على كافة حقول الآداب والفنون ومجالات الثقافة المختلفة.

وأضاف سمو ولي عهد عجمان في كلمته مؤمِنا على ما خصت به الوثيقة الاتحاد قائلا: تبقى التجربة الاتحادية لدولتنا هي أنجح التجارب الاتحادية على مستوى الأمة العربية في العصر الحديث، وما زالت موضع دراسات أكاديمية عديدة ونموذجا يحتذى في الشرق والغرب. وللاتحاد في نفس كل مواطن مكانة عظيمة، لما يحمله من معاني العزة والكرامة والنبل، وهو يوم فارق في حياتنا، تجسد فيه بعد النظر وصدق العزيمة وصبر الرجال المؤمنين بقيمة الوحدة كأساس لبناء الدولة الحديثة، وإرساء قواعدها المتينة، والسير بها نحو أرقى مراتب التقدم والازدهار.

ففي ظل الاتحاد ترسخت فضائل التآزر وروح التعاون بين أبناء شعبنا الوفى والذي استطاع من خلاله قادته تحقيق وحدة راسخة تحدت كل الصعاب التي واجهتها في سبيل إنشاء دولة قوية تجمع وتوحد الفكر والجهد بتكاتف وجهود أصحاب السمو حكام الإمارات الذين يسعون إلى تشييد صرح الحضارة في كافة ميادينها الثقافية والصحية والاجتماعية والتربوية والدينية والرياضية والأمنية ليظل هذا الوطن بانجازاته قويا مستقرا آمنا .

وتحدث سموه عن أهمية وجود اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميّزون بالإبداع والمعرفة مشيرا إلى أن السياسة الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة تستمد إطارها العام من فلسفة الانفتاح الاقتصادي على العالم والايجابية في التعامل الذي يقوم على أسس من التكافؤ وتحقيق المصالح المشتركة. إلى جانب تعزيز آليات السوق وتشجيع روح المبادرة الفردية وتفعيل دور القطاع الخاص وتعميق مناخ الحرية الاقتصادية.

وقال إننا نشعر بالفخر والاعتزاز للتقدم الاقتصادي الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة والذي أرسى قواعده، مؤسس دولتنا وباني نهضتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واستمرت المسيرة على ذات النهج تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ( حفظه الله).

وذكر سموه: إن وجود حياة عالية في بيئة معطاء مستدامة في مقدمة أولويات القيادة السياسية ويظهر ذلك في ما تحقق واقعا شمل التحديث والتطوير في كافة مرافق الحياة وانتقلت الدولة بكاملها إلى نمط الحياة المدنية والمؤسسات الحديثة، فنعم المواطن في كل إمارات الدولة بالتنمية وبمستوى رفيع من الخدمات في كافة المجالات السياسية والتعليمية والاقتصادية والصحية والاجتماعية والإسكانية وفي تفعيل دور المؤسسات الخدمية والإنسانية وتطوير الأداء الحكومي والمتابعة الميدانية اللصيقة بشؤون المواطنين.

عجمان ـ أسامة احمد