دعت الإمارات أمام لجنة الأمم المتحدة للتنمية الاجتماعية الإرادة السياسية الدولية إلى تعزيز مفهوم الإدماج الاجتماعي وتحسين الحالة المعيشية للأسر والأفراد في البلدان الفقيرة والمتأثرة بالكوارث الطبيعية والصراعات المسلحة.
وأكد ناجي الحاي مبارك المدير التنفيذي للتنمية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية الذي يترأس وفد الدولة المشارك في الدورة ال«48» للجنة الأمم المتحدة للتنمية الاجتماعية المنعقدة حاليا في مقر المنظمة الدولية في نيويورك أن الدولة تؤمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن وأن تنمية الموارد البشرية وتوفير الرعاية الاجتماعية الكاملة لكافة فئات المجتمع تعتبر عناصر أساسية لتحقيق التنمية الاجتماعية المبنية على المساواة والعدالة والرفاه على الصعيدين المحلي والعالمي .
وأشار إلى أن الإمارات أولت اهتماما كبيرا بتنمية كافة فئات المجتمع وبصفة خاصة فئات النساء والأطفال والشباب والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة وذلك استنادا لمواد دستور البلاد الذي يؤكد ضروروة رعايته الطفولة والأمومة والقصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين نتيجة للمرض أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية وغيرها.
وقال إن دولة الإمارات أحرزت تقدما ملموسا في تنفيذ استراتيجية الحكومة الاتحادية للسنوات 2008 ـ 2010 التي أخذت على عاتقها تحقيق التنمية المستدامة الشاملة والإرتقاء بمفهوم الرعاية الاجتماعية إلى مفهوم التنمية الاجتماعية وتوسيع العمل التعاوني ومشاركة جميع فئات المجتمع وقطاعاته.
وأضاف إن وزارة الشؤون الاجتماعية تعمل على ترجمة الإستراتيجيات الوطنية التنموية إلى مبادرات وخطط وبرامج تهدف إلى بناء شراكة واسعة بين قطاعات المجتمع الحكومي والأهلي والخاص وبما يضمن تعزيز قيم المسؤولية الاجتماعية لهذه القطاعات لتحقيق الأهداف المرجوة منها .
وأشار إلى أن كبار السن في الإمارات يتمتعون باحترام وتقدير نابعين من تقاليد المجتمع التي تعزز قيم الأسر الممتدة وترسخ احترام وتقدير قيمة كبار السن في الأسرة موضحا أن الدولة في الإمارات تعمل على وضع الأسس التشريعية لضمان حياة كريمة لكبار السن في إطار بيئتهم الإجتماعية وبين اسرهم حيث يوفر قانون الضمان الاجتماعي إعانة اجتماعية ومالية للمسنين بما فيها المعاشات التقاعدية الى جانب الخدمات المؤسسية وتوفير الرعاية والخدمات الصحية والطبية المنزلية لهم وتعليم الكبار.. كما ألزم قانون الأحوال الشخصية أولاد المسن أو ورثته بالإنفاق عليه.
وقال ناجي الحاي إن القانون الاتحادي للدولة أرسى أسسا لتمكين وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع عامة بدءا من التعليم إلى التأهيل والصحة والعمل بحيث يضمن لهم فرصا متكافئة في التعليم في جميع المؤسسات التعليمية والتأهيل المهني والحق في العمل وفي الترشيح والإختيار للوظائف والمراكز العامة. كما وضمن القانون أيضا حق المعاق في الاستفادة من الخدمات الصحية وإعادة التأهيل وخدمات الدعم على نفقة الدولة مؤكدا على أن وزارة الشؤون الإجتماعية في الدولة تعاونت مع الجهات الأخرى في البلاد لوضع هذه الحقوق موضع التنفيذ مما ساهم في إعطاء نتائج مرضية جدا في هذا المجال .
وأكد ناجي الحاى مبارك في معرض بيانه على أن الإدماج الاجتماعي يعتبر وسيلة فعالة للقضاء على الفقر الذي يطال غالبا الفئات الضعيفة في المجتمع..وقال إن دولة الإمارات حرصت على توجيه برامجها التنموية لتنمية الأسر الضعيفة ولا سيما التي تشكل المرأة فيها المصدر الرئيسي للدخل حيث وفرت لها بموجب قانون الضمان الاجتماعي المساعدة المادية إضافة الى دعم برامج الأسر المنتجة التي تعمل على توفير فرص لتحقيق دخل مناسب للأسرة ودمجها في عملية التنمية الاجتماعية وجعلها شريكا فاعلا بها .
وقال إن خطط القضاء على الفقر يجب أن تشمل برامج لتوفير السكن المناسب من خلال برامج الاسكان الحكومية التي توفر المساكن للشباب أو منحهم أرض وإعانات وقروض مالية ميسرة لبناء مساكنهم. وقد ساهمت هذه البرامج كافة في تجاوز مشكلة الفقر ونتائجها البالغة الأثر على تلك الأسر.
وأشار ناجي الحاي مبارك إلى عدد من المبادرات التنموية والإنسانية التي تبنتها دولة الإمارات من أجل المساهمة في تمكين الفئات الضعيفة في البلدان النامية .. معربا عن أمله أن تساهم مناقشات الدورة الحالية للتنمية الاجتماعية في الأمم المتحدة في تعزيز الإرادة السياسية الدولية لتعزيز مفهوم الإدماج الإجتماعي وتحسين الحالة المعيشية للأسر والأفراد في البلدان الفقيرة والمتأثرة بالكوارث الطبيعية والصراعات المسلحة.
(وام)
