اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،خلال جولة تفقدية قام بها سموه صباح أمس في مقر دائرة التنمية الاقتصادية بدبي على الإجراءات المتبعة في تنفيذ وانجاز المعاملات والتسهيلات التي توفرها للمتعاملين، خاصة لجهة الاستخدامات الالكترونية لإنهاء المعاملات في زمن قياسي والتخفيف من زحام المراجعين في ردهات وقاعات الدائرة.
وأمر سموه خلال الجولة التي رافقه فيها سامي القمزي مدير عام الدائرة ورؤساء الأقسام بأهمية مراعاة احترام المراجعين ومعاملتهم بأسلوب حضاري راق، يعكس القيم والأخلاق العربية والإسلامية السمحاء لمجتمع الإمارات. وفي قاعة الاجتماعات في الدائرة استمع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومرافقوه إلى عرض تضمن المخرجات الاستراتيجية الرئيسية لدائرة التنمية الاقتصادية ومؤسساتها بحلول عام 2012.
واشتملت الاستراتيجية عدة عناوين أولها تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة ورفع مستوى القدرة التنافسية، والتي تشمل تطوير السياسات والقوانين والتشريعات الاقتصادية في إمارة دبي وتهيئة بيئة ايجابية ملائمة لمزاولة الأعمال ورفع المستوى المعيشي، وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين في الإمارة.
أما العنوان الثاني فهو توفير قيمة مضافة للمتعاملين مع الدائرة ومؤسساتها «الشركات الصغيرة والكبيرة والمستثمرين ورواد العمال والمستهلكين» ويتألف هذا العنوان من عدة عناصر اهمها ضمان استمرار التواصل مع المتعاملين وتلبية متطلباتهم في الوقت المحدد وبذل الجهود اللازمة للتواصل مع المجتمع، ومن ثم تحسين مستوى خدمات الدائرة ومؤسساتها من خلال تطوير كفاءة الخدمات الالكترونية وتيسير الإجراءات وتطبيق أفضل نظم رعاية المتعاملين.
ومن هذه العناصر أيضا ضمان تحقيق أعلى مستويات التأثير الاقتصادي للخدمات الرئيسية مثل جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع رواد العمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم المصدرين الجدد والحاليين، ودعم قطاعات التجزئة والسياحة وإدارة الفعاليات وكذلك ابتكار المزيد من الخدمات وتبني أحدث الأساليب لمزاولة الأعمال التجارية وتحسينها على المستوى الحكومي في سبيل خدمة مجتمع الأعمال، وأخيرا تحسين مستوى كفاءة الموارد من خلال تحديد أولويات النفقات وتخصيص الموارد وتعزيز إدارة الإيرادات.
المحطة الثانية في جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كانت في المقر الجديد لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب الصغيرة والمتوسطة، إذ تفقد سموه مبنى قرية الأعمال الصرح العمراني الجديد الذي سيصبح المقر الرئيسي لعدد من الدوائر والمؤسسات المحلية والاتحادية مناصفة بين القطاعين العام والخاص.
وقد ولج سموه الجزء الخاص بمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب في المبنى وتجول يرافقه سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية، وعبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي للمؤسسة في مختلف اقسام ومكاتب المؤسسة واستمع سموه الى احتياجاتها الخاصة بتنفيذ المشاريع الصناعية الواعدة للشباب، وامر سموه بإيجاد الحلول السريعة لتخطي العقبات التي قد تحول دون تنفيذ المؤسسة لواجباتها والايفاء بالتزاماتها إزاء الشباب اصحاب المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة.
كما اطلع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على البرنامج الالكتروني الذي أطلقته المؤسسة لرواد الأعمال، وذلك من خلال العرض الذي شاهده سموه وتضمن شرحا لمكونات وأهداف المشروع الالكتروني الذي أطلقته المؤسسة أواخر العام المنصرم بهدف إيجاد آلية للتواصل بين رواد الأعمال الشباب والمؤسسة عبر الاتصال الالكتروني لمتابعة معاملاتهم دون تحمل العناء للمراجعة الشخصية للمؤسسة.
وقبيل مغادرته مقر مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أثنى سموه على المبادرات والأفكار البناءة التي تطلقها مؤسساتنا ودوائرنا في شتى القطاعات، معتبرا سموه أن أي فكرة بسيطة أو مقترح قد يتحول إلى مشروع مجد يعود بالخير الوفير على صاحبه وعلى الوطن والمواطن .. وقد أعرب سموه عن ارتياحه للخطوات التطويرية التي تخطوها دائرة التنمية الاقتصادية من اجل خدمة مجتمع الأعمال وتعزيز قدرات اقتصادنا الوطني.. كما أشاد سموه بجهود مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ومثابرة القائمين عليها لتحقيق الأهداف الوطنية التي أسست من اجلها والمتمثلة في الأخذ بيد الشباب وتشجيعهم ومساعدتهم على صنع المستقبل لهم وليصبحوا رجال أعمال يشار لهم بالبنان مستقبلا متمنيا لهم النجاح في مساعيهم.
محاضرة
ميثاء الشامسي: خليفة ومحمد بن راشد يدعمان تمكين المرأة
استضافت جامعة أوسنابروك الالمانية معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة كمتحدث رسمي في اجتماع متخصص حول المرأة والمهن للعام 2010 والتي تنظمه لدعم جهود المرأة في مجال العلوم والتكنولوجيا.
وألقت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي كلمة نقلت فيها تحيات دولة الإمارات حكومة وشعبا للحكومة الألمانية .. وأشادت بما وصلت اليه ألمانيا من تقدم علمي وتقني .. مشيرة الى ما تقدمه كل من ألمانيا ودولة الإمارات من اسهامات بارزة في مجال دعم المرأة وتعزيز دورها في مجال العلوم والتكنولوجيا.
وأعربت معالي ميثاء الشامسي عن شكرها للدكتورة كريستين هافيغهورست مسؤولة الشؤون الاجتماعية والمرأة والأسرة والصحة بسكسونيا السفلى على استضافتها في اوسنابروك ومنظمي الاجتماع المتخصص حول المرأة والمهن لعام 2010 وبردجيب كيمغيوس على تنظيم هذا الحدث وتسهيل مهمتها.
ونقلت معاليها تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اللذين يدعمان رغبة دولة الامارات العربية المتحدة بأن تصبح مجتمعا قائما على المعرفة الى جانب تطلع الامارات الى دولة كألمانيا لتساند مجهوداتها في اكتساب معرفة جديدة.
وقالت إن المساواة في العمل بين الجنسين بالذات في مجال العلوم والتكنولوجيا كان دائما محور عملي ولابد ان اذكر أنني طورت مهنتي كنتيجة لهذه الجهود والتي نقوم بها لتمكين المرأة في دولة الامارات .. وعبرت عن سعادتها لمشاركتها في هذا الاجتماع . وأضافت « لقد قضيت معظم حياتي العملية في البحث العلمي وقمت بدراسات تعليمية عليا ما كان سببا جعلني ابدي عاطفة تجاه العيش في بلد ولدت به جامعات البحث منذ 150 عاما مضت».
وأكدت تميز الطريقة الألمانية الجديدة في البحث العلمي والتكنولوجي والتي جلبت منافع ضخمة في عالم الصناعات الهندسية والكيمائية والصيدلية اضافة الى جوانب عديدة في العلوم .. موضحة أن هذه التطورات في العلوم والتكنولوجيا لم تكن حكرا على جنس بعينه لكن خلال العقود الماضية عندما كان العالم وبخاصة العالم النامي يتحرك بجهود ناحية تمكين المرأة .. تحركنا بالتدريج ناحية المساواة بين الجنسين في العديد من القطاعات» .
وأشارت الى أن العالم العلمي ظل احتمالا صعبا بالنسبة للنساء في مرحلة الشباب واللاتي كن يرغبن في دخول هذا الاتجاه .. واضافت انه لم يكن مدهشا بالنسبة لى أن أجد التعداد النسائي للمرأة في المانيا يشغل نسبة مئوية صغيرة من الوظائف الكبرى في الجامعات ومن الممكن أن توجد بعض التفسيرات لهذا .. لكنني سأذكر كلمة احدى العالمات الالمانيات المتميزات .. البروفيسورة كريستيان نوسلين فولهارد والتي ذكرت أن الفاصل بين الجنسين في كبريات الدرجات العلمية يمكن أن يفسر على الاقل بشكل جزئي تجربة صراع العلماء من النساء اللاتي يحاولن أن يوازن بين وظائفهن وأسرهن.
وقالت «انه شيء جيد بالرغم من كل المعوقات والصعوبات الا أن العديد من النساء في سن الشباب يحاولن سد الثغرة بين النوعين في الوظائف العلمية والتكنولوجية وهن الآن يطرقن الابواب التي كان من الصعب فتحها من قبل» .
دبي ـ وليد العارضة



