شاركت وزارة العمل في اجتماع اللجنة الفنية المختصة بدراسة مشروع قانون العمل الاسترشادي الموحد المعدل والذي اعده المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية «قطاع العمل» وعقد الاجتماع مؤخرا في العاصمة البحرينية المنامة.
وقالت مصادر ذات صلة ان المكتب تمكن من إعداد مسودة مشروع وفقاً لما يراه بأنه يواكب المستجدات الدولية والإقليمية في الواقع العمالي والتطور التشريعي في مجال العمل بدول المجلس، مسترشداً في ذلك باتفاقيات العمل الدولية الأساسية.
واضافت ان المشروع يرتكز على التصدي لمعالجة القضايا العمالية المنظمة بموجب اتفاقيات منظمة العمل الدولية الأساسية التي تشكل إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل لعام 1998 وكذلك القضايا العمالية المنظمة بموجب اتفاقيات المنظمة ذات الأولوية، والتي اغفل المشروع السابق المعتمد من المجلس في دورته السادسة عشرة المنعقدة سنة 1999 معالجتها لصعوبة توحيد رؤى الدول الأعضاء بشأنها في تلك الفترة، وهو الأمر الذي بات من الممكن تجاوزه في هذه الفترة نظراً لتصدي الجهات التشريعية في معظم دول المجلس لمعالجتها بطريقة ما في تشريعات العمل التي صدرت عنها خلال هذه السنوات القليلة أو تلك المتوقع صدورها في القريب.
وكان المكتب التنفيذي قد شكل فريق العمل القانوني من الدول الأعضاء لإعداد مسودة قانون عمل نموذجي بالاستعانة بأحد خبراء منظمة العمل الدولية وعرض النتائج على الدورة القادمة للمجلس وتمت دعوة الدول الأعضاء لموافاة المكتب التنفيذي بالوثائق القانونية ذات الصلة بالدراسة، ليتسنى المباشرة في إعداد الدراسة وفقاً للمراحل والخطوات المبينة في الإطار المقترح. وتم تكليف المكتب التنفيذي باستكمال إجراء الدراسة المقارنة لنظم وتشريعات العمل في ضوء المتغيرات والمستجدات، وإعداد مسودة قانون عمل استرشادي موحد في ضوء نتائج الدراسة، وعرض المشروع على المجلس في دورته القادمة.
ويقع المشروع في 15 فصل ويتضمن 168 مادة .واشارت المصادر الى ان أهم ما يميز المشروع الحالي هو معالجته للموضوعات الأساسية وذات الأولوية التي تتصل بالتزامات دول المجلس المتعلقة بإعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل الذي أعتمده المؤتمر العام للمنظمة في دورته السادسة والثمانين المنعقدة في شهر يونيو 1998، والتي تعالجها ثمان اتفاقيات من اتفاقيات منظمة العمل الدولية أطلق عليها وصف الاتفاقيات الأساسية، والتي أغفل المشروع السابق معالجتها .
واكدت المصادر ان اهم يميز هذا المشروع أن المشروع السابق جاء متزامناً مع ركود تشريعي في شأن تنظيم علاقات العمل، فقد كانت أغلب تشريعات الدول الأعضاء في ذلك الوقت قد مضى على سريانها ما يزيد على عشرين سنة، وهو ما تسبب في حرمان واضعي المشروع من الاستفادة من تشريعات الدول الأعضاء، بينما أعتمد هذا المشروع على التشريعات الحديثة التي صدرت في أغلب الدول الأعضاء، وفي بعض الدول العربية المجاورة، وكذلك على المشاريع المنظورة أمام المؤسسات الدستورية في بعض الدول الأعضاء.
ابوظبي - ممدوح عبد الحميد