افتتحت دولة الإمارات العربية رسميا في جمهورية هاييتي المستشفى الإماراتي العالمي للاستجابة للطوارئ «استجابة» والذي أسس من خلال شراكة إستراتيجية بين هيئة الهلال الأحمر والمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل «علاج» لتقديم خدمات علاجية وجراحية ووقائية بالمجان للمصابين من جراء زلزال هاييتي بإشراف فريق طبي وجراحي إماراتي عربي عالمي من ابرز المستشفيات الجامعية العالمية ومن خلال مستشفى ميداني مجهز بأحدث التكنولوجيا التشخيصية والعلاجية.
ضرورات متعددة
وقال الدكتور صالح الطائي رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر لإغاثة منكوبي هاييتي ان دولة الامارات تواصل برامجها الإنسانية وتحركاته الميدانية داخل الساحة الهاييتية ويأتي افتتاح المستشفى الاماراتي العالمي للاستجابة استكمالا لجهود الاغاثة مؤكدا ان المستشفى الميداني سيقدم خدمات طبية وجراحية بإشراف أعضاء الفريق الطبي للمستشفى من أطباء اختصاصيين وجراحين وممرضين وفني أشعة ومختبرات قادمين من الإمارات والولايات المتحدة وفرنسا والأرجنتين ومصر وبرئاسة جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل عبدالله الشامري.
وأكد أن أبناء الإمارات سباقون في طرح المبادرات الانسانية والتي تخدم الشعوب مثمنا دور المستشفى الاماراتي الانساني العالمي المتنقل «علاج» والذي اطلق مسبقا بهدف تقديم افضل الخدمات للمعوزين في مختلف بقاع العالم تحت اشراف فريق عمل يضم ممثلين من مؤسسات الدولة الحكومية وخاصة.
نقلة نوعية
وقال ان العالم سيشهد للامارات الريادة في مجال الاغاثة الطبية للطوارئ، مؤكدا ان المرحلة القادمة ستشهد نقلة نوعية في مجال الخدمات الطبية في الحالات الطارئة من خلال استخدام المستشفيات المتنقلة، مشيرا ان في السابق تقتصر الخدمات الطبية في حالات الطوارئ على تدخل القوات المسلحة والمستشفيات العسكرية في حين تأتي مبادرة الامارات في تدشين اول مستشفى مدني انساني في الوطن العربي للاستجابة للطوارئ خطوة سابقة في مجال الاغاثة الطبية متمنيا ان يتم استحداث مبادرات اخرى مماثلة تتبناها الدول العربية لكي تتضافر الجهود والتمكن من تقديم افضل الخدمات للمنكوبين في الحالات الطارئة بانواعها.
إشادة
من جانبها، أشادت الحكومة الدومينيكانية والهاييتية بالجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات لإغاثة منكوبي زلزال هاييتي وتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية التي لحقت بهم وأكدت أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي تجاوبت مع النداءات الإنسانية التي وجهتها الدومينيكان للمجتمع الدولي لحشد الدعم والتأييد لضحايا الكارثة.
وقالت إن مبادرات الإمارات تجاه الضحايا وتدشينها الرسمي للمستشفى الاستجابة للطوارئ عززت الجهود الدولية للحد من تداعيات الكارثة على الشعب الهاييتي الذي يواجه ظروفا إنسانية صعبة بكل المقاييس، مشيرة في هذا الصدد إلى تحرك الإمارات القوي على الساحة الهاييتية المنكوبة عبر منظماتها الإنسانية التي تتواجد حاليا داخل الميدان وتعمل في كل الاتجاهات لتوفير ظروف حياة أفضل للمتضررين.
وأعرب وزير الصحة الدومينيكي همبرتو سلازار عن تقديره لمبادرات هيئة الهلال الأحمر الإنسانية والمستشفى الاماراتي الانساني العالمي المتنقل «علاج» للحد من وطأة المعاناة الإنسانية حول العالم. وقال إن الهيئة بادرت بمساندة الجهود التي تضطلع بها بلاده تجاه ضحايا الزلزال خاصة في المجال الصحي، مشيراً في هذا الصدد إلى الدعم الذي قدمته الهيئة لخمسة من المستشفيات الدومينيكانية التي تستضيف حاليا آلاف المرضى والمصابين الذين تم نقلهم إلى تلك المستشفيات في ظروف صحية سيئة وهم الآن يتماثلون للشفاء.
من جانبه استعرض جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل عبد الله الشامري المدير التنفيذي للمستشفى الاماراتي العالمي للاستجابة للطوارئ «استجابة» المرحلة القادمة من برنامج الدعم والمساندة الطبية الذي ينفذه المستشفى الميداني لمنكوبي الزلزال بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وقال ان المستشفى الميداني بدأ بتقديم خدمات تخصصية في مجال طب وجراحة الطوارئ للمئات من الاطفال والكبار من خلال طاقم طبي متخصص ومستشفى ميداني مجهز باحدث التكنولوجيا الطبية والشخيصية والعلاجية والذي يضم 25 سريرا ووحدة للطوارئ ووحدة للجراحة العامة ووحدة لجراحة العظام ووحدة لطب الاطفال ووحدة لطب الباطنية والقلب ووحدات مساندة من خلال صيدلية ومختبر، مشيرا الى اكتمال كافة الترتيبات المتعلقة بإقامة المستشفى وسط العاصمة لتسهيل وصول المرضى والمصابين إليه.
اهتمام خاص
وأكد أن هيئة الهلال والقائمين على المستشفى الاماراتي الانساني العالمي المتنقل يوليا جانب القطاع الطبي في هاييتي اهتماماً كبيراً حرصا منها على تحسين الوضع الصحي المتردي والذي يحتاج بلا شك لتضافر جهود الجميع من أجل إنقاذ الحياة ورفع المعاناة.
وأشار إلى أن البرنامج الإغاثي الذي لا يزال مستمرا والذي ساهم في توفير الاحتياجات الغذائية الضرورية للمتضررين إلى الأدوية ومواد الإيواء المتنوعة. ولفت إلى أن الامارات أولت عناية خاصة للفئات الأشد ضعفاً من أيتام ومعاقين نسبة لظروفهم الخاصة وتأثرهم الكبير بتداعيات الكارثة، مؤكدا استعداد الهيئة لتقديم المزيد من مجالات الدعم والمساندة حتى تنجلي محنة المنكوبين.
وقال إن هذا التحالف الإنساني الدولي لاغاثة منكوبي الزلازل يجسد على أرض الواقع أهمية تضافر الجهود وتوحيدها وتعزيز الشراكة بين القوى الحية في العالم خاصة في مثل هذه الكوارث التي تبدو أكبر من قدرات أي دولة منفردة ولابد من مجابهتها بتضافر الجهود الخيرة في العالم مثمنا الدور الريادي لدولة الامارات العربية المتحدة قيادتنا وشعبا في مجال العمل الانساني، مشيرا ان مبادرة الامارات بتدشين المستشفى عالمي معني بالاستجابة الطبية للطوارئ تشكل نموذجا مميزا في مجال الاغاثة الطبية والاولى من نوعها على مستوى الوطن العربي.
أبوظبي ـ البيان
