أنجزت بلدية مدينة أبوظبي مشروع تركيب إشارات ضوئية خاصة بالمشاة تعمل وفقا لنظام العد التنازلي على شارع الكورنيش من تقاطع الهيلتون إلى تقاطع الميناء، وذلك في اطار سعي البلدية لتطبيق احدث النظم المرورية وفق افضل المواصفات العالمية لتحقيق السلامة والأمان لكافة مستخدمي الطريق.
وكانت البلدية قد شرعت بتطبيق برنامج العد التنازلي للاشارات الضوئية بشكل تجريبي في وقت سابق ثم اعتمدته فعليا بعد ان اثبت البرنامج نجاحا ملحوظا في تنظيم حركة المرور والمشاة على التقاطعات وخفض نسبة الحوادث المرورية الى ادنى مستوى.
وقالت البلدية ان النظام الجديد للإشارات الضوئية يعمل وفق آلية رقمية تنازلية بحيث تظهر على الاشارة بشكل واضح المدة التي يتعين على المشاة انتظارها حتى يتاح لهم عبور الطريق والمدة الزمنية المتاحة للعبورما يسهم بشكل كبير بتوفير ظروف آمنة لهم ولمستخدمي الطريق وينظم حركتهم وقرارهم بالتحرك او الانتظار دون ارتباك.
واضافت انه تم تطبيق النظام الجديد بناء على دراسة ميدانية واستطلاع للآراء شمل شريحة واسعة من مختلف فئات المجتمع حول جدوى تطبيق نظام العد التنازلي للاشارات الضوئية من خلال استبيان ميداني وعبر الموقع الإلكتروني للبلدية، وجاءت نتائجه ايجابية ومشجعة ما حدا في البلدية الشروع بتطبيقه على شارع الكورنيش على ان يتم تعميمه في وقت لاحق على كل شوارع العاصمة.
وتسعى البلدية لتعميم النظام على بقية تقاطعات المدينة خلال الفترة المقبلة تكون فيها الاولوية للتقاطعات التي تشهد عبورا كثيفاً للمشاة بعد أن اثبت النظام الجديد نجاحا ملحوظا على شارع الكورنيش تمثل في خفض الحوادث بنسبة 50% عن معدلاتها السابقة نتيجة لتركيب الإشارات الضوئية التي تعمل بالنظام المتقطع او الرقمية التنازلية.
وأكدت البلدية أنها وفي ضوء الارتفاع الملحوظ بأعداد المركبات والسيارات على شوارع وطرق المدينة الناجم عن التطور الطبيعي والنمو في مختلف القطاعات وما يترتب عليه من زيادة سكانية تبحث دائما عن الحلول المتطورة للازدحامات المرورية ومعالجة مشاكل المشاة ومستخدمي الطريق ما يحقق لهم السلامة والامان ويخفض حوادث السير الى ادنى معدل ممكن.
على الصعيد ذاته فقد تم توسيع نطاق التغطية لنظام الدائرة التلفزيونية المغلقة لمراقبة الحركة المرورية لتغطي كافة شوارع وتقاطعات جزيرة أبوظبي حيث تم تركيب 70 كاميرا تلفزيونية إضافية ليصل مجموعها الكلي إلى 162 كاميرا تلفزيونية ترتبط جميعها بكل من المركز الرئيسي للتحكم بالإشارات الضوئية عبر شبكة حديثة من الألياف البصرية لنقل صورة حية وواضحة لكافة تفاصيل الحركة المرورية بالتقاطعات المختلفة الى مركز الإشارات الضوئية في البلدية الذي يعمل بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي .
كما تم تحديث نظام مراقبة وضبط تجاوز الإشارة الحمراء في معظم مناطق أبوظبي لمنع هذه التجاوزات ضمن خطة متكاملة لتحسين ورفع مستوى السلامة المرورية عند التقاطعات حيث تم تجهيزها بكاميرات رقمية حديثة عالية الأداء تعمل على مراقبة تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء
وتتميز هذه الكاميرات بقدرات الكترونية فائقة لالتقاط صور السيارات المخالفة ولها قابلية التعرف على لوحات السيارات المخالفة بوضوح وسرعة مناسبتين بفضل استخدامها لأحدث التقنيات الرقمية التي تم التوصل إليها في أجهزة التصوير ومعالجة البيانات الكترونيا.
كما تم تركيب العديد من أجهزة الحصر داخل مدينة أبوظبي وخارجها للتعرف على أنماط واتجاهات الحركة المرورية على مدار الساعة وإجراء دراسات مرورية بصفة دورية مما يساعد على تجديد استراتيجيات ونوعية التطويرات والتحديثات اللازمة للطرق والتقاطعات المختلفة لمدينة أبوظبي وضواحيها .
98%
أظهرت الدراسة الميدانية التي أجرتها البلدية لاستطلاع آراء الجمهور ان نحو 89 % من الجمهور على دراية بفوائد النظام وحبذوا تطبيقه، وأشار 65 % من المستطلعة آراؤهم أن المدة الزمنية المخصصة للعبور كافية، وقال نحو 74% انهم يلتزمون بالوقت حتى لو كان الطريق يتيح لهم العبور، فيما أكد 69% منهم على أن خدمة العد التنازلي للإشارات الضوئية تساعده في اتخاذ قراره بالعبور الآمن .
أبوظبي ـ «البيان»
