حسمت المحكمة الابتدائية في أبوظبي مؤخرا قرارها في قضية ميراث استطاع قسم البصمة في ادارة الادلة الجنائية بشرطة أبوظبي فك غموضها خاصة في ظل وفاة طرفي القضية التي بدأت أحداثها في العام 1971. وقال النقيب سلطان الطنيجي رئيس قسم البصمة: ان تفاصيل القضية التي تمكنا في فترة وجيزة من توضيح جوانبها واثبات حقوق أصحاب الحق فيها تعود الى 17 ينايرمن العام 1971 حين باع المواطن ( ج .ف) قطعة أرض كان يملكها في منطقة الخالدية بأبوظبي الى المواطن ( س .ع) بمبلغ 600 دينار بحريني.

وذكرت مجلة الادلة الجنائية التي نشرت تفاصيل القضية أن البائع تنازل للمشتري عن قطعة الارض وحررا عقدا ذيله البائع بتوقيعه كان عبارة عن بصمة ابهامه الايمن بينما اتضح ان كل مستنداته موقعة بابهامه الايسر. وأضاف الطنيجي : قمنا بمضاهاة بصمة البائع في كافة السجلات منها على سبيل المثال الجوازات والبلدية وحتى المحكمة وكانت كلها موقعة بالابهام الايسر بينما سند البيع هو الوحيد الغريب في الموضوع والموقع بالابهام الايمن.

وقال: لقد تم تكثيف الجهود والسعي والبحث عن جهات متعددة للبحث عن توقيع يؤيد الابهام الايمن الموجود على صك البيع الى ان عثرنا على سند تسجيل في دائرة الاراضي ببلدية أبوظبي موقع ببصمة الابهام الايمن يفيد بأن الموقع شخص واحد، وبمضاهاة البصمتين تبين وبشكل قاطع انه نفس الشخص الذي باع بالفعل قطعة الارض وبذلك تم اثبات صحة صك البيع وعادت ملكية قطعة الارض الى اصحابها بعد كتابة تقرير من قبل الادلة الجنائية حيث ستقوم المحكمة بناء على تقرير قسم البصمة باصدار قرارها.

وأكد العقيد عبد الرحمن محمد الحمادي مدير ادارة الادلة الجنائية ان كثيرا من الجهات الحكومية وشبه الحكومية تستعين بالخبرات المتوفرة في شرطة أبوظبي والتي وصلت بفضل التدريب والتأهيل الى درجة رفيعة ومكانة متميزة تجعلها محل استشارة وابداء الرأي.

وقال ان ما وصلت اليه الادلة الجنائية من تقدم وتطور كان بفضل توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وحرصه على توفير الرعاية المباشرة والدعم اللامحدود وتدريب الكوادر البشرية الذين هم من الخبراء والفنيين المؤهلين على مستوى عال.

أبوظبي- ماجدة ملاوي